أرشيف | 11:30 م

روشيته لنجاح الهيئه القياديه الجديده لحركة فتح

5 مارس

images-6972055bd1
كتب هشام ساق الله – الهيئه القياديه المكلفه حديثا امامها مجموعه من الاشكاليات ينبغي ان تنجح بحلها حتى تستطيع ان تستمر بمهامها التنظيميه وتتجاوز كل الاخطاء التي ارتكبت خلال الفتره الماضيه وحتى لاتكون وصفه جديده للفشل ويتم اقالتها جديد ويعرف اعضائها انهم تم اقالتهم من وسائل الاعلام .

اولى هذه الروشته التي اوجهها للاخ الدكتور زكريا الاغا مفوض مكتب التعبئه والتنظيم في المحافظات الجنوبيه هي وقف نزيف التصنيفات الذي انتهجتها القياده المنصرفه باتهام ابناء من حركة فتح بانهم دحلانيين والاعلان ان هذا الامر سيتم التوقف عن التعامل به والعمل بشكل واضح وجلي بعدم التعامل مع هذا المنطق الخاطىء والذي رفضه الاخ الرئيس محمود عباس سابقا في حواره مع عدد من اعضاء المجلس الثوري خلال اجتماع جمعه بهم قبل اشهر .

ثانيا حل الازمه الماليه التي تعاني منها الاقاليم ودفع ماعليهم من الالتزامات خلال خطة طوارىء سريعه فقط وصل السيل الزبى لهؤلاء الكوادر من خلال مطالبات اصحاب الديون لديونهم حتى اصبح هؤلاء الشباب يتهربوا من اصحاب الديون والبعض منهم دفع من راتبه الخاص جزء من تلك الديون لتسكيت المطالبات ووقف الفضيحه بانهم باتوا نصابين .

ثالثا اعادة تقيمم كل القرارات التي اتخذت سابقا واعادة الاعتبار لكل من تم اقصائه من موقعه بتهمة انه من اتباع محمد دحلان والعمل على اشراكه بتشكيلات تنظيميه تضم كل اذرع وقطاعات حركة فتح من اجل استنهاض التنظيم خلال المرحله القادمه واعادة النظر في كل التشكيلات التي تمت .

رابعا معروف ان اغلب اعضاء الهيئه القياديه التي تم تشكيلها شاركوا في تشكيلات سابقه للهيئه القياديه منذ بداية الانقسام وماقبله يتوجب عن تسليم أي قيادي من هؤلاء القياديين لجنة تسلمها بالسابق وتدوير اللجان المحتكره للبعض حتى لانعود الى الاشكاليات السابقه وتمرير برامج بشكل وصور جديده .

خامسا دعوة كل ابناء حركة فتح الى المشاركه في ورشة عمل سريعه لاعادة ترميم الحركه واعادة الاعتبار للمحبه والاخوه في داخل الحركه ومشاركة اكبر عدد ممكن في نشاطات الحركه وعمل برنامج انقاذ سريع مرتبط بجدول زمني .

سادسا تجنب الاشكاليات الداخليه بين القاده المكلفين بالمهمه التنظيميه فحسب مايقال في الشارع كلهم روس وكلهم قاده حتى لايذهب ريحكم وتتفرق كلمتكم يتوجب ان تعملوا من اجل الصالح العام ويتم مناقشة كل القضايا على الطاوله بعيدا عن الفرديه والحواكير الشخصيه واطلاع الجميع على كل شيء .

سابعا الانتباه من ايتام المرحله الماضيه ومن يسعوا الى التخريب والعمل من تحت الطاوله والتحريض والكيد والتعامل معهم بسرعه حتى لايتم تحريض في الاقاليم والمناطق لافشال هذه الهيئه والعوده الى مربع التغيير التنظيمي باسرع وقت ممكن فهناك من وضع سقف زمني لهذه القياده ويراهن على فشلها بالقريب العاجل .

ثامنا عقد اجتماع نصف شهر لامناء سر الاقاليم والمكاتب الحركيه المركزيه مع مفوض مكتب التعبئه والتنظيم لحل كل الاشكاليات الطارئه وايصال مطالب المناطق والاقاليم الى الهيئه القياديه ويكون هذا الاجتماع فيه مصارحه ونقد بناء لكل مفوضين اللجان المختلفه ويكون الامر على عينك ياتاجر وبحضور القائد المكلف بهذه المهمه .

