السرايا بين الماضي والحاضر

31 ديسمبر

الحريه للاسرى
كتب هشام ساق الله – ها قد تحققت تنبؤات الشاعر المرحوم ابوالقاسم الشابي وبدات بوادرها تلوح في الافق حين قال لابد لليل أن ينجلي …..ولابد للقيد أن ينكسر وها هي حركة فتح التي انطلقت عام 1965 في كفاح مسلح مرير ضد قوات الاحتلال الصهيوني خاضته بكل انواع النضال والكفاح المسلح وخاض ابنائها معارك ضد السجان الصهيوني مع احتلاله لكل الاراضي الفلسطينيه وهاي اليوم تحتفل حركة فتح بذكرى انطلاقتها ال 48 على ارض مقر السرايا في مدينة غزه .

يتوسط الاحتفال بذكرى انطلاقة حركة فتح على ارض ساحة السرايا مقر الزنازين البشع الذي مارست فيه مخابرات العدو الصهيوني ابشع انواع التحقيق الجسدي والنفسي ضد الفدائيين الفلسطينيين وقاموا بتعذيبهم ومحاولة النيل منهم وقد استشهد خلال التحقيق عدد كبير من هؤلاء المناضلين الابطال وخاض البطوله والصمود والتحدي مئات الاف المعتقلين الفلسطينيين ومنهم كم هائل من ابناء حركة فتح .

من زار المكان وتفقد زواياه وزنازينه لفت به الدنيا وتذكر جولات التحقيق والزنازين ومن عاش معه في تلك اللحظات الرهيبه وعادت به الذاكره الى تلك اللحظات الصعبه وتذكر بطولته او لحظات ضعفه وانتصاره جاب المكان بكل مايحمل من ذكريات وكثيرا منهم فرت دمعه من مقلتيه وهو الان يستشعر لحظات الفخر والبطوله بعد ان اصبحت ساحاته هي مكان للاحتفال بذكرى عزيزه على شعبنا وهي ذكرى انطلاقة حركة فتح .

حين كنت تمر من جانب هذا المكان ايام الاحتلال الصهيوني لقطاع غزه فانك كنت تشعر بالخوف والرهبه والنقمه على قوات الاحتلال الصهيوني التي تقوم بتعذيب واعتقال الاف المعتقلين الفلسطينيين وكل واحد منا كان له احد داخل هذا المكان الرهيب سواء كان اب او اخ او عم او خال او قريب او قريبه دخل هذا المكان وخرج منه .

مسيرة وحكاية شعب فلسطيني خلال فترات الاحتلال الصهيوني الرهيبه لوطننا الفلسطيني لا تميز بين فتحاوي وجبهاوي وحمساوي وجهاد اسلامي وكل التنظيمات الفلسطينيه فالكل خاض لحظات التحقيق العصيبه ودخل المسلخ وعاش بتلك الزنازين وتنقل بينها وخضع للالم والتعذيب وشعر بلحظات بالانتصار والفخر على هذا الجلاد الصهيوني الذي فقد ادميته وانسانيته .

نعم لن يبقى جلاد ولا احتلال جاثم على ارض محتله طالما ان هناك شعب يقاوم ويضحي ويعطي خيرة ابنائه وشبابه على مذبح الحريه وينتصر بالنهايه باصراره على تحصيل حقوقه ويرحل المحتل والخزي والعار يكلله من اعلى راسه الى اقمص قدميه وتبقى الارض الفلسطينيه ويظل شعبنا الفلسطيني منتصرا .

حين كتب الشهيد القائد صلاح خلف على جدار زنزانته في سجن غزه المركزي يوما من الايام لحظة الم ولا طول العمر ندم قراتها من بعده كل مجموعات حركة فتح التي خاضت اشرس لحظات التحقيق من قبل السجان الصهيوني وسجل ابطالها بطوله نادره في قهر السجان الصهيوني والانتصار عليه والابقاء على اسرار المجموعات المسلحه فيه وانتصروا على هذا السجان الحاقد والنازي .

اليوم حين قام الدكتور زكريا الاغا عضو اللجنه المركزيه لحركة فتح واللجنه التنفيذيه لمنظمة التحرير الفلسطينيه بايقاد شعلة الانطلاقه بكي كل من عاني وواجه صلف السجان وكل من فقد شهيد وكان من لديه جريح بتلك اللحظات الغامره والفياضه التي شعر بها الجميع الانتصار على الكيان الصهيوني وخاصه في هذا المكان الرهيب الذي شكل وحشية الاحتلال الصهيوني وسجل ايضا مكانا للانتصار على ارضه واحياء ذكرى مسيرة طويله من التضحيات والنضال ضد الكيان الصهيوني .

السجن لا يبنى على احد هكذا كان يقولها دائما كل كبار السن من حكماء شعبنا والاحتلالات لاتبقى للابد جاثمه على صدور الشعوب المناضله ولابد ان تنتصر هذه الشعوب وتستمر في نضالها حتى تقوم بدخر واخراج اخر جندي محتل من وطن الاحرار والابطال .

اقول للقياده المنظمه لاحتفال ومهرجان انطلاقة حركة فتح ان يلتقطوا هذه اللحظات التاريخيه ويعملوا من اجل اظهار هذه الحقيقه التاريخيه بانه لابد لليل أن ينجلي …..ولابد للقيد أن ينكسر وان يضفوا على مكان الزنازين اجواء الانتصار ويحيوا ذكرى كل الشهداء الذين سقطوا في داخل هذه الزنازين ويظهروا بطولة الاسرى الذين صمدوا وانتصروا على السجان ويقولوا للاسرى الذين لايزالوا يقبعوا في سجون الاحتلال الصهيوني اصبروا وصابروا ورابطوا فانكم احرار ان شاء الله بالقريب العاجل وسط عائلاتكم .

لا تقولوا ارض السرايا الصفراء فهي تعني في لغة اهلنا في مصر انها مستشفى المجانين وقولوا ساحة السرايا الحره المنتصره او أي كلمه اخرى حتى لانقع في فخ معاني الكلمات فهذه الحشود التي حضرت اليوم لايقاد الشعله في ذكرى الانطلاقه ال 48 ستتضاعف عدة مرات لكي تملىء المكان وجنباته والشوارع المحيطه فيه وتستمع الي اغاني فرقة العاشقين التي تزور الوطن اول مره في تاريخها وكلمة الرئيس القائد محمود عباس وحركة فتح وكلمة القوى الوطنيه والاسلاميه وكل من يتحدث من منصة الاحتفال المركزي لحركة فتح في ذكراها ال 48 .

بانتظار ان تمتلى ساحة السرايا الحره المنتصره عدة مرات بالجماهير كتجربه كل يوم للحفل الرسمي الذي يقام في ذكرى الانطلاقه المباركه لحركة فتح بنسختها ال 48 على ارض الكتيبه حتى يستعيد كل من دخل هذا المكان الرهيب الوحشي زمن الاحتلال الصهيوني ذكريات النضال ويشعر اليوم بالانتصار والفخر وانه لابد لليل أن ينجلي …..ولابد للقيد أن ينكسر وبانتظار استمرار المسيرات المحوله والراجله وزيارة ساحات الاحتفال كل ساعه وكل يوم .

الإعلانات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: