أرشيف | 7:25 م

اليوم ذكرى الشهداء مجدي أبو جامع وصبحي أبو جامع ومحمد بركة وجمال قبلان

12 أبريل


كتب هشام ساق الله – يصادف اليوم الثاني عشر من نيسان ابريل عام 1984 ذكرى اعدام الأبطال الاربعه من قرى خانيونس الذين قاموا باختطاف باص صهيوني على متنه 41 راكب صهيوني واقتادوه بقوة السلاح الى دير البلح وهناك تم السيطرة على الباص في عمليه دراميه تم اعدام اثنين من الشهداء بدم بارد استطاع مصور صحيفة صهيونيه ان يفضح ماتم وصور اثنين منهم وهم مكبلي الايدي واثارة الراي العالمي وفتح تحقيق كبير بدولة الكيان الصهيوني سرعان ماتم التستر على الجناة والقتلة وأصبح بعضهم وزراء وقاده في الجيش الصهيوني .

أردنا ان نذكر الشهداء الابطال من قرى خانيونس الشرقيه الذين اردوا من عمليتهم الافراج عن الاسرى تلك المحاوله التي ستتكرر دائما والتي كان اخرها محاولة اختطاف صهاينه في عملية ايلات الاخيره ولعل خطف الجندي شاليت وما يحدث من مفاوضات حول إجراء عملية تبادل بينه وبين 1000 اسير فلسطيني تراوح مكانها على امل ان يتم تحرير كل الأسرى مستقبلا بأي وسيله من الوسائل المهم إطلاق سراح الاسرى من سجونهم .

لهؤلاء الأبطال المجد والجنة فهم ابطال شعبنا الفلسطيني فيحق لأهلهم اليوم وغدا ومستقبلا ان يفخروا ببطولة أبنائهم وان نترحم عليهم ونظل نتذكرهم ونتذكر إرهاب دولة بني صهيون هذه الدوله التي لازال العالم كله يتستر على ارهابها ويجدوا لهم دائما المررات لقتلنا وممارسة كل انواع الارهاب ضد شعبنا .

ففي 12 أبريل 1984 قام أربعة فلسطينيون من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين باختطاف الباص رقم 300 المتجه من تل أبيب إلى عسقلان، وكان بها 41 راكبا واجبرها على التوجه إلى غزة.
وفي دير البلح على بعد 15 كم جنوب مدينة غزة أجبر الباص على التوقف، وأحاط به وحدات من الجيش وشرطة الحدود الإسرائيلية.

وكانت مطالب الخاطفين هي إطلاق سراح 500 من اعضاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المعتلقين لدى إسرئيل. لكن قبيل الفجر قام وحدة النخبة من جيش الدفاع الإسرائيلي بقيادة ييتسحاق موردخاي بمهاجمة الباص. أصيب جندي واحد وأصيب سبعة من الركاب خلال العملية. وقتل اثنان من المسلحين داخل الباص، وأفادت تقارير صحفية أن الاثنين الآخرين جرحا وفارقا الحياة في الطريق إلى المشفى إثر جراحهما.

لكن ما أثار الجدل هو أنه في حين صرح الجيش الإسرائيلي ان المختطفين الأربعة قتلوا أو جرحوا أثناء عملية تحرير الرهائن وماتوا داخل الباص، قامت الرقابة في الجيش الإسرائيلي بحظر صور التقطها مصور إسرائيلي تظهر أن واحدا من الإرهابين الجرحى مشى على رجليه بعد العملية خارج الباص وأنه كان على قيد الحياة.

لكن تبين أن الاثنين الجرحى أطلق عليهما الرصاص بعد إنهاء عملية تحرير الرهائن واعتقالهما، وأجبر أفراهام شالوم رئيس الشاباك على الاستقالة.

وقد صرح أحد الجنود وهو إيهود ياتوم الذين أحيل إلى التقاعد لصحيفة يديعون أحرونوت وذلك خلال مقابلة صحفية عام 1996 قائلا: (لقد هشمت جماجمهم بأمر من الرئيس أفراهام شالوم وإنني فخور بكل ما فعلت).

وزير حماية البيئة الاسرائيلي تعيين قاتل الاسرى ورجل الشاباك السابق اهود ياتوم بوظيفة وصفتها صحيفة “يديعوت احرونوت” الناطقة بالعبرية بالهامة والمفتاحية في وزارة البيئة .

وكان ياتوم قد اعترف في مقابلة مع صحيفة “يديعوت احرونوت” بقتل الاسرى الفلسطينيين بعد تلقيه امرا وعاد فيما بعد وانكر اعترافه الذي ادلى به للصحيفة .