تاسعا وادعو الى تكريم اعضاء الهيئه القياديه السابقه واجراء مراسم استلام وتسلم بعد توزيع اللجان المختلفه تتم بحضور مفوض مكتب التعبئه والتنظيم حتى لايبدا الجديد من ممارسة مهامه من البدايه ويكمل المهمه .

واخيرا ادعو الاخ الدكتور زكريا الاغا الى التعميم على اعضاء الهيئه القياديه العليا بعدم تنفيس الاجتماعات وخروج ماكان يتم في داخلها واصدار عقوبات لمن يقوم بالتحضير لتلك الاجتماعات ونقل كل مايجري من اجتماعات لحاشيته الخاصه او لاعضاء اللجنه المركزيه من خلال مندوبيهم حتى يكون هناك مادة حديث للدكتور زكريا الاغا يمكن ان ينقله للجنه المركزيه اثناء الاجتماعات الدوريه لها .

تدارك كل ماسبق يؤسس لنجاحات اخرى مقبله واعادة تنشيط كل اذرع الحركه النائمه سواء في المراه والشبيبه والعمال والمنظمات الشعبيه وكل اللجان المختلفه التي تنازع العمل من اجل الى الانتقال الى استنهاض حقيقي للحركه بشكل يتناسب مع طموحات حركة فتح في المرحله القادمه .

وللحديث بقيه

28 عام على أحداث الجامعة الاسلاميه يوم الخامس من آذار عام 1985

5 مارس

302653_10151035739886396_256585968_n
كتب هشام ساق الله – اتصل بي احد الاخوه والاصدقاء من طلاب الجامعة الاسلاميه قبل ثمانيه عشرين عاما يذكرني باحداث الجامعه الاسلاميه والاعتداء الذي حدث على حركة فتح في مثل هذا اليوم يومها تم الاعتداء علي من قبل افراد من الكتله الاسلاميه وعدد كبير من ابناء حركة فتح تم بدء الاعتداء من خلال توزيع بيان من الكتله الاسلاميه ضد حركة الشبيبه في الجامعه الاسلاميه .

اثناء وقوفي امام مسجد الجامعه انا ومجموعه من شباب الشبيبه قام احد افراد الكتله الاسلاميه بالهجوم عليه ودفعني ارضا واخذ عكازي وقام بالاعتداء علي بكل ما اوتي من قوه وتم نقلي يومها الى عيادة الجامعه .

يومها تم الاعتداء على عدد كبير من ابناء الجامعه الاسلاميه من ابناء حركة فتح واخوه اخرين كانوا في زياره الى الجامعه الساعه التاسعه والنصف صباحا يوم الثلاثاء الموافق 5/3/1985 وكان من بين المعتدى عليهم الاخوه المرحوم الاخ احمد رزق ابوعبد الله وكان موظف في الجامعه الاسلاميه سعد الدين البكري وهاني ابوزيد واكرم الهيسي والشهيد ناصر ابوعياده وسامي ابوسمهدانه وجلال صقر وتوفيق ابوخوصه واخرين من ابناء الجامعه لم اتذكر اسمائهم جميعا .

قمنا يومها بنقل مجموعه من المصابين الذين كانت اصابتهم يومها خطيره وصعبه الى المستشفى الاهلي العربي في وسط مدينة غزه وتلقى الجميع العلاج وبقي في المستشفى مجموعه منهم لخطورة حالتهم بقوا عدة ايام حتى تماثلوا للشفاء .

وامتدت الاشتباكات خارج اسوار الجامعه الاسلاميه وفي كل ارجاء قطاع غزه وتبادل الجانبين الاعتداءات في اكثر من مكان بقطاع غزه ونالت من الجانبين وتم وقف الدراسه في الجامعه لعدة ايام تجنبا لاستمرار حالة الاشتباكات .

اصدر الشهيد القائد خليل الوزير تعليمات لابناء حركة فتح في قطاع غزه انذاك بعدم القيام باي شيء ووقف تبادل الهجمات والتزام الهدوء والعوده الى مقاعد الدراسه في الجامعه ويومها انعقدت اجتماعات في عمان بين حركة فتح وجماعة الاخوان المسلمين هناك وتم التوصل الى اتفاق بحل تلك الاشكاليات .

لم تكن هذه الاحداث المؤسفه هي الاولى بل سبقها ايضا اعتداءات متبادله حدثت في عام 1983 حين تم الاعتداء على كافتيرا خاصه يمتلكها احد اعضاء الجبهه الشعبيه مقابل الجامعه الاسلاميه واشتباكات اخرى تمت حين تم اقالة الدكتور رياض الاغا رئيس الجامعه السابقه وتعيين الدكتور محمد صقر بدلا عنه واحداث اخرى تمت والاعتداء على كوادر وقيادات من الجبهه الشعبيه وحركة الجهاد الاسلاميه .

