أرشيف | 7:07 م

64 عاما على قرار 194 حول حـق العـودة

11 ديسمبر

d8b9d8a7d8a6d8afd988d986
نقل هشام ساق الله – على مدار السنوات الأخيرة، يتنامى الاهتمام والتركيز على الحل الدائم لقضية اللاجئين الفلسطينيين في سياق مفاوضات الحل الدائم ما بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، وتناولت العديد من التحاليل السياسية، والبحثية والصحافية قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم194، الصادر بتاريخ 11 كانون أول 1948، لغرض تفسيره، وهو أكثر قرارات الأمم المتحدة علاقة باللاجئين الفلسطينيين. في العديد من الحالات، كانت التفسيرات غير صحيحة نظراً لقلة المعلومات المتوفرة. وفي حالات أخرى، كانت التفسيرات خاطئة أو مغلوطة في محاولة لتقليل أو تحجيم حقوق اللاجئين الفلسطينيين التي نص عليها القرار.

في هذه النشرة، سنركّز اهتمامنا على معاني هذا القرار على أساس مراجعتنا لمسودته وكذلك العديد من أوراق العمل التي أعدتها سكرتاريا لجنة التوفيق الدولية حول فلسطين التابعة للأمم المتحدة.

إطار الحل الدائم لقضية اللاجئين الفلسطينيين منذ العام 1948: لقد تم وضع إطار الحل الدائم لقضية اللاجئين الذين هجّروا في العام 1948 بمن فيهم المهجرين داخل الخط الأخضر، في الفقرة 11 من قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194(3)، بتاريخ 11 كانون الأول 1948. فإن مصطلح لاجئين “يعود إلى جميع اللاجئين، بغض النظر عن العرق أو الدين أو الهوية القومية، بل أوضح بأنهم هجّروا من بيوتهم وديارهم في فلسطين. ويؤكد القرار 194 على ثلاثة حقوق منفصلة هي حق العودة، الحق في استعادة الممتلكات، والحق في التعويضات عن كلا الأضرار المادية والمعنوية. وكذلك على نوعين من الحلول واضحة المعالم هما العودة واستعادة الحقوق والتعويضات أو التسوية واستعادة الممتلكات والتعويضات، وهذا محكوم بمبدأ الخيار الفردي الحر لكل لاجئ.

قرار الجمعية العامة رقم 194(3)، الفقرة 11

تقرر وجوب السماح بالعودة، في أقرب وقت ممكن، للاجئين الراغبين في العودة الى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم، ووجوب دفع تعويضات عن ممتلكات الذين يقررون عدم العودة الى ديارهم وعن كل مفقود أو مصاب بضرر، عندما يكون من الواجب، وفقاً لمبادئ القانون الدولي والإنصاف، أن يعوض عن ذلك الفقدان أو الضرر من قبل الحكومات أو السلطات المسؤولة.

وتصدر تعليماتها الى لجنة التوفيق بتسهيل عودة اللاجئين، وتوطينهم من جديد، وإعادة تأهيلهم الاقتصادي والإجتماعي، وكذلك دفع التعويضات، وبالمحافظة على الاتصال والوثيق بمدير إغاثة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين، ومن خلاله بالهيئات والوكالات المتخصصة المناسبة في منظمة الأمم المتحدة.

هذا الإطار يتوافق بشكل أساسي مع ما تم وضعه في قانون اللاجئين الدولي (مثل العودة الطوعية، الإندماج الطوعي في بلد مضيف، بالإضافة إلى استعادة الممتلكات). وبحسب قوانين اللاجئين الدولية، تعتبر العودة الطوعية الحل الأساسي لمجتمعات اللاجئين. فالطوعية أو اختيار اللاجئين “يمثل الهدف العملي المحسوس تجاه إيجاد الحل الدائم والحقيقي.

الحل الدائم الأساسي لقضية اللاجئين الفلسطينيين

قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194(3)، وضع حلول واضحة المعالم للاجئين الفلسطينيين. الفقرة 11(أ) وصفت الحقوق المحددة والحل الدائم الأساسي. الجمعية العامة، “تقرر وجوب السماح بالعودة، في أقرب وقت ممكن، للاجئين الراغبين في العودة الى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم، ووجوب دفع تعويضات عن ممتلكات الذين يقررون عدم العودة الى ديارهم وعن كل مفقود أو مصاب بضرر…”، بكلمات أخرى، الحل الدائم الأساسي للاجئين الفلسطينيين هو العودة، استعادة الممتلكات، والتعويضات عن الأضرار عن الخسائر أو الأضرار التي لحقت بالممتلكات. ولم يقرر القرار 194 بوجوب إعادة توطين اللاجئين في ديارٍ غير ديارهم التي هجّروا منها.

أما اللاجئين الذين يختارون عدم ممارسة الحقوق التي نصت عليها الفقرة 11(أ)، ربما يحصلون عندها على إعادة التوطين في بلدان مضيفة أو في بلاد أخرى، وكذلك استعادة الممتلكات وتلقي التعويضات. ولهذا ، “أرشدت” الفقرة 11(ب) لجنة التوفيق الدولية حول فلسطين (UNCCP)، وهي الجهة المخوّلة بتسهيل عملية تنفيذ الحل الدائم للاجئين الفلسطينيين، كيفية تسهيل إعادة توطين هؤلاء الذين يختارون عدم العودة والتعويضات المستحقة لهم عن اختيارهم هذا. وبهذه الكلمات، فإن جوهر خطة إعادة توطين اللاجئين الفلسطينيين الذين هجّروا في العام 1948 هو الاختيار الطوعي لكل لاجئ بعدم العودة إلى دياره/ديارها الأصلية.

