أرشيف | 10:57 م

السرايا بين الماضي والحاضر

31 ديسمبر

الحريه للاسرى
كتب هشام ساق الله – ها قد تحققت تنبؤات الشاعر المرحوم ابوالقاسم الشابي وبدات بوادرها تلوح في الافق حين قال لابد لليل أن ينجلي …..ولابد للقيد أن ينكسر وها هي حركة فتح التي انطلقت عام 1965 في كفاح مسلح مرير ضد قوات الاحتلال الصهيوني خاضته بكل انواع النضال والكفاح المسلح وخاض ابنائها معارك ضد السجان الصهيوني مع احتلاله لكل الاراضي الفلسطينيه وهاي اليوم تحتفل حركة فتح بذكرى انطلاقتها ال 48 على ارض مقر السرايا في مدينة غزه .

يتوسط الاحتفال بذكرى انطلاقة حركة فتح على ارض ساحة السرايا مقر الزنازين البشع الذي مارست فيه مخابرات العدو الصهيوني ابشع انواع التحقيق الجسدي والنفسي ضد الفدائيين الفلسطينيين وقاموا بتعذيبهم ومحاولة النيل منهم وقد استشهد خلال التحقيق عدد كبير من هؤلاء المناضلين الابطال وخاض البطوله والصمود والتحدي مئات الاف المعتقلين الفلسطينيين ومنهم كم هائل من ابناء حركة فتح .

من زار المكان وتفقد زواياه وزنازينه لفت به الدنيا وتذكر جولات التحقيق والزنازين ومن عاش معه في تلك اللحظات الرهيبه وعادت به الذاكره الى تلك اللحظات الصعبه وتذكر بطولته او لحظات ضعفه وانتصاره جاب المكان بكل مايحمل من ذكريات وكثيرا منهم فرت دمعه من مقلتيه وهو الان يستشعر لحظات الفخر والبطوله بعد ان اصبحت ساحاته هي مكان للاحتفال بذكرى عزيزه على شعبنا وهي ذكرى انطلاقة حركة فتح .

حين كنت تمر من جانب هذا المكان ايام الاحتلال الصهيوني لقطاع غزه فانك كنت تشعر بالخوف والرهبه والنقمه على قوات الاحتلال الصهيوني التي تقوم بتعذيب واعتقال الاف المعتقلين الفلسطينيين وكل واحد منا كان له احد داخل هذا المكان الرهيب سواء كان اب او اخ او عم او خال او قريب او قريبه دخل هذا المكان وخرج منه .

مسيرة وحكاية شعب فلسطيني خلال فترات الاحتلال الصهيوني الرهيبه لوطننا الفلسطيني لا تميز بين فتحاوي وجبهاوي وحمساوي وجهاد اسلامي وكل التنظيمات الفلسطينيه فالكل خاض لحظات التحقيق العصيبه ودخل المسلخ وعاش بتلك الزنازين وتنقل بينها وخضع للالم والتعذيب وشعر بلحظات بالانتصار والفخر على هذا الجلاد الصهيوني الذي فقد ادميته وانسانيته .

نعم لن يبقى جلاد ولا احتلال جاثم على ارض محتله طالما ان هناك شعب يقاوم ويضحي ويعطي خيرة ابنائه وشبابه على مذبح الحريه وينتصر بالنهايه باصراره على تحصيل حقوقه ويرحل المحتل والخزي والعار يكلله من اعلى راسه الى اقمص قدميه وتبقى الارض الفلسطينيه ويظل شعبنا الفلسطيني منتصرا .

حين كتب الشهيد القائد صلاح خلف على جدار زنزانته في سجن غزه المركزي يوما من الايام لحظة الم ولا طول العمر ندم قراتها من بعده كل مجموعات حركة فتح التي خاضت اشرس لحظات التحقيق من قبل السجان الصهيوني وسجل ابطالها بطوله نادره في قهر السجان الصهيوني والانتصار عليه والابقاء على اسرار المجموعات المسلحه فيه وانتصروا على هذا السجان الحاقد والنازي .