ذكريات صعبه ومريره عشناها في تلك الايام نتيجة الخلاف السياسي والاتهامات المتبادله ولعلنا راينا جزء كبير منها حين بدات احداث الانقسام الفلسطيني الداخلي في صيف عام 2007 ولازلنا ننتظر ان تتم المصالحه المجتمعيه وعودة الاوضاع الى ماكانت عليه في السابق .

عملية ديمونه في 7 آذار/مارس1988

5 مارس

d8aed984d98ad984-d8a7d988d984-d8a7d984d8b1d8b5d8a7d8b5
كتب هشام ساق الله – تصادف ذكرى عملية بطوليه اصدر التعليمات بالقيام فيها الشهيد القائد خليل الوزير لاحدى مجموعات حركة فتح حيث تمكن افراد المجموعه الثلاثه رحمهم الله بالاستيلاء على حافله تقل علماء فنيين وعاملين في مفاعل ديمونا النووي الإسرائيلي وطالبت بمبادلتهم بأسرى فلسطينيين، إلا أن قوات الاحتلال الصهيوني رفضت مطالبهم واقتحمت الحافلةـ وهو ما أدى إلى استشهاد ثلاثة فدائيين وقتل ثلاثة إسرائيليين من ركاب الحافلة.

وقد هزت هذه العمليه الكيان الصهيوني كونها تستهدف مفاعل ديمونه الصهيوني السري والعاملين فيه واتخذت يومها قوات الاحتلال الصهيوني قرارا سريا باغتيال الشهيد القائد العسكري لعمليات حركة فتح عضو اللجنه المركزيه للحركة ونائب القائد العام فيها ومسؤول القطاع الغربي فيها وتم تنفيذ القرار في السادس عشر من نيسان 1988 في تونس .

وقد قمت بالبحث عن معلومات حول هذه العمليه وقد اهتديت الى هذه المعلومات المكتوبه على احد مواقع الانترنت ” الطريق إلى ديمونا شاق ووعر وشائك جداً وكل الذين راودتهم فكرة ارتياد هذا الطريق إما أنهم أحبطوا منذ البداية وتراجعوا عن مهمتهم عندما علموا بمشاق الطريق، وعرفوا أهواله ومخاطره،أو أنهم سقطوا في الأمتار الخمسة الأولى قبل أن يجتازوا الحاجز الأول على هذا الطريق الطويل لذلك بقي الطريق إلى ديمونا عذرياً ومجهولاً إلى أن أُتخذ قرار اكتشافه …واقتحامه ” .

كل الطرق التي تؤدي إلى ديمونا وفي محيط دائرة قطرها 50كم توجد عليها حواجز عسكرية ثابتة ومتحركة، وكلما اقتربنا من حدود ديمونا نفسها ازدادت إجراءات الأمن والحماية تحسباً من أي نوع من أنواع الاختراقات المعادية.المفاعل النووي نفسه مستقل بذاته.محصن بنائياً بالبيتون المسلح ضد القصف الجوي ، وجميع الأقسام الحيوية في المفاعل مغمورة تحت الأرض ولمسافة ستة طوابق كاملة ” .

سماء”ديمونا” محروسة بشكل دائم بشبكة محكمة من الرادارات الحديثة والدفاعات الأرضية الصاروخية والمدفعية هناك منصات صواريخ هوك المعدل، والمدافع المضادة للطائرات المقطورة طراز”بوفورز ل-70″عيار 40ملم ومدافع “الاوركيون عيار 30ملم”، فضلاً عن أسراب الطائرات الاعتراضية الجاهزة دائما للعمل انطلاقاً من مطار ديمونا المشرف على المفاعل، بالإضافة إلى الحماية الجوية التي يمكن أن تتدخل بسرعة لحسم أي معركة انطلاقاً من أي المطارات الثلاث الأحدث التي بنتها الولايات المتحدة لإسرائيل في الصحراء النقب تعويضاً لها عن الانسحاب من سيناء ، وإخلاء المستوطنات الصهيونية منها.

كما أن “ديمونا” تدخل ضمن النقاط الأكثر حيوية التي تتوفر لها إمكانيات الإنذار المبكر بعيد المدى بواسطة الطائرات الرادارية المحلقة من طراز”أي-2 هوكاي”التي تطير في السماء لمدة أربع ساعات كاملة ,ويصل مدى كشف رادارها إلى حوالي 360كلم في مختلف الاتجاهات، وعلى كل الارتفاعات.