وأشارالباحث في شئون الاسرى عبد الناصر فروانه في تقرير كان قد نشره بأن اعدام اثنين من المقاومين بعد اعتقالهم ، أو ما عرفت بفضيحة الباص 300 ، لم تكن الحادثة الأولى أو النادرة كما أنها ليست الأخيرة ، مؤكداً على أنها جزء من سياسة اسرائيلية ممنهجة اتبعتها قوات الاحتلال كسلوك ثابت منذ احتلالها لفلسطين، وأعدم على ضوئها آلاف المواطنين بعد احتجازهم بشكل جماعي أو فردى حيث كان يتم إخراجهم من بيوتهم واطلاق النار عليهم وتصفيتهم مباشرة ، بالإضافة إلى مئات المعتقلين الفلسطينيين والعرب بشكل فردي بعد اعتقالهم .

وأضاف بأن عمليات الإعدام تتم بطرق عديدة فإما بتصفية المواطن لحظة الاعتقال مباشرة، أو نقله إلى مكان ما وإطلاق النار عليه والإدعاء أنه هرب من السجن ، أو إطلاق النار عليه عن بُعد والإدعاء أنه حاول الهروب من قوات الاحتلال، أو التنكيل بالمعتقل المصاب والاعتداء عليه بالضرب وتعذيبه انتقاماً منه ومما قام به ، وعدم السماح بتقديم الإسعافات الطبية له وتركه ينزف بشكل متعمد حتى الموت ، أو تعذيبه بشكل قاسي جداً في أقبية التحقيق أو في زنازين العزل الانفرادي بهدف القتل ، ومن ثم الإدعاء بأنه انتحر ، والشهادات والأمثلة في هذا الصدد كثيرة ، .

ونذكر جزء من التقرير الصهيوني ومعلومات عن العمليه وبعض المجرمين المتهمين بعملية قتل الابطال الاربعه ويتناول التقرير، بحسب الصحيفة، لقاءا مع دوريت بينيش، وخيبة الأمل من رئيس الحكومة في حينه شمعون بيرس، والجهود التي بذلت للتكتم على ما حصل من قبل رئيس الشاباك في حينه أفراهام شالوم، إضافة إلى يوسي غينوسار.

كما يتضمن التقرير تناولا لثلاثة من كبار المسؤلين في الشاباك، والذين وصفوا بأنهم خرقوا القوانين.

وبحسب الصحيفة فإن الفيلم يتناول تفاصيل قضية ‘الباص 300′، ويتضمن كشفا جديدا عن القضية, وتظهر في الفيلم رئيسة المحكمة العليا دوريت بينيش، ورئيس الشاباك الأسبق أفراهام شالوم.

كما يتضمن لقاءات مع ثلاثة من كبار المسؤولين في الشاباك في حينه، ويتسحاك مردخاي، والمستشارين القضائيين للحكومة في حينه يتسحاك زمير ويوسيف حريش، والقائم بأعمال رئيس المحكمة العليا سابقا ميشيل حيشين، والسكرتير العسكري للحكومة، والوزير دان مريدور، ورئيس الشعبة العربية في الشاباك نحمان طال، والقائم بأعمال المستشار القضائي للشاباك شلومو فارتهايم، وآخرين.

Advertisements

لماذا انأ اكتب ضد جوال

12 أبريل


كتب هشام ساق الله – دائما يسألني أصدقائي ومن يتعرف علي أو قرأ احد مقالاتي لماذا يا ابوشفيق انت ضد جوال ودائما ارد بسؤال انت مقتنع بما اكتبه عنها او انها هي شركه بلا أخطاء فيرد دائما كل من يسألني معك حق واصل ألكتابه ضدهم حتى يصححوا مسارهم ويحسنوا خدماتهم للجمهور الفلسطيني التواق لخدمه افضل .

انا فش بيني وبين جوال تجاره مشتركه ولم اشتري أسهم بالشركة المنافسة لها حتى ارفع قيمة أسهمي وفش ورثه بيني وبينهم خلفها حد من قريبنا وبنتنافس عليها او في عداء او كره ضدهم بشكل شخصي .

حين بدأت الحملة ضد جوال كانت هناك مشكله شخصيه بيني وبينهم على بند الانترنت على الجوال او مايسمى الواب حين اشتريت جوال ان 8 وطلبت الخدمه وتم حل المشكله حل عرب بيني وبينهم وانتهى الموضوع ولكني اردت ان يكون هناك صوت للمظلومين الذين ليس لهم صوت لذلك واصلت الكتابه ضدهم وتشكلت في حينه لجنة ضد احتكار شركة جوال وحمله صحافيه امتدت الى كافة وسائل الاعلام توقفت لاسباب مختلفه وبقيت انا اواصل الكتابه .