اليوم حين قام الدكتور زكريا الاغا عضو اللجنه المركزيه لحركة فتح واللجنه التنفيذيه لمنظمة التحرير الفلسطينيه بايقاد شعلة الانطلاقه بكي كل من عاني وواجه صلف السجان وكل من فقد شهيد وكان من لديه جريح بتلك اللحظات الغامره والفياضه التي شعر بها الجميع الانتصار على الكيان الصهيوني وخاصه في هذا المكان الرهيب الذي شكل وحشية الاحتلال الصهيوني وسجل ايضا مكانا للانتصار على ارضه واحياء ذكرى مسيرة طويله من التضحيات والنضال ضد الكيان الصهيوني .

السجن لا يبنى على احد هكذا كان يقولها دائما كل كبار السن من حكماء شعبنا والاحتلالات لاتبقى للابد جاثمه على صدور الشعوب المناضله ولابد ان تنتصر هذه الشعوب وتستمر في نضالها حتى تقوم بدخر واخراج اخر جندي محتل من وطن الاحرار والابطال .

اقول للقياده المنظمه لاحتفال ومهرجان انطلاقة حركة فتح ان يلتقطوا هذه اللحظات التاريخيه ويعملوا من اجل اظهار هذه الحقيقه التاريخيه بانه لابد لليل أن ينجلي …..ولابد للقيد أن ينكسر وان يضفوا على مكان الزنازين اجواء الانتصار ويحيوا ذكرى كل الشهداء الذين سقطوا في داخل هذه الزنازين ويظهروا بطولة الاسرى الذين صمدوا وانتصروا على السجان ويقولوا للاسرى الذين لايزالوا يقبعوا في سجون الاحتلال الصهيوني اصبروا وصابروا ورابطوا فانكم احرار ان شاء الله بالقريب العاجل وسط عائلاتكم .

لا تقولوا ارض السرايا الصفراء فهي تعني في لغة اهلنا في مصر انها مستشفى المجانين وقولوا ساحة السرايا الحره المنتصره او أي كلمه اخرى حتى لانقع في فخ معاني الكلمات فهذه الحشود التي حضرت اليوم لايقاد الشعله في ذكرى الانطلاقه ال 48 ستتضاعف عدة مرات لكي تملىء المكان وجنباته والشوارع المحيطه فيه وتستمع الي اغاني فرقة العاشقين التي تزور الوطن اول مره في تاريخها وكلمة الرئيس القائد محمود عباس وحركة فتح وكلمة القوى الوطنيه والاسلاميه وكل من يتحدث من منصة الاحتفال المركزي لحركة فتح في ذكراها ال 48 .

بانتظار ان تمتلى ساحة السرايا الحره المنتصره عدة مرات بالجماهير كتجربه كل يوم للحفل الرسمي الذي يقام في ذكرى الانطلاقه المباركه لحركة فتح بنسختها ال 48 على ارض الكتيبه حتى يستعيد كل من دخل هذا المكان الرهيب الوحشي زمن الاحتلال الصهيوني ذكريات النضال ويشعر اليوم بالانتصار والفخر وانه لابد لليل أن ينجلي …..ولابد للقيد أن ينكسر وبانتظار استمرار المسيرات المحوله والراجله وزيارة ساحات الاحتفال كل ساعه وكل يوم .

الإعلانات

أمام هذا الانتماء الفتحاوي الجارف لهؤلاء الشباب نحني هاماتنا لهم

31 ديسمبر

images-6972055bd1
كتب هشام ساق الله – نحني هاماتنا لهؤلاء الشباب الفتحاويين الذين خرجوا بشكل عفوي وبدون تعليمات من قيادتهم ووتوفير أي امكانيات ليعبروا عن انتمائهم الفتحاوي الجارف وثقتهم بحركة فتح وتاريخها النضالي الكبير رغم ان جزء كبير منهم غير مؤطر ولا يعرف عن حركة فتح الا ابوعمار وشعارها وبعض المعلومات .

هذا الجيل خرج من بين الركام ولم تقدم له حركة فتح أي شيء مثل التاطير او المشاركه بالعمل التنظيمي ولم يشارك في الانتفاضه الفلسطينيه الاولى او باي نشاطات وهم جميعا يتمتعون بالحماس والانتماء القوي ولايريدوا من حركة فتح سوى ان تمنحهم الفرصه من اجل ان يكونوا في صفوفهم جيل نستطيع ان نقول عنه ان ينتمي لحركة فتح لانها الافضل بدون مبررات .