هذا في السماء أما في الأرض فهناك نظام آخر من شبكات الحواجز الالكترونية المعقدة والحساسة، وهذه الشبكات تضم منظومة من الرادارات التي تكشف حركة الأفراد والآليات، وهي موزعة على نقاط ثابتة وأخرى متحركة لتغلق كل الدائرة المحيطة “بديمونا”، وتكشف حركة الأفراد والآليات المهاجمة.

وهناك أيضا أجهزة”الجيوفون” التي تعمل على التقاط الذبذبات الأرضية الناشئة عن سير الأفراد والآليات، إلى جانب أجهزة الشم التي تسحب كمية كبيرة من الهواء الجوي المحيط بالمفاعل النووي وتقوم بتحليلها كيماوياً بصورة مستمرة بهدف الكشف عن الروائح والإفرازات العضوية لجسم الإنسان.

ويضاف إلى كل ذلك أجهزة الإنذار التي تعمل بالأشعة تحت الحمراء وتلتقط التغييرات الحرارية م حول منطقة مفاعل “ديمونا”، إلى درجة إمكانية التقاط الطاقة الحرارية المنبعثة من جسم الإنسان أو من محركات السيارات كما يوجد حول المفاعل دائرة مغلقة من أجهزة الإنذار المغناطيسية التي توضح لغرفة المراقبة المركزية في المفاعل في المفاعل وجود الأسلحة والمعدات المعدنية الأخرى أو تنقلها.وهناك أخيرا شبكة الأسلاك الالكترونية الدقيقة جدا التي تنتجها شركة التا الإسرائيلية، والتي تقل سماكة الواحدة منها عن سماكة شعر الإنسان، ويسري التيار الكهربائي فيها,ويؤدي قطع أي شعرة منها إلى وقف التيار الكهربائي ودق ناقوس الخطر في أجهزة الإنذار المبكر وكل هذه الشبكات المعقدة مرتبطة بغرفة مركزية للتحكم والمراقبة والتحليل والإنذار.

الشهداء الذين سقطوا في العملية من أبناء حركة فتح هم

الشهيد ( عبدالله عبدالمجيد محمد كلاب) قائد مجموعة ديمونا ، أسرته كانت تعيش في قرية “بشيت” قضاء الرملة بفلسطين المحتلة وبعد هزيمة 67 نزح وأسرته إلى مخيم رفح ، هو من مواليد 13-12-1967 ، عايش حياة اللجوء في المخيم فتمرد عليها ، وتحول بالفطرة من حامل “كارت الإعاشة” الذي ينتظر معونة الأونروا إلى ثائر فلسطيني من جيل الانتفاضة.

تلقى عبدالله تعليمه حتى الثانوية العامة قسم أدبي ، ورغم تفوقه إلا أن ظروفه العائلية القاسية حالت بينه وبين الالتحاق بالجامعة ،والده توفي وخلف لامه “مريم” عشرة من الأبناء ، “قنبلة ديموغرافية متفجرة” ، خمسة من الإناث ، وخمسة من الذكور ، كان “عبدالله” الثاني بين الذكور ، والسادس في الترتيب العام بين أخوته ، لكنه الأول بين جميع أخوته وأقرانه في الوعي والحماسة والجرأة.

لما توفي والده ، تزوج أخوه الأكبر “نعيم” في سن مبكرة وانفصل عن الأسرة فخلفه “عبدالله” على الفور في تحمل مسئوليات الأخ الأكبر ولم يكن قد جاوز بعد سن الثانية عشرة.
لا احد يمنح القائد صفاته، إنها تولد معه كهبة ، لكنها تكبر فيه ، أو تموت داخله بإرادته هو .. وباختياره الحر . هكذا كان “عبدالله” ولد وهو يحمل صفات القائد :شخصية قوية آسرة ، محبوب لكنه مرهوب ، تأمنه لكن كسيف في غمده ، هو من صنف هؤلاء الذين يقولون للآخرين اتبعوني ويمضي بكل ثقة للأمام.

لم يدعه احد إلى الثورة ، إذ لا يحتاج المرء عادة إلى دعوة لدخول بيته ، أو فلاحة أرضه.
هذا هو “عبدالله عبدالمجيد” الأسمر النحيل ذو الأكتاف العريضة وكأنها خلقت هكذا خصيصا لتحمل المسؤوليات الكبيرة التي تقدم لحملها صبيا وشابا وثائرا.