حــق العـــودة

يؤكد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم الأصلية. الفقرة 11(أ) تنص على “اللاجئين الراغبين في العودة إلى منازلهم…يجب السماح لهم بعمل ذلك”. وبانتهاء العام 1948، افترض حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم الأصلية كوضعية مألوفة في القانون الدولي. أعمال التجريد التعسفي من الجنسية والتهجير الجماعي هي أعمال محرّمة في القوانين الدولية. وسيط الأمم المتحدة في فلسطين، والتي شكلت توصياته أسس القرار 194، لاحظ بشكل جليّ بوجوب التأكيد على حق العودة (أكثر من مجرد الاعتراف به) من قبل الأمم المتحدة. المراسلات والتقارير الصادرة عن وسيط السلام في فلسطين أكدت بشكل متكرر على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى منازلهم كعلاج للصفة غير الطوعية لعملية التهجير التي تعرّضوا لها. وانعكس موضوع أن حق العودة أصبح فعلاً أمراً افتراضياً في القوانين الدولية في تعليقات أدلى بها ممثل الولايات المتحدة في الأمم المتحدة بخصوص مسودة القرار الأصلية التي رفعتها بريطانيا. الفقرة 11، يقول الممثل الأمريكي، “تقرّ بالاعتراف العام بالمبدأ وتوفّر معاني لتنفيذ هذا المبدأ.

ويؤكد القرار أيضاً على حق اللاجئين في العودة إلى منازلهم التي هجّروا منها. وبشكل واضح، قصدت الجمعية العامة عودة كل لاجئ/لاجئة إلى “منزله/منزلها أو مسكنه/مسكنها، وليس إلى إلى دياره/ديارها”. ورفضت الجمعية العامة قبول تعديلين منفصلين يتعلقان بالمصطلحات العامة حول عودة اللاجئين إلى “المناطق التي قدموا منها.

الحــق في استعــادة الممتلكـــات

قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 يؤكد على حق اللاجئين الفلسطينيين في استعادة ممتلكاتهم. “المبدأ الأساس في الفقرة 11، بند رقم 1: …هو وجوب السماح للاجئين الفلسطينيين…للعودة إلى منازلهم وأن تعاد ملكيتهم للممتلكات التي امتلكوها سابقاً”. الحق في استعادة الممتلكات للاجئين “حجّم بطريقة خاطئة، يحتجز ويصادر أو يعوّق من قبل الحكومة الإسرائيلية”، كما وصف في القرار 194 المبادئ العامة للقوانين الدولية.

الحق في استعادة الحقوق كما ورد في القرار 194 يجب أن يقرأ أيضاً في سياق المراسلات الأخيرة لوسيط الأمم المتحدة مع مجلس الأمن الدولي. في حزيران 1948، على سبيل المثال، كتب الوسيط أنه يجب السماح للمواطنين (المقيمين) في فلسطين بالعودة إلى منازلهم من غير قيود، واستعادة ملكيتهم لممتلكاتهم. وكان الهدف من توصيات الوسيط توفير العلاج القانوني للانتهاكات المنتشرة لحقوق الفلسطينيين في أملاكهم. ومن ضمن ما كتب الوسيط: “كان هناك العديد من التقارير من مصادر ثقة حول عمليات سلب ونهب على مستوى واسع، وبأعمال تدمير للقرى دون ضرورة توجب ذلك”، “أنه من الإساءة لمبادئ العدل الأساسية إذا ما أنكر حق الضحايا الأبرياء في هذا النزاع في العودة إلى منازلهم.

ويبدوا جليّاً من أسلوب التعبير المستعمل في كتابة الوسيط “إلى منازلهم” بأن الجمعية العامة للأمم المتحدة قصدت التأكيد على حق اللاجئين الفلسطينيين في استعادة ممتلكاتهم. فلو لم تقصد الجمعية العامة التأكيد على حق اللاجئين الفلسطينيين في استعادة ممتلكاتهم، فمن المرجح بأن اللغة المستعملة للإشارة إلى المناطق التي قدموا منها (أنظر: حـق العودة، سالفاً) سوف لن تبقى كما هي عليه. وأثناء نقاشات اللجنة الأولى للجمعية العامة، على سبيل المثال، صرح الوفد البريطاني بشكل محدد بأن المصطلحات التي استعملت في الفقرة 11 من القرار استعملت لجميع اللاجئين، بما فيها استعادة حقوق وممتلكات الفلسطينيين “في الأحياء الجديدة من مدينة القدس [القدس الغربية.

الحـق في تلقـي التعويضات

قرار الجمعية العامة رقم 194 يؤكد على حق اللاجئين الفلسطينيين في تلقي التعويضات. الفقرة 11 تؤكد على نوعين من التعويضات على الأقلّ هما: (1) تعويضات للاجئين الذين يختارون العودة إلى منازلهم؛ و(2) تعويضات عن الخسائر والأضرار التي لحقت بالممتلكات (المنقولة وغير المنقولة). ورفضت الجمعية العامة أية مسودة قرار أو تعديل لم يشتمل على التعويضات من النوع (2) عن الأضرار والخسائر التي لحقت بالممتلكات. الحق في التعويضات هو حق لجميع اللاجئين، بغض النظر عن اختيارهم لممارسة حق العودة أو عدم ممارسة ذلك الحق.

الحق في التعويضات لأولئك الذين يختارون عدم ممارسة حق العودة وعن الخسائر والأضرار في الممتلكات في انتهاك قوانين الصراع التي تأسست تعكس مبادئ القانون الدولي المعترف بها.اتفاقية لاهاي في تشرين أول 1907 والمتعلقة بقوانين وشرائع الحرب على الأرض، تمنع “السلب والنهب والاغتنام للممتلكات الخاصة أو تدمير الممتلكات أو القرى دون حاجة عسكرية ماسّة لذلك”. وفي ذلك الوقت، أيدت القوانين والممارسات الدولية أيضاً حق الدعاوى الفردية، بغض النظر عن الدفعات كانت جماعية (لمجموع اللاجئين) أو مجموعات (دفعة لكل مجموعة توزع على أفرادها بالتساوي بغض النظر عن حجم الأضرار الفردية.