هؤلاء خرجوا من وسط عائلات فتحاويه انتمائهم تم ترسيخه داخل البيت والاسره ونتيجة التمحور في داخل المجتمع الفلسطيني الذي احدثه الانقسام الفلسطيني الداخلي والذي وصل الى الاعماق ابتداء من انقسام العائله الفلسطينيه مرورا بالانقسام الاجتماعي والسياسي الذي طال كل المناحي الحياتيه وبعضهم اراد ان يلتحق بحركة فتح لانه شاهد بام عينه التمييز والمصالح الفئويه الضيقه وسوء التعامل معهم .

هؤلاء الشباب عانوا من مرارة هذا الانقسام وشعروا بالظلم وعدم قدرتهم على التعبير عما يشعروا فيه لذلك كان انتمائهم راسخ وكبير بدون ان يكون لاحدهم مصلحه او مغنم يريده فهو يعرف انه لا احد يمكن ان يوظفه ولا يمكن ان يساعده او يقدم له أي نوع من المساعده فهو يعرف ظروف الحركه وامكانياتها .

وبالمقابل هناك فرصه لو اختار الجانب الاخر انه يمكن ان يعمل ويمكن ان تفتح له ابواب العمل وهو العاطل عن العمل وكذلك اعفائه من الرسوم الجامعيه ومساعدته وهناك الكابونات والمساعدات الاجتماعيه واشياء كثيره رفضها هؤلاء الشباب وفضلوا الانتماء لحركة فتح عن كل الرفاهيه .

اشتروا الالعاب الناريه من مصروفهم واطلقوها بكثافه في سماء مدينة غزه فانه لاتمر دقيقه الا وتسمع اصوات تلك الالعاب الناريه تخترق الصمت في كل مكان من مدينة غزه بدون ان يتم منح احد منهم أي من تلك الالعاب الناريه .

قال لي احد قيادات حركة فتح واحد اسراها المحررين في صفقة عام 1985 وكان محكوم بالسجن المؤبد لدى قوات الاحتلال الصهيوني وواصل نضاله وابعدته قوات الاحتلال الصهيونيه بانه يشعر بالغيره من هؤلاء الشباب المعطاءين وقال لي انه شاهد احد البائين يبيع بلايز صفراء عليها شعار انطلاقة حركة فتح ال 48 وقد نفذت كل ما لديه وباعها وهو يقف على احد اطراف مقر المهرجان في ساحة السرايا .

قال لي صديقي وقائدي المناضل ما اروع العطاء الفتحاوي و ما اجمل المبادرات في حركة فتح ما اجمل فتح بدون سلطة وما اجمل فتح بدون قيادات معينة ليتنا ندرس ما جرى ونضعه في تخطيطنا المستقبلي ونوقف بث الاحقاد والكراهيه والتنافس على الكراسي ونعيد المحبه والاحترام لهذه الجماهير الوفيه نوحد صفوفنا ونجمع خبراتنا ونعود لروح الفريق الواحد اكيد اننا سننجح ونكون عند مستوى التحدي فهؤلاء يستحقوا قياده قويه ومحترمه ومتواضعه لكي تستطيع الانتصار فيهم .

غمرتني مشاعر الفرح والانتماء والعزه والفخار مما يحدث هذا الاداء الارتجالي والعفوي الذي جرى فقد اثبت ان هذه الحركه المناضله يمكن السير بها الى الامام وان تواصل برنامجها النضالي الذي اعلنته يوم ان انطلقت في الفاتح من كانون ثاني يناير عام 1965 ويمكن مواصلة المسيره بتحرير فلسطين .

مشهد يتكرر في كل مكان وباحجام مختلفه ولكنه يثبت ان حركة فتح لن يستطيع احد ان يدحرها او ينهي دورها وانها ستظل موجوده ويمكنها ان تعود لتقود المشهد السياسي والتنظيمي ان احسنت قيادتها هذه الجماهير الوفيه والمنتميه والخيره .

هذه الجماهير الوفيه تحتاج الى قياده منتميه يكفي الترقيع والاستحمار التنظيمي وتعيين المندوبين في مواقع القياده وبث حالة الكراهيه والاقصاء والمهادنه وقبول الدنيه وحان الوقت لكي نضع الرجل المناسب في المكان المناسب بعيدا عن الاستزلام .

مسيرات محمولة وراجلة بروفات على مدار اليوم حتى موعد الاحتفال بانطلاقة حركة فتح ال 48

31 ديسمبر

3909864566
كتب هشام ساق الله – بروفات كل ساعه وعلى مدار اليوم في كل انحاء قطاع غزه ينظمها مجموعات شبابيه من مؤيدي حركة فتح بشكل ارتجالي يرفعون الاعلام الفلطسينيه ورايات حركة فتح يجوبون فيها الشوارع والطرقات للاحتفال في ذكرى انطلاقة حركة فتح ال 48 .