كان”عبدالله” هو الوحيد بين المجموعة، الذي سافر إلى قطر عربي ، حيث التقى “شرف الطيبي” ، وتلقى هناك دورة مكثفة أهلته ليكون مدربا عسكريا.
لمرة واحدة فقط التقى “أبوجهاد” فانطبعت صورته كالوشم في الذاكرة.

الشهيد “محمد عبد القادر محمد عيسى” من مواليد 26/10/1966, فلاح فلسطيني آخر ولد في قرية “حتا” بالقرب من “الفالوجا” التي كثيراً ما سمع من أبيه حكايات الحروب الطاحنة التي دارت رحاها بين المصريين واليهود في عام 1947.

أحب محمد “الفالوجا” التي لم يرها …وحلم طويلاً بالعودة إليها، بعد أن نزح مع أسرته إلى مخيم “رفح”بعد هزيمة 1967.كان لمحمد أسرة كبيرة “قنبلة ديموغرافية أخرى”:الأبوان والثلاثة عشر من الأبناء،سبعة من الإناث,وستة من الذكور,كان محمد الثاني بعد أخيه “راسم”في الذكور،والخامس في الترتيب بين جميع إخوته، حصل على شهادة الثانوية العامة ولم تتح له فرصة إكمال تعليمه، فثمة طابور طويل من الأبناء الآخرين ينبغي لهم أن يقتسموا كل شيء معا من رغيف الخبز، وحجرة النوم إلى فرص التعليم.

لم يكن يميز محمد عن الآخرين إلا صمته,ووجهه المكتمل الاستدارة، وشغفه البالغ بالملاحظة والتدقيق والمتابعة كان بفطرته مشروع “رجل امن” رائع.

كان مولعا بتعقب هؤلاء الذين زلت أقدامهم في التعامل مع قوات الاحتلال وأجهزته ومخابراته، في إحدى المرات طعن احدهم “بشبرية”وكاد أن يقتله، وفي مرة ثانية أضرم النار في سيارة عميل آخر.

كان الساعد الأيمن “لعبد الله” في تنفيذ المهمات الخاصة ، وتخزين السلاح، وعندما ابلغ عن العملية كان من المتقدمين لها ، رشحه “عبد الله “لقيادة العملية قبل ترجل ثالث الفرسان فجأة لما توترت أعصابه.

حاول “محمد” جهده أن يثني من عزم رفيق عمره، وتوأم روحه “عبد الله”عن الانضمام للمجموعة الفدائية.أحب أن يوفره للمستقبل ,فقال له”ابق أنت للزراعة ودعنا نحن للحصاد”.
ولكن عندما تقرر أخيرا أن ينطلق ثلاثتهم لتنفيذ عملية “ديمونا”غمرته مشاعر الفرحة كعريس في ليلة الحناء محفوف بأخوته.

الشهيد “محمد خليل صالح الحنفي”، أو”محمد حنفي”شاعر المدرسة والمخيم كما كان يحلو لأقرانه أن يلقبوه.

هو ابن أسرة فلسطينية بسيطة عاشت في “أسدود”على ساحل البحر المتوسط حتى عام 1967ثم اضطرت للنزوح إلى مخيم “رفح” توفي والده وترك خلفه أما وسبعة أبناء كان “محمد”أصغرهم. هو الرابع في الترتيب بينهم، حصل على شهادة الثانوية العامة ثم هجر الدراسة واحترف الثورة.

كان لـ “محمد”كما لكل الشعراء الشبان قدوة، وكان “أبو الطيب عبد الرحيم محمود” شاعر الثورة الفلسطينية وشهيدها المقاتل في ثورة عام 1936هو قدوة “محمد الحنفي” ومالك روحه,ومثله الأعلى. كان “محمد الحنفي”على حداثة سنه خزانة ثقافية متحركة ، وطاقة متفجرة للدعاية والتحريض والتعبئة

السابع من مارس اذار 1957 يوم الجلاء

5 مارس

156935_168231539879254_146395312062877_297765_3964900_n
كتب هشام ساق الله – انسحب الكيان الصهيوني من قطاع غزه ليلة السادس من مارس اذار 1957 ليستيقظ المواطنين ولم يجدوا احد من جنود الاحتلال الصهيوني على ارض قطاع غزه بعد ان احتلتها لعدة اشهر وليسمى هذا اليوم بيوم الجلاء ويحتفل ابناء شعبنا بهذه المناسبه العزيزه سبعة ايام متتاليه طالبوا خلالها بعدم وجود قوات دوليه في قطاع غزه او قوات استعماريه مطالبين بوجود قوات مصريه على ارض قطاع غزه .