وفي المادة الأخيرة من مؤتمر باريس حول إعادة التوطين في 21 كانون أول 1954، واتفاقية 14 حزيران 1946، وافقت الحكومات المتحالفة على إعادة موضعة دفعات المجموعات لأجل إعادة تأهيل أو توطين ضحايا العنصرية النازية. كما جاء في الاتفاقية أيضاً أن طريقة التعويضات الجماعية سوف لن تظلم الدعاوى الفردية للاجئين ضد حكومات ألمانيا المستقبلية.

بالإضافة لذلك، يشير البديل اللغوي “الخسائر أو الأضرار في الممتلكات بحسب مبادئ القانون الدولي والعدل والمساواة” أثناء صياغة المسودة إلى أن الجمعية العامة لم ترغب بالحدّ التعسفي من دعاوى التعويضات عن الخسائر والأضرار كما ذكر سابقاً. مجموعة واسعة من الدعاوى ربما تتضمن تعويضات عن الأضرار التي لحقت بالأرواح والمعاناة النفسية كتلك التي طبّقت في حالة التعويضات الألمانية وتم فحصها من قبل سكرتاريا لجنة التوفيق الدولية حول فلسطين والتابعة للأمم المتحدة (UNCCP). المرجعية للقانون الدولي أيضاً اشتملت بشكل خاص على الإشارة إلى هؤلاء الللاجئين الذين يختارون ممارسة حق العودة ضمن سياق أن القانون المحلي في البلد الجديد إسرائيل سوف لن يوفّر حماية متساوية لحق اللاجئين الفلسطينيين الذين يختارون العودة إلى ديارهم في التعويضات المستحقة لهم.

الفقرة 11 تعكس التوصيات التي رفعها وسيط الأمم المتحدة في فلسطين، والذي دعا الأمم المتحدة إلى الإقرار بـِ”دفعات تعويضات مناسبة عن ممتلكات اولئك الذين يختارون عدم ممارسة حق العودة”. وتهدف التعويضات أيضاً، كما صرح الوسيط، إلى توفير نوع من العلاج لـِ “عمليات النهب والسلب والاغتنام واسعة النطاق، وبالتأكيد عمليات هدم القرى التي جرت دون أي مبرر عسكري لذلك”. “المسؤولية القانونية المترتبة على حكومة إسرائيل…هي تغطية أصحاب الممتلكات المدمرة، وهذا واضح، بغض النظر عن أية ضمانات يمكن أن تدعيها الحكومات المؤقتة من الدول العربية.

مبدأ خيـــار اللاجئيـــن

قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194(3) يقرُّ بمبدأ الخيار الفردي للاجئين. وقد قصدت الجمعية العامة منح اللاجئين كأفراد “الحق في ممارسة اختيارهم الحر حول مستقبلهم”. في العام 1948، أصبح مبدأ خيار اللاجئ أو الطوعية مبدءاً مؤسساً لقانون اللاجئين وممارساته.

ولقد تم التأكيد على مبدأ خيار اللاجئين الفردي بشكل متكرر في الوثائق التي عمل على تحضيرها وسيط الأمم المتحدة في فلسطين، والذي شكلت توصياته أسس القرار 194. وبحسب الوسيط، “يجب احترام حق [اللاجئين] غير المشروط في الاختيار الحر”. “الفعل “يختار” يشير إلى أن الجمعية العامة افترضت أن […] يعطى جميع اللاجئين حق الاختيار الحر ما بين رغبتهم في العودة إلى منازلهم وديارهم أو عدم عوودتهم إليها.

ولأجل ضمان الاختيار الحر، أقرّت الأمم المتحدة بوجوب “إعلام اللاجئين بشكل واضح وكامل بالظروف التي سيعودون في ظلها”. أيضاً، الخيار الفردي للاجئين لم يكن ليتأثر أو يعلق بأي طريقة من قبل الحكومات ذات العلاقة. وأخيراً، كما لاحظ ممثل الجمهورية العربية المتحدة، “يمكن منح الخيار فقط في حال أن إعادة توطينهم في ديارهم ستواجه اللاجئين كحقيقة. وحينما تكون إمكانية إعادة التوطين في الديار الأصلية غير موجودة، عندها سيكون الخيار غير موجود. أن تختار، يجب أن تملك بديلين اثنين لتنفيذهما. وإذا ما كان بديل أو خيار إعادة التوطين في الديار الأصلية غير قابل للتطبيق، عندها تجبر اللاجئين على اختيار التعويضات.

العـــودة الآمنــــة

قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194(3) يقرُّ بمبدأ العودة الآمنة. لم يفرض القرار 194 التزام اللاجئين الذين يختارون العودة “بالعيش بسلام مع جيرانهم” فحسب، وإنما فرض التزام إسرائيل “بضمان عودة آمنة للاجئين وحمايتهم من أي عنصر يسعى لزعزعة السلام.

تطبيق القـرار 194

يوفر قرار الجمعية العامة رقم 194 جدولاً زمنياً لتنفيذ عودة اللاجئين. النقاشات التي جرت أثناء عملية صياغة مسودة القرار تشير إلى أن “الجمعية العامة وافقت على عودة اللاجئين عندما تستقر الظروف. وبدون أدنى شك أن مثل هذه الظروف المناسبة لعودة اللاجئين قد وجدت عند توقيع معاهدات السلام الأربع”. ورفضت الجمعية العامة تعديلاً يقضي بشمل الفقرة “بعد الإعلان عن السلام ما بين الأطراف المتنازعة في فلسطين، بما فيها الدول العربية…” وصرح ممثل الولايات المتحدة،على سبيل المثال، بأن وفده “لم يستطع قبول إعلان السلام كشرط مسبق لعودة اللاجئين، وأمِلَ بأن لا تقوم الجمعية العامة بقبول مثل هذا الشرط. لقد كان مقرّاً بأن مجموع اللاجئين يستطيعون العودة فقط في ظروف سلمية. على أية حال، هم لا يحتاجون الإعلان عن سلام لكي يبدأوا . ويجب عدم عمل من مثل هؤلاء الناس تعيسي الحظ عقبة في المفاوضات حول التسوية النهائية.