انا اشاهد بام عيني اشياء كثيره ويشكو لي كثيرون ان فواتيرهم مضخمه وانهم راجعوا وبالاخر اجى الحق عليهم اكثر الصحافيين في قطاع غزه يتم سرقتهم عيني عينك من قبل جوال ولا احد يقف الى جانبهم او يضغط باتجاه تقديم عروض خاصه لهم فالنقابه اصبحت مفسوخه جهه بالشرق والاخرى بالغرب ولا احد يبحث عن مصالح الصحافيين فقد وقعت بالسابق نقابة الضفه اتفاق مع شركة جوال لم يكن مناسب لقطاع غزه نهائيا .

الصحافيون يعانون من تضخيم فواتيرهم وخاصه بجانبين حين يسافروا وحين يستخدموا الانترنت هل يعقل ان يتم احتساب حزم لهم ويتم اضافة بند واب وانترنت اخرى على الفاتوره بشكل مخيف ومرعب وكبير يفترض ان يكون هناك تخفيض خاص بهذا الموضوع اما بالنسبه للتجوال فان أي صحفي او مواطن يسافر الى الخارج ويفتح جواله هكذا بدون ان يتكلم العداد بيبدا يحسب والحسابه بتحسب وبيلاقي فواتيره عاليه ومهما كان اعتراضك فانك انت المخطا وبالنهايه بتنحل حل عرب عند ابوفلان ولا ابوعلتان في شركة جوال .

انا ضد جوال لانها تقوم بالتعامل العشائري وتشتري كل من يعترض او يعارض او يتكلم ولديها وسائل كثيره لشراء الناس بالهدايا والجوالات والتخفيضات والعزايم على المطاعم واشياء كثيره المهم ان يتم تسكين أي مشكله واغلاقها ومش مهم مصالح الناس ولا اعتراضاتهم ولا جوهر مايطالبون فيه لا احد يقف الى جانبهم او يسمع كلامهم .

وسائل الاعلام التي يفترض ان تكون الى جانب المواطن وتفضح هذه الشركه الي بيحكي بيشتريوا على طول بيعطوه اعلان لشهر او شهرين او 6 وبيتم بالاخر اسكاته حتى انهم اصبحوا بيهددوا الناس الي بيعترضوا عليهم برواتبهم من خلال علاقاتهم ونفوذهم الكبيرين في السلطه الفلسطينيه .

شركة جوال هذه الشركه المستقويه على شعبنا الفلسطيني من خلال انه لا يوجد لها بديل في الشارع فهي تمارس الاحتكار وان الناس اصبحوا لايستطيعوا التخلي عن هذا الجهاز الذي يتواصلون فيه مع بعضهم البعض ولايوجد بديل لذلك فشركة جوال تفتري على شعبنا والحكومه بغزه لا تقوم بالوقوف الى جانب شعبنا ضد هذه الشركه المستقويه .

في دول العالم المتقدمه الشركات الكبرى التي بحجم جوال ومثيلاتها تشكر من يكتب ضدها وتقوم بدراسة كل مايقال وتحسن من أدائها فالنصيحة كانت زمان بجمل ولكن جوال لاتريد النصيحه ولاتريد ان تقوم بتحسين ادائها ولا تريد أي شيء تريد فقط الربح والربح والربح وحاطه اذن من طين واذن من عجين وجسمها تمسح وبلدت عواطفها والكلاب تنبح والقافله تسير .

هل فكر احد المواطنين بالذهاب الى مركز الشرطه وتقدي شكوى ضد هذه الشركه اعتراضا على فواتيره العاليه او ان يتقدم بشكوى للنائب العام الفلسطيني في قطاع غزه او بالضفه الغربيه احتجاجا على عدم تزويده بكشف حسابات وتقديم القضيه للمحاكم حتى يتم الزام هذه الشركه بتقديم تلك الكشوف المعطله منذ 6 سنوات .

قالها لي صحفي عزيز على قلبي واحبه انه سيتقدم ببلاغ للنائب العام ضد هذه الشركه بالقريب العاجل ولكنه تفهم تبرير جوال على مشكلته وفاتورته يمكن ان اكون انا شخصيا من يتقدم ضد هذه الشركة ببلاغ ورفع قضيه ولكني انتظر مساعدة الصحافيين على هذه الخطوة وأيضا مساعدة مراكز حقوق الانسان ومساعدة قانونيه حتى لا اتغرم تكاليف القضيه من جيبي الخاص وايضا انتظر مشاركه من صحفيين اخرين سرقتهم جوال حتى تكون القضيه قضية راي عام .