ويومها اطلقت القوات الدوليه في قطاع غزه العيارات الناريه وقنابل الغاز المسيل للدموع على جموع المتظاهرين الفلسطينيين وحاول الشباب الفلسطيني انزال علم الامم المتحده ورفع مكانه العلم المصري واصيب خلال المظاهرات عدد من الشبان الفلسطينيين بجراح مختلفه .

وفي 14/مارس/1957م قامت الحكومة المصرية بتعيين الفريق محمد حسن عبد اللطيف حاكماً إدارياً للقطاع على أن يتسلم عمله في الحال وحاولت الأمم المتحدة التفاوض مع الحكومة المصرية على أن تتراجع عن تعيين حاكم إداري إلا أنه في 14/مارس/1957 وصل الحاكم المصري وكانت جماهير غزة في انتظاره بالورود والهتافات وحملوا سيارته على أكتافهم رغم قسوة شتاء هذه السنة وتساقط الأمطار بغزارة تم إفشال مشروع التدويل الذي ولد ميتاً بفضل وعي شعب قطاع غزة .

وظلت الاحتفالات بهذه المناسبه العزيزه على قلوب شعبنا في قطاع غزه كل عام حيث كان يقام عرضا عسكريا للاشبال الفلسطينيين وللقوات المصريه وتلقى الكلمات في ملعب اليرموك الاستاد الوحيد في قطاع غزه في ذلك الوقت تحضره الشخصيات الفلسطينيه المحليه والحاكم العسكري المصري العام .

وقد اطلق على شارع هام في مدينة غزه شارع الجلاء احتفالا بهذه المناسبه وهو من اكبر شوارع المدينه احتفالا بهذه الماسبه العزيزه وكان يوم السابع من مارس اذار يوم عطله لطلاب المدارس يتم فيه الاحتفالات الوطنيه والشعبيه حتى احتلال قطاع غزه مره اخرى من قبل الكيان الصهيوني في الخامس من حزيران عام 1967 .

وتعود خلفية احتلال قطاع غزه من قبل الكيان الصهيوني الى ربيع 1956 كانت هناك عدّة صدامات عسكرية بين مصر وإسرائيل حدثت في قطاع غزةوفي أكتوبر/تشرين الأول 1956، هاجمت إسرائيل منطقة قناة السويس في مصر بالتعاون مع فرنسا وبريطانيا ، استولت القوّات الإسرائيلية على قطاع غزة وتقدّمت إلى سيناء في مارس/آذار التالي حلّت قوة طوارئ الأمم المتّحدة محل القوّات الإسرائيلية وبالتالي استعادت مصر السيطرة على الإدارة المدنية للشريط.

واصد في حينه رئيس وزراء الكيان الصهيوني ديفيد بن جوريون أوامره لقوات الاحتلال الإسرائيلية بالانسحاب فوراً من قطاع غزة ومدينة شرم الشيخ المصرية على البحر الأحمر التي كانت إسرائيل قد احتلتها بالإضافة إلى شبه جزيرة سيناء إبان العدوان الثلاثي على مصر الذي اشتركت فيه بريطانيا وفرنسا وإسرائيل عام 1956م على مصر وقطاع غزة إثر قيام الرئيس جمال عبد الناصر بتأميم قناة السويس للاستفادة من دخلها في بناء السد العالي بعد أن رفضت أمريكا وبريطانيا والبنك الدولي تمويل المشروع لما له من فوائد مادية ومعنوية تنعكس على الاقتصاد المصري ايجابياً ومن ثم على القرار السياسي المصري المناهض للصهيونية والإمبريالية وفي 6/مارس/1957 قامت قوات الاحتلال بتسليم قطاع غزة إلى قوات الأمم المتحدة وذلك تنفيذاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 119 في 31/أكتوبر/1956م وقد عقدت الجمعية العامة للأمم المتحدة دورة استثنائية للبحث في العدوان الثلاثي على مصر وغزة وعليه اتخذت القرارات التالية:

تنفيذاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم (119 ) في 31-10-1956 عقدت الجمعية العامة للأمم المتحدة دورة استثنائية للبحث في العدوان الثلاثي على مصر وغزة واتخذت القرارات التالية:
– القرار رقم 997 بتاريخ 2-11-1956، الذي يدعو قوات فرنسا والمملكة المتحدة إلى الموافقة على وقف إطلاق النار ودعوة إسرائيل إلى الانسحاب خلف خطوط الهدنة.
– القرار 998 بتاريخ 4-11-1956، ويدعو إلى تشكيل قوة طوارئ دولية.
– القرار 999بتاريخ 4-11-1956، ويدعو إلى تأكيد القرار رقم 997.
– القرار رقم 1002بتاريخ 7-11-1956، ويدعو إلى تأكيد القرارات السابقة.
– القرار رقم1003 في 10-11-1956، ويدعو إلى إحالة المسألة إلى دورة عادية.
– القرار رقم 1120بتاريخ 24-11-1956، (الدورة العادية الحادية عشر) تأسف لعدم انسحاب قوات العدوان الثلاثي.
– القرار رقم 1123 بتاريخ 11-1-1957، (الدورة الحادية عشر) أسف وقلق لعدم الانسحاب.
– القرار رقم 1124 بتاريح 2-2-1957(الدورة الحادية عشر) أسف لعدم إذعان إسرائيل للانسحاب.
– القرار رقم 1125(الدورة الحادية عشر) ويدعو إلى مراعاة اتفاقية الهدنة مراعاة دقيقة بعد انسحاب إسرائيل التام من منطقة شرم الشيخ وغزة، ومرابطة قوة الطوارئ التابعة للأمم المتحدة على خط الهدنة المصري الإسرائيلي.
وهكذا انسحبت القوات الإسرائيلية ودخلت قوات الأمم المتحدة، وسط مهرجانات واحتفالات ومظاهرات استمرت سبعة أيام كاملة، كان الشعب خلالها بكل فئاته وشرائحه يهتف هتافاً واحداً غزة عربية ، رافضاً كل محاولات التدويل.
استمرت المظاهرات حتى دخول الإدارة المصرية إلى القطاع بتاريخ 14-3-1957.
واستشهد في هذه المظاهرات شهيد العلم الفلسطيني محمد علي مشرف، على يد جنود قوة الطوارئ الدولية، وهو يحاول رفع العلمين الفلسطيني والمصري على سرايا الحكومة “غزة – المدينة”.

نساء غزه يستحقوا كل ما يجري لهم

5 مارس

!cid_668BA319-499A-419E-99AB-22D077EF3CDD
كتب هشام ساق الله – الغت وكالة الغوث مارثون غزه لان حكومة غزه منعت مشاركة النساء فيه وهذا الامر تتحمله النساء انفسهم في غزه المستسلمات اللواتي يضيعن حقهن في كل شيء ويقضوا على الاجيال الصاعده بعدم ممارسة اشياء كثيره هي تاتي ضمن حقن ويزيدوا تكبيلهم في العادات والتقاليد والممنوع .

من يتحمل المسئوليه الاولى لتكتيف معاشر النساء في قطاع غزه هي التنظيمات الفلسطينيه واطرها النسائيه وكذلك مؤسسات المجتمع المدني والتي ترفع اسم النساء في اداء مهامها وتعمل من اجل تطوير النساء فهؤلاء لايقوموا بنشاطات الا للصفوه بعيدا عن حقوق المراه العامه والمراه نفسها ايضا المستسلمه للعادات والتقاليد والتي لاتريد انتزاع حقها من المجتمع .

القيادات النسويه في الحركه الوطنيه وحتى الاسلاميه لايتعاملوا مع عموم النساء ويتعاملوا فقط مع الصفوه والمؤطرين والذين يمكن الوصول اليهم بسهوله وبدون معاناه وغالبية تلك الفصائل حين تستنفر النساء فانهم يستنفروهم ويستغلوا حاجتهم الماديه بالكابونات والمساعدات بعيدا عن القناعات الشخصيه .

لم تطور الفصائل الفلسطينيه كلها ادائها تجاه نصف المجتمع بالزيارات والتثقيف والتوعيه وحتى التاطير التنظيمي فهذه القيادات على راس مهامها وعملها منذ اكثر من ربع قرن انا اعرف الكثير منهم ولايتم تاطير هؤلاء الفتيات والنساء وتثقيفهم ودائرة مشاركات المراه في تلك التنظيمات هي محدوده .

منعوا النساء من الجري ولا يتم تشجيعهم للعب كرة القدم رغم ان اول فريق لكرة القدم في السلطه لافلسطينيه كان من قطاع غزه واول منتخب فلسطيني زار عدد من الدول العربيه ولعب مباريات دوليه كان ايضا من قطاع غزه من فتيات جامعة الاقصى وكلية الرياضه في غزه رغم ان الفيفا اتحاد كرة القدم الدولي تشترط ان يتم تشكيل فرق نسائيه وتضع مايقارب ربع التمويل للاتحادات المحليه لتفعيل مشاركات النساء الا ان قطاع غزه مستثني من ذلك ويتم تحويل كل المبالغ للفرق النسائيه في الضفه وكان فتيات غزه متخلفات لايمكن المحاوله بممارسة أي اداء او دور لهن .