اربع وعشرون عاما على غياب الصحافي المناضل المرحوم حسن يوسف حسن الوحيدي

11 ديسمبر

12122012046-001
كتب هشام ساق الله – السنوات تمضي كالبرق كأنها الامس حين غاب نجم الصحافي والمناضل الكبير الاستاذ حسن الوحيدي امين سر رابطة الصحافيين العرب في الاراضي المحتله واحد مؤسسيها واول من افتتح مكتب خاص للصحافه والاعلام في قطاع غزه واول من استخدم التقنيات المتقدمه انذاك ” الفاكس ” في قطاع غزه .

كان هذا الجهاز العجيب الغريب يتنقل من واحد لاخر من العاملين في المكتب لارسال النشره الى المكتب الفلسطيني ومجلة العوده او لصحيفة الفجر المقدسيه وكل المؤسسات التي عمل فيها مكتب الصحافي الكبير حسن الوحيدي وكان كل من يراه يشعر انه نوع من السحر .

المرحوم ابونبيل احب مهنة المتاعب واكتسب خبره كبيره من اقترابه من ابن خالته الصحافي الكبير المرحوم محمد ال رضوان وعلاقته الوطيده بالاستاذ المحامي زهير الريس صاحب مطبعة وصحيفة دار العلوم وصاحب امتياز صحيفة الموقف الاسبوعيه مما جعله يعمل ويراسل عدد من الصحف والمجلات العربيه .

افتتح حسن الوحيدي مكتبه الصحفي في مدينة غزه واصبح المكتب مراسل وموزع صحيفة الفجر المقدسيه التي راس تحريرها حنا سنيوره والتي مقرها القدس وكان يعمل مراسلا صحفيا لها اضافه الى انه مراسل ا لمكتب الفلسطيني الذي كان يقودها الصحافيين ابراهيم قراعين وريموندا الطويل .

مع تاسيس رابطة الصحافيين الفلسطينيين في الاراضي المحتله تم انتخاب الصحافي حسن الوحيدي عضو بالهيئه الاداريه التي راسها الصحافي اكرم هنيه رئيس تحرير صحيفة الشعب المقدسيه والذي ابعته قوات الاحتلال الى خارج الوطن واصبح فيما بعد مستشارا للرئيس الشهيد ياسر عرفات والرئيس محمود عباس ورئيس مجلس ادارة صحيفة الايام المقدسيه .

واغلق مكتب الوحيدي بداية عام 1988 بقرار من قائد المنطقة الجنوبيه للجيش الصهيوني بقطاع غزه الجنرال اسحق مردخاي بسبب عمله الصحافي وكان اول مكتب فلسطيني يتم اغلاقه في قطاع غزه في الانتفاضة الفلسطينية الأولى

ولد المرحوم في مدينة غزه يوم 14/8/1945 وتلقى تعليمه الابتدائي والاعدادي والثانوي في مدارسها وفور حصوله على الثانويه العامه تقدم لعدة جامعات كان احداها كلية الهندسه الزراعه الا ان قوات الاحتلال الصهيوني لم تسمح له بالسفر والتحق في جامعة بيروت العربيه قسم جغرافيه ومنعته قوات الاحتلال بالسفر عدة مرات لاكمال دراسته الجامعيه .

التحق في صفوف حركة فتح بداية حياته وعمل ضمن مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الوطنيه وربطته علاقه وثيقه بالشهيد الرئيس القائد ياسر عرفات وكان دائم الاتصال ومعرفة اخبار قطاع غزه وكان يرسل الاخبار مباشره الى مكتب الرئيس القائد كما ربطته علاقه متميزه بالشهيد القائد خليل الوزير ابوجهاد قائد القطاع الغربي المسئول عن قطاع غزه .

والمرحوم حسن الوحيدي كان يكتب عمود ثابت في صحيفة الفجر المقدسيه بعنوان دبابيس ينتقد في الوضع الحياتي في قطاع غزه وسياسات العدو الصهيوني تجاه المواطنين بطريقه فهمها القارى الفلسطيني .

وقد عمل مع الاخ حسن الوحيدي رحمة الله عليه عدد كبير من كبار الصحافيين الفلسطينيين حيث فرخ مكتبه مكاتب صحافيه اخرى مثل الاخوه توفيق ابوخوصه وخميس الترك وعبد السلام ابوعسكر وسعود ابورمضان ورزق البياري وشقيقه الصحافي محمد الوحيدي والصحافيه جيهان فوزي و شويكارابوشعبان واكرام ابوالعيس .

تاسست القياده الوطنيه الموحده التي قادت الانتفاضه الفلسطينيه الاولى في مكتبه وكان يدعم ويساند ويشارك في كل المواقف الوطنيه والمناسبات بالراي والفعل والعمل واصيب بمرض في القلب مما دعاه الى التوجه للعلاج في المستشفيات المصريه وتم تحويله لعمل عملية جراحيه في القلب بلندن بعد معركه اعلاميه في المحاكم الصهيونيه حتى تم السماح له بالمغادره للعلاج .

بدا يتماثل للشفاء بعد العمليه الجراحيه وقبل ان يعود الى قطاع غزه بايام كما كان يخطط اصابته وعكه صحيه لم تمهله طويلا وتوفي ودفن في القاهره في مسيره وطنيه حاشده شارك فيها قيادات وكوادر العمل الوطني والاسلامي فيه وهو في ريعان شبابه يوم 12/12/1988 .

ترك خلفه زوجه وولد اسماه نبيل تيمنا باسم شقيقه الذي توفي قبله وبنت اسماها مي واخوته واخواته وقد تفضلت السيده شقيقته الاستاذه هداية الوحيدي ناظرة مدرسة بنات الرمال الاعداديه للاجئين باعطائي المعلومات حول حياة شقيقها اضافه الى سلسلة اتصالات قمت بها مع عدد من الاخوه

سيظل المرحوم الاستاذ الصحافي والمناضل والكاتب حسن الوحيدي احد مؤسسي العمل الصحافي المهني في فلسطين وعضو الهيئه الاداريه الاول لرابطة الصحافيين من ابناء قطاع غزه وهو صاحب باع طويل بالعمل الوطني ولم يتم تكريمه بالشكل الذي يليق فيه سواء من نقابة الصحافيين الفلسطينيين او من قبل حركة فتح او منظمة التحرير الفلسطينيه فهؤلاء الرواد يتوجب ان يتم تكريمهم .