منذ الليله الماضيه ومجموعات كبيره من ابناء حركة فتح يركبون الدرجات الناريه والتكتك والسيارات المملوكه لهم او المستاجره والدارجات الناريه وشبان يرتدون باقدامهم العجلات المتزلجه يحملون الاعلام الفلسطينيه ورايات حركة فتح ويرتدون الحطه السوداء المرقطه وبعضهم يفتح مسجلات السيارات على اغاني حركة فتح يمرون بشوارع قطاع غزه إيذانا ببدء الاحتفلات والفرح بمناسبة ذكرى انطلاقه حركة فتح ال 48 بدون ان يحملوا الحركه أي تكاليف ماليه او يكونوا مكلفين .

وانا امر بشارع الجلاء من بدايته شاهدت مسيره كبيره ظلت تمر من الشارع حتى التحمت بشارع عمر المختار مسيره من السيارات والشاحنات والباصات والدراجات الناريه انطلاقت من حي الشيخ رضوان وانتهت بساحة الجندي المجهول ولفت حول مكان احتفال حركة فتح بساحة السرايا بقيت انظر اليها اكثر من ساعه بشكل متواصل .

لم اشاهد هذه المسيرات المحموله الرائعه منذ سنوات الانقسام الفلسطيني فهؤلاء الشباب فرحين بهذه الذكرى الغاليه على قلوبهم يريدوا ان يعبروا عن انتمائهم الفتحاوي بعد سنوات من المنع والحرمان التي عاشوها منذ الاستيلاء على قطاع غزه من قبل حركة فتح ومنع أي احتفال ومنع ومصادرة الرايات الفتحاويه .

لحظات الفرح والسرور والسعاده التي تسود الشارع الغزاوي بشكل منقطع النظير تجلى اليوم في تلك المسيرات والتي لازالت تتوافد الواحده تلو الاخرى في كل حي وشارع وزقاق في كل انحاء قطاع غزه وجزء منها تنتهي حول مقر السرايا مكان الاحتفال والرايات الفتحاويه والاعلام الفلسطينيه تزين تلك المسيرات المحموله.

شوارع غزه بدات تتزين في كل مكان رغم ان الامكانيات شحيحه وغير متوفره والكل في حركة فتح يشكوا من نقص المواد الاعلاميه التي تم توزيعها على المناطق والشعب في كل الاقاليم الثمانيه ولكن هذه المواد ينبغي ان يتم زيادتها وادخل الفرح والسرور لاكبر عدد ممكن من الذين يطلبوها من ابناء الحركه ومناصريها .

يتوجب على القياده التنظيميه المشرفه على الحفل ان تزيد هذه الكميات فقد حرم ابناء حركة فتح من الاحتفال لخمس سنوات ماضيه ويتوجب ان يتم شراء والتوصيه على اعداد كبيره من الريات ويتم توزيعها على هؤلاء الشبان التواقين لرفع هذه الرايه والمشاركه في حفل الانطلاقه .

بائعي الرايات الفتحاويه يجوبون الشوارع يبيعوا الرايه الصغيره ب 5 شواكل واخرى ب 6 شواكل والاطفال يحملون تلك الرايات ويلوحون فيها اينما تذهب ترى اطفال واشبال وشباب يحملون تلك الرايات ويجوبون الشوارع والاسواق .

اجمل صوره رايتها طفلان يبلغا من العمر 3 سنوات يحملون صوره للشهيد الرئيس القائد ياسر عرفات والرئيس القائد محمود عباس اطول منهما ولكنهما يحملانها وهم سعداء مسرورين ومعهم والدهم الذي يحمل رايه لحركة فتح وامهم تحمل علم فلسطين كبير يجبون شارع عمر المختار فرحين بهذا الاداء .

الاحتفالات بداءت بذكرى الانطلاقه المباركه وهي تبشر بحجم الحضور والتواجد يوم هذا الحفل معلنين الفرح والسعاده وانطلاق الاحتفالات بهذه المناسبه العزيزه على قلوب ابناء شعبنا الفلسطيني احتفالات المارد الفتحاوي بذكراه ال 48 .