الا ان هناك من يريد ان يدخل المراه في دائرة العادات والتقاليد والمنع الديني حتى تظل مكبله بهذه القيود ولاتخرج من بيتها رغم ان المراه تمارس اشياء كثيره في هذه البلد مخالفه للعادات والتقاليد الدينيه الا ان هذه الممارسات غير مرايه ولا احد يراها لذلك الكل يصمت عليها .

المراه في بلدنا تستحق كل مايجري لها لانها لاتريد ان تطور ادائها وتصر على ان تبقى ربة بيت وللزينه في البت تاركه خلفها اشياء كثيره ينبغي ان يتمتع فيها الجيل الصاعد بالمراه وياخذ دوره ويعيش حياته في ممارسة الرياضه والثقافه والتعبير عن ذاتها كما كان في بداية الثمانيات .

اصبحت حقوق المراه وتفعيلها وممارسة دورها من قبل مؤسسات المجتمع المدني المرتبطه بالدول المانحه فقط موسميه لانه لايوجد الان لديهم تمويل لمشاريع فهم يقوموا بالتعاطي مع المراه وفق لاحتياجات التمويل الاوربي .

لو ان التنظيمات الفلسطينيه تقوم باداء مهامها بالوصول الى المراه في بيتها وجامعتها ومكان عملها وبالاسواق كما كان في السابق وتقوم بعمل حملة تثقيف غير التي حشوها وتعبئتها للمراه والفتاه في البيت والجامعه والمكان الرسمي لما وصل الحال الى ما وصلت اليه اوضاع المراه في قطاع غزه .

المراه الغزيه ليست متخلفه كما يحاول البعض فهناك نساء مثقفات حاصلات على اعلى الدرجات الاكاديميه ونسبة تعليم المراه في الجامعات والمعاهد والمدارس عاليه جدا ولكنهم يقوموا بالتعليم وفق الرؤيه الرسميه للسلطه سواء حكومة غزه الان او بالسابق والكل يجري وراء المراه في الانتخابات لما تمثل انها نصف المجتمع وزياده ولكن بدون ان يتم تثوير المراه وتثقيفها وادخال المفاهيم الغير منهجيه الى حياتها .

حتى ان المظاهره الاسبوعيه التي تقيمها المراه عبر الاتحاد العام للمراه الفلسطينيه كل يوم ثلاثاء امام المجلس التشريعي بمدينة غزه لايحضرها الا الصفوه والخاصه من نساء التنظيمات ضد الانقسام الفلسطيني وبالنهايه وانا امر من شارع النصر اكتشفت ان العمليه كلها مموله من الاتحاد الاوربي لمركز من هذه المراكز وان مايتم هو استغلال لهذا التمويل في نشاط يؤدي الى المصالحه الفلسطينيه الداخليه .

وبما اننا نقترب من الثامن من اذار اليوم العالمي للتضامن مع المراه في كل مكان يجب ان تعيد الاطر الفلسطينيه ومؤسسات المجتمع المدني التي تعمل على صعيد المراه والجامعات والمدارس من اجل اخراج المراه من عزلتها وتثويرها وتنويرها وتثقيفها واخراجها الى ممارسة كل النشاطات الغير ممنوعه دينا والتي لاتخالف العادات والتقاليد فالرياضه والثقافه والتعبير عن الراي هي اشياء لاتخاف كل ماقلناه سابقا .

وكانت اعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الاونروا” أنها اضطرت إلغاء ماراثون الاونروا الدولي الثالث في قطاع غزة والذي كان مقررا له أن ينطلق في العاشر من نيسان القادم.

وقالت الاونروا في بيان لها ان “قرار الإلغاء المخيب هذا تم اتخاذه بعد نقاشات مع السلطات في غزة والتي أصرت على منع النساء من المشاركة في الماراثون”.

واوضح البيان ان”المشاركين والذين سجلوا للمشاركة في السباق بإمكانهم، إذا رغبوا بذلك، القدوم إلى غزة مرحبا بهم حيث تعمل الاونروا على التحضير لبرنامج من الفعاليات والأنشطة للراغبين بذلك منهم وفي أقرب وقت ممكن”.

وقالت الاونروا انها “تأسف للإزعاج الذي سببه هذا القرار على كافة الأفراد الذين كانوا قد خططوا للمشاركة في مهرجان غزة لهذا العام”.