رحم الله الاخ والصحافي المناضل حسن الوحيدي واسكنه فسيح جنانه مع النبيين والصالحين والشهداء وحسن اولئك رفيقا نتذكر هؤلاء الاوفياء كنوع من رد العرفان لهم ولعطائهم الكبير وحتى يتم توثيق عمل هؤلاء العظماء الذين غادرونا مبكرا دون ان يتم تكريمهم واعطائهم حقهم في وسائل الاعلام ونتمنى عليكم قراة الفاتحه على روحه الطاهره .

يتوجب توسيع اللجنه التحضيريه لحفل انطلاقة حركة فتح

11 ديسمبر

522540_4248749417149_2089274090_n
كتب هشام ساق الله – اللجنه التحضيريه لحفل انطلاقة حركة فتح في قطاع غزه بعد غياب 5 سنوات عن اقامة هذه الذكرى العزيزه على قلوب كل ابناء شعبنا الفلسطيني وبمقدمتهم ابناء حركة فتح وفصائل العمل الوطني والاسلامي ينبغي ان يتم توسيعها لتشمل قيادات خارج الهيئه القياديه الموجوده حاليا وضم اليها قيادات من فصائل العمل الوطني .

انتظار الجماهير الفلسطينيه لحفل انطلاقة حركة فتح بعد هذا الغياب يستوجب التحضير بشكل ممتاز حتى تخرج هذه الذكرى بما يليق حركة فتح والكفاح المسلح والانطلاقه الفلسطينيه وهذا التاريخ الفلسطيني الطويل الذي يروي حكاية شعب حمل البندقيه وخرج يقاتل .

يتوجب ان لا تقتصر اللجنه التحضيريه على اعضاء الهيئه القياديه الحاليين الموجودين في المهمه التنظيميه وان يتم اضافة قيادات كبيره في حركة فتح اعضاء في اللجنه المركزيه لحركة فتح مقيمين في قطاع غزه وكذلك اعضاء بالمجلس الثوري للحركه وكذلك قيادات تنظيميه مناضله لديها خبره كبيره في هذا العمل التنظيمي الصعب امثال الاخ دياب اللوح وعبد الله ابوسمهدانه وهشام عبد الرازق وغيرهم الكثير من هؤلاء الخبراء بالاحتفالات الكبيره .

ويتوجب ايضا ان يتم اضافة شخصيات وطنيه من فصائل منظمة التحرير الفلسطينيه واشراكهم في عرس الشعب الفلسطيني والكثير منهم معنى بحفل الانتفاضه اكثر من ابناء حركة فتح انفسهم وشخصيات مشهود لها بالانتماء الوطني العالي .

شاركوا الجميع بتحمل مسئولياتهم الوطنيه والتنظيميه منابناء الحركه او من حلفاء الحركه التاريخيين فالمناسبه تهم الجميع والكل يتمنى نجاحها وتحقيقها لاهدافها الوطنيه والتنظيميه الكبيره .

هذه المشاركات الواسعه في التحضير للانطلاقه تنجح هذا الحفل الكبير وتظهره بالشكل اللائق بتاريخ حركة فتح وتوسع دائرة المشاركه في هذا العمل الوطني الكبير ويتوجب ان يتم استقبال هذه النصيحه بصدر رحب حتى يتم انجاح هذه التجربه الوطنيه الكبيره .

كلنا امل ان يتم تقبل هذه الملاحظه والاقتراح وان يتم الاخذ به انجاحا لانطلاقة المارد الفتحاوي الكبير الذي خرج وغطى الدنيا ثوره ونضال وتضحيه وعلم كل فصائل الثوره الفلسطينيه الوطنيه والاسلاميه كيف يكون النضال .

رحم الله الشهيد القائد ياسر عرفات مفجر هذه الانطلاقه الخالده ورحم كل شهداء شعبنا وشفى الله كل الجرحى واطلاق سراح كل الاسرى في سجون الاحتلال الصهيوني وكل عام وكل ابناء شعبنا بالف خير وبركه بهذه المناسبه العظيمه .

المرحوم الصحافي المقاتل سليمان وفا لازلنا نذكرك وننتظر تكريمك

11 ديسمبر

سليمان وفا
كتب هشام ساق الله – اثناء حديثي مع الاخت المناضله الكبيره الاخت فاطمة برناوي اخبرتني انها زارت زوجة الصحافي المرحوم سليمان ابوجاموس وسالتني ان كنت اعرفه فقلت طبعا اعرفه واتذكر يوم وفاته ويوم اقامة مهرجان له في مركز رشاد الشوى بمناسبة مرور اربعين يوم على وفاته بحضور الشهيد الرئيس ياسر عرفات الذي احبه واطلق عليه اسم سليمان وفا عرفه فيه حتى وفاته .

اخبرتني ان زوجته مريضه ومقعده ولا تتحرك وهي صديقتها وقد زارتها واطمانت عليها وان من يقوم على خدمتها ورعايتها هو ابنها رامي الذي ترك كل حياته وقعد الى جانبها لرعايتها وترك دراسته في الخارج ولم يتزوج واصر على البقاء الى جانبها ويقوم برعايتها هو وشقيقه وقد اتصلت به وتحدثت معه وكم كان رائعا هذا الشاب الذي وعدني بارسال كل المعلومات عن والده وكذلك صوره لكي اذكر حركة فتح ومنظمة التحرير والسلطه الفلسطينيه ووكالة وفا الرسميه للانباء في هذا الرجل الرائع .

تعرفت على هذا الرجل المتواضع بداية وصول السلطه الفلسطينيه في مكتب الصحافي والصديق ابراهيم عبد العزيز المكان الاول الذي اتخذته وكالة وفا مقرا مؤقتا لها ومن خلال زيارتي للصديق المرحوم الشهيد خليل الزبن في مكتبه الاول في عمارة السقا وكنا دائما نلتقى في مكتب وكالة الانباء الفرنسيه اثناء زيارته للصديق الاخ الصحافي صخر ابوالعون .

رجل عملي بما تحمل الكلمه من معنى يستطيع العمل بظروف صعبه ونوعيه كيف وهو المقاتل الذي حمل السلاح ضد الكيان الصهيوني في بداية التحاقه عام 1968 في صفوف حركة فتح ثم تحول بزيه العسكري ليعمل صحافي في اعلام الحركه ومنظمة التحرير وليكون من الكوكبه الاولى التي اسست الاعلام الموحد ووكالة وفا الفلسطينيه للانباء .

اصدر العدد الاول من نشرة وكالة وفا اليوميه من اول الوطن قطاع غزه والذي كان يتم توزيعه على الفاكس مع كوكبه من الصحافيين المقاتلين العائدين وهم والأخ محمد الشرافي ‘أبو وسيم’ والأخ علي حسين، وهو من طاقم ‘فلسطين الثورة’ وانضموا إلى ‘وفا’ عند العودة إلى أرض الوطن .

ويقول الصحافي ابراهيم عبد العزيز عن البدايات الاولى لوكالة وفا ورغم ندرة الإمكانيات وشح الموارد إلا انه بإصرارنا وبتعاوننا جميعاً تغلبنا على المصاعب التي واجهتنا عند إصدار أول نشرة للوكالة من ارض الوطن، فقد كان يتم تحرير النشرة في مكتبي وطباعة نسخة منها ومن ثم تبدأ رحلة المعاناة للبحث عن مكان لاستنساخ عدة نسخ منها لتوزيعها على مكتب السيد الرئيس والصحف والمؤسسات الوطنية والمهتمين.

وقد استمر الحال على هذا المنوال لحوالي السنة صرت خلالها واحدا من طاقم الوكالة إلى أن تمكنت الوكالة من استئجار مقر مؤقت لها في ‘عمارة زينو’ بشارع النصر في مدينة غزة وتأثيثه بأثاث وعتاد بسيط، ساهم إلى حد ما في تخفيف أعباء صدور النشرة وسهل توزيعها على بشكل أوسع إلى حد ما على المؤسسات والمهتمين، وذلك بتضافر جهود الجميع دون استثناء وفي مقدمتهم الأخ ‘سليمان وفا’، حيث تمكنت الوكالة من إصدار النشرة العادية والنشرة، التي تعنى بالشؤون الإسرائيلية.

هذا الرجل الذي لايعرف التعب والنوم والمستيقظ دائما ينتظر تعليمات ونداء القائد الرئيس ياسر عرفات بالاتصال فيه او استدعائه للمنتدى كي يقوم باعطائه خبر او يلفت انتباهه لاثارة موضوع فقد كان يفهم الرئيس بالعين لقربه منه .

المرحوم سليمان ابوجاموس ولد في قرية عصيره الشماليه 9-4-1948 وتلقى تعليمه فيها وغادر الوطن متوجها للالتحاق في صفوف حركة فتح قبل معركة الكرامه بعد ان حصل على دوره عسكريه انضم لاعلام حركة فتح في في الأردن وسوريا ولبنان وتونس وكأن أحد المؤسسين للإعلام الفلسطيني الموحد في لبنان .

وهو عضو في اتحاد الكتاب والصحافيين الفلسطينيين اضافه الى عضوية نقابة الصحافيين الفلسطيين فور عودته الى الوطن ورئيس تحرير وكالة وفا والمحرر المسئول فيها واحد المقربين الى الرئيس القائد الشهيد ياسر عرفات .

وافته المنيه في مدينة غزه يوم 12/12/1999 بشكل مفاجىء وقد تم شيع جثمان الشهيد في موكب جنائزي رسمي وشعبي مهيب انطلق من مستشفى الشفاء مروراً ب “وفا” حيث كان أوصى بذلك، وروي جثمانه الطاهر في مقبرة الشهداء وأطلقت ثلة من حرس الشرف إحدى وعشرين طلقة تحية وتقديرا للفقيد وعطائه.

وآبن الأخ احمد عبد الرحمن أمين عام مجلس الوزراء في حينه المرحوم قائلاً: نودع اليوم مناضلاً، فدائياً وكاتباً كان يكتب الدم لفلسطين، وجندياً مجهولاً قضى عمره يتنقل من موقع لأخر ومن مدينة لأخرى ومن مخيم إلى مخيم ومن منفى إلى منفى من أجل فلسطين، لك الفضل في صورتنا الأفضل، لك الفضل في أن كفاح شعبنا يعرفه العالم… نم هنيئاً يا أخي سليمان وكن على ثقة أن رسالتك وجهادك وكفاحك نبراساً وشعلة تضيء الطريق أمام أجيالنا وأمام أبنائك… وسنظل أوفياء للعهد وسنواصل المسيرة حتى النصر.

وأبى الرئيس الشهيد القائد ياسر عرفات “أبو عمار” إلا أن يودع فارساً كتب بالدم لفلسطين فقدم واجب العزاء لزوجة الشهيد وأبناءه، ثم وقف يتقبل التعازي في مرجعية حركة “فتح” بغزة.

رحم الله المناضل الصحافي المقاتل سليمان ابوجاموس او كما يحلو للجميع مناداته وعرف بهذا الاسم الحركي سليمان وفا ونتمنى ان يتم تكريم هذا المناضل تكريما يستحقه وفاءا من حركة فتح ومنظمة التحرير والسلطه الفلسطينيه بما أنجزه فلم يتم تكريم فرسان الاعلام الذين شاركوا بالبدايات الاولى للثوره الفلسطينيه بما يستحقوا .

هل سياتي اليوم بعد ثلاثة عشر عام ويتم تكريم سليمان وفا والشهيد خليل الزبن واخرين رحلوا عنا وفاءا منا لهؤلاء الرجال المقاتلين الاعلاميين الذين يستحقوا هذا التكريم عن جداره وكانوا هم فرسان الكلمه الذين فضحوا الكيان الصهيوني وهمجيته وأوصلوا الخبر والتقرير الى كل العالم وبلغاتهم المتداوله وكانوا على مستوى التحدي .

اقرءوا الفاتحه على روحه الطاهره بمناسبة ذكرى رحيله عنا ولنكن اوفياء لهؤلاء الرجال نقوم بالكتابه عنهم ونعطيهم بعض قدرهم وحقهم ونذكر الصحافيين ومن عرف هؤلاء الرائعين بهلاء الرجال الذين غابوا عنا ولايوجد عنهم معلومات منشوره بعد ان نشروا ووزعوا اخبار شعبنا وقصصه وحكاياته فلم اجد معلومات عن هذا الرائع او غيره او صوره له على شبكة الانترنت والسبب تقصير حركة فتح ووكالة وفا وكل المسؤولين عن الاعلام الفلسطيني .

هل لازلنا نتذكر الشهداء اسامه واحمد وسلام بهاء بعلوشه والشهيد محمود الهبيل

11 ديسمبر

421130982
كتب هشام ساق الله – وانا ابحث في ثنايا التاريخ عن حوادث حدثت في هذا اليوم وجدت ان الاطفال الثلاثه اسامه واحمد وسلام بهاء بعلوشه قتلوا بتاريخ 11/12/2006 اثناء توجههم برفقة مرافق والدهم الشهيد محمود الهبيل الى المدرسه حيث تم اعتراضهم على بعد امتار من منزلهما من قبل عدة سيارات وقاموا باطلاق النار عليهم وقتلهم جميعا بدم بارد .

فقد استيقظت ليندا زوجة العقيد بعلوشة لتعد الإفطار لأطفالها الثلاثة وتساعدهم على ارتداء زيهم المدرسي ، وتصنع لهم حقائبهم المدرسية في أكتافهم، ثم تنطلق بهم السيارة إلى المدرسة، ولكن بعد دقيقتين أو ثلاث فقط، تنطلق زخات الرصاص لكي يتحول الأطفال الثلاثة أسامة تسع سنوات، وأحمد ثماني سنوات، وإسلام ست سنوات، إلى جثث هامدة اخترقها الرصاص حتى الموت، فتجمدت على وجوههم براءة الطفولة المغدورة، ومعهم الشهيد محمود الهبيل .

فاجعة القتل التي حدثت هزت اركان المجتمع الغزاوي بكامله فلم يتخيل احد ان هناك من يمكن ان يقدم على قتل هؤلاء الاطفال بدم بارد وبشكل همجي انتقام لاي سبب يمكن ان يكون او معاقبة هؤلاء الاطفال على أي شيء واطلاق هذا الكم الكبير من الطلقات عليهم يدل على ان هؤلاء الذين قاموا بهذا الاغتيال وهذه الجريمه البشعه هم ليسوا من البشر ترى كم بقي منهم على قيد الحياه.

القاتل يقتل ولو بعد حين هذه الجريمه النكراء لم يتم طوي صفحتها والقاء القبض على قتلت هؤلاء الاطفال ولازالت مسجله في كشوفات الاجهزه الامنيه ضد مجهول رغم ان السلطه قدمت مجموعه من الاسماء اتهمتهم بقتل هؤلاء الاطفال الابرياء ولم يتم التحقيق معهم او مسائلتهم .

اغلقت المحال التجاريه ابوابه في هذا اليوم الحزين واعلن الاضراب العام في كل قطاع غزه حزنا على هؤلاء الاطفال وتم الصلاه عليهم في مسجد الكنز في مدينة غزه القريب من بيت والد الشهداء الثلاثه وفتح بيت عزاء امه كل ابناء شعبنا الفلسطيني سواء من يعرف والدهم العقيد بهاء بعلوشه او من لم يعرفه استنكارا لهذه الجريمه البشعه التي حدثت معه .

وتم الصلاه على جثمان الشهيد محمود الهبيل في مسجد الشيخ زايد في ساحة الكتيبه في جنازه عسكريه وسجي على عربة عسكريه بشكل رسمي واطلقت طلقات الوداع له قام بها عناصر من الشرطه العسكريه الفلسطينيه .

تم عمل نصب تذكاري للمكان الذي قتل فيه الاطفال ليكون شاهد على الجريمه النكراء وقد مررت من المنطقه وقد تم رفع هذا النصب التذكاري واللوحه المسجل عليها اسماء هؤلاء الاطفال الشهداء وحتى لو تم رفعها فلازال كل من يمر في المكان تحدثه نفسه بهذه الجريمه البشعه النكراء .

مر موكب الشهداء في شوارع مدينة غزه واصطف المواطنين على جانبي الطريق يودعوا الشهداء الاطفال والشهيد المرافق محمود الهبيل الذين قتلوا بدم بارد في جريمه لم تعرف مدينة غزه ابشع منها ترتكب بحق اطفال في عمر الزهور .

لم يبقى للعقيد بهاء بعلوشه احد من ابنائه فقد قتلوا جميعا ولكن ارادة الله ان يرزق بولدين ذكور 2007-08-2 اسماهما باسماء الشهداء الذي قتلوا ليعوضه الله عوض خير .

والجدير ذكره ان العقيد بهاء بعلوشه هو احد اسرى حركة فتح المحررين امضى سنوات في سجون الاحتلال الصهيوني وطاردته قوات الاحتلال وكان ضمن مجموعات حركة فتح المقاومه حتى غادر قطاع غزه عبر الحدود وعاد من قوات الامن الوطني والتحق في صفوف المخابرات العامه .

والاخ بهاء تم انتخابه في المؤتمر السادس لحركة فتح عضو بالمجلس الثوري ولازال يعمل في جهاز المخابرات العامه وعلى راس عمله حتى الله .

رحم الله الشهداء والفاتحه على ارواحهم الطاهره والصبر والسلوان لوالديهما وعائلتهم وكل من عرفهم

ان الاوان يا إدارة مجموعة الاتصالات الفلسطينيه إلى إجراء تغيير إداري

11 ديسمبر

اتصالات
كتب هشام ساق الله – الاداره الموجوده في مجموعة الاتصالات الفلسطنييه اعطت كل مالديها من خبرات وتوقف عندها الابداع الاداري والتطوير وهذه هي قدرتها استنفذتها وبدا البعض منهم يتكرش ويلغي منظومة الابداع لديه لذلك حان التغير الاداري لتطوير عمل الشركه اكثر واكثر .

حان الان لتبديل عتبة الباب وتغير في كل الادارات واختيار مايستروا افضل من الموجود من اجل القيام بنقل المجموعه وحمايتها من الغرور الذي اصاب ادارتها سواء بالضفه الغربيه او بقطاع غزه من اجل استقبال أي تغيير قادم بدخول منافسين جدد على السوق الفلسطيني .

ان الان موعد التغيير ومراجعة كل المستويات الاداريه واجراء عملية في كل المستويات الاداريه واستخدام اساليب جديده غير التي استهلكت في الفترات الماضيه والانتقال من اسلوب الحل العشائري في الاداره الى الاسلوب الحديث بالاداره المستند على لوائح وقوانين تضمن النزاهه للجميع بعيدا عن الرشاوي والحلول الترقيعيه .

أن اليوم الاوان للتغير والتفكير بمايستروا جديد لادارة المجموعه فقد اعطى كل مالديه هذا المايستروا وكذلك تغيير كل رؤس الادارات الموجود واجراء حركة تغير في كل المستويات حتى يتم تطبيق نظام اداري جديد يسمح بالابداع لدى الشباب في المجموعه واعطاء الكل فرصته في التطور وعدم البقاء على الموجود حاليا .

على مجموعة الاتصالات وادارتها ان تفكر مليا باجراء هذا التغير اللازم والقيام بجراحه صعبه لدى كل هؤلاء الذين تكرشوا ولم يعودوا يقوموا بمواقعهم واصبح العمل لديهم هو القيام بمهمه عاديه بدون ان يتم تطوير العمل والاداء الاداري في مجموعه كهذه يمكن ان تتلقى ضربات قادمه في حاله وصول منافسين جدد يستخدمون اساليب اداريه ولدي مدارائهم كفاءات كبيره وتواضع مع الجمهور وفهم مايريد الناس .

على مجلس ادارة مجموعة الاتصالات التفكير مليا في وضع مقراتهم وشركاتهم في قطاع غزه واجراء عملية تغيير كبيره في اداراتها ويتوجب ان يتم تعيين احد اعضاء مجلس الاداره في موقع المسؤوليه الاولى حتى يقوم بحماية مصالح اصحاب الاسهم .

ادارات كبيره في مجموعة الاتصالات خامله لاتقوم باداء عملها مثل خدمة الزبائن وكذلك العلاقات العامه والاعلام والدائره التجاريه ودوائر مختلفه اخرى اصبحت تقوم باداء وظيفي عادي بدون نتائج مميزه وتعتمد بزيادة ارباح المجموعه على انه لايوجد بديل لها في تقديم نفس الخدمات .

لو نظر مجلس الاداره الى حجم التطور الاداري والوظيفي في اداء عمل هؤلاء المدراء الخاملين لاكتشف حجم المبالغ التي تدفع بدون ان تحصل المجموعه على مقابل لهذه الاموار تعود بالسمعه الحسنه والاداء المتميز ووقوف المجموعه الى جانب مؤسسات المجتمع المدني .

ان الوضع الموجود في قطاع غزه هو وضع كارسي امام هذا الحجم الكبير من الغرور والتعامل بشكل فوقي مع الجمهور وشعور زبائن هذه المجموعه بانهم يسرقوا عينك عينك اضافه الى عدم وجود عداله في توزيع تبرعات الشركه وتطبيق نفس الاسلوب والمعايير التي تطبق في الضفه الغربيه من الوقوف الى جانب مؤسسات المجتمع المدني .

هناك شعور بالتفرقه الجغرافيه نظار لان الشركه يمتلكها كبار المساهمين وتمثل باعداد كبيره من ابناء الضفه الغربيه في مجلس الاداره وعدم اعطاء مسؤوليه اجتماعيه واداريه لاعضاء المجلس من ابناء قطاع غزه لذلك فهناك هوه كبيره في التاييد بين قطاع غزه والضفه الغربيه .

مجموعة الاتصالات تقوم بالتمييز الواضح بين زبائنها بالضفه الغربيه وقطاع غزه بالجوائز والعروض التجاريه ونوعية الاجهزه التي تباع او التي تقدم كهدايا ودائما التمييز بالافضل يكون باتجاه زبائنهم في الضفه الغربيه على حساب زبائنهم في قطاع غزه علما بان قطاع غزه لايوجد فيه أي منافس تجاري عكس ماهو موجود بالضفه الغربيه .

اضافه الى ان المصاريف التي تتحملها في قطاع غزه اقل بكثير من التي تتحملها في الضفه الغربيه وبهذا تكون ارباح قطاع غزه هي الاعلى من الذي تربحه الشركه في الضفه الغربيه .

حان الاوان الى عودة الابداع والتميز بتولي الرجل المناسب المكان المناسب في ادارة هذه المجموعه التي تعتبر اكبر حجم الاستثمار الفلسطيني بهذه المجموعه ويتوجب ان تتواضع ادارتها للشعب وعدم التعامل معه من منطق الفوقيه حتى تظل الجماهير حارسة لهذا المشروع الاقتصادي الكبير .

معروف ان من يعمل لمدة طويله في موقعه فهو يفتر عن العمل ويقل لديه حجم الابداع والتطور ويتراخى العمل ويتم قبل باب التطور لديه ويصبح العمل روتين وعادي ولايسمح للعقول ان تبتكر وتطور وتزيد ارباح مجموعة الاتصالات الفلسطينيه .