هناك مواقع على الانترنت ومجموعات بريديه وكذلك صحافيين اغيار سيقفوا الى جانب هذه الخطوه الجريئه والكبيره من اجل الزام شركة جوال بتحسين أدائها وخدماتها وتعويض الناس على خسائرهم من جراء فشل المكالمات ودفع ثمن هذا الفشل ومن اجل التصدي لاغراق الشارع الفلسطيني بالشرائح ب 5 شيكل وبالامكان ان تتحدث ب 20 شيكل هذا الذي يؤدي الى سقوط الشبكه بشكل دائم وفشل كل المكالمات وتعطيل مصالح الناس اضافه الى انقطاع التيار الكهربائي المتكرر في كل قطاع غزه وعدم تشغيل محطات التقويه على الماتورات لعدم وجود بنزين او ديزل.

من الاخر المصلحه الوطنيه ومصالح المواطن الغلبان والحرص على الوضع الافضل والامثل هو ما يدفعنا الى الكتابه المستمره ضد جوال بديش باختصار لا جوال جديد ولا حزم مجانيه ولامكالمات ببلاش وبدفع الفاتوره الخاصه بي بانتظام تعتي والدهكه على رقبتي وبيتم خصمها من البنك خصم فور نزول الراتب وبديش احكي معهم وبتمنى يعدلوا حالهم ويصححوا مسارهم ويتواضعوا للناس اكثر من هيك .

القائد خليل ابراهيم الوزير ” ابوجهاد ” استشهد 16 نيسان ابريل 1988

12 أبريل


كتب هشام ساق الله – ملف خاص تم اعداده في نشرة الراصد الالكترونيه اليوميه التي كانت تصدر سابقا عن الشهيد القائد خليل الوزير ابوجهاد في ذكرى استشهاده والتي تصادف بعدي ايام في السادس عشر من نيسان ابريل 1988 .

اغتيال القائد الرمز خليل الوزير “أبو جهاد” نائب القائد العام لقوات الثورة الفلسطينية عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح”،على يد الموساد الإسرائيلي في تونس.

كانت رحلة أبو جهاد مع فلسطين ، رحلة العرق والدم من اللد إلى تونس، رحلة رجل ارتبطت حياته بالثورة، رحلة السفير الأول لفلسطين شعبا وقضية، رحلة أول الرصاص وأول الحجارة، رحلة رجل العاصفة ورجل الانتفاضة.

ولد المناضل خليل إبراهيم محمود الوزير في مدينة الرملة بتاريخ 10/10/1935 . وكرس نفسه للعمل الفلسطيني المسلح ضد المحتل الصهيوني. درس في جامعة الإسكندرية في مصر وانتخب رئيساً لاتحاد طلبة فلسطين فيها، ثم عمل في السعودية والكويت مدرساً حتى عام 1963.

كانت الطريق من غزة إلى تونس طويلة وشاقة مزروعة بالشوك والألغام لكنه سار فوق الشوك الألغام. كانت المحطة الأولى التي تمثل بداية انطلاقة العمل الثوري من غزة التي انطلق منها للقيام بالعمليات العسكرية الأولى، والتي التقى فيها لأول مرة مع الأخ ياسر عرفات “أبو عمار” الذي جاء إلى غزة على رأس وفد رابطة طلاب فلسطين، بتكليف من الرئيس جمال عبد الناصر في أعقاب ضرب المدينة بمدافع المورتر الإسرائيلية.

أما المحطة الثانية فقد كانت الكويت، التي شكلت ساحة للعمل الوظيفي لـ”أبو جهاد”، والمحطة المركزية الأولى في مسيرة حركة التحرير الوطني الفلسطيني- “فتح”، التي بدأت على أرضها النواة الأولى للحركة، وهي النواة التي كانت تشكل الخلية الأولى التي تضم “أبو عمار” و”أبو جهاد” و”أبو أياد” و”عادل عبد الكريم” ويوسف عميره ومحمد شديد. وكانت أهم منجزات هذه المرحلة بناء هيكلية العمل الثوري.

أما المحطة الثالثة فقد كانت الجزائر وفيها تم تأسيس أول مكتب لحركة “فتح” الذي كان بحق أول سفارة لفلسطين، كما كان أبو جهاد أول سفير لفلسطين بالإضافة إلى تدريب الكوادر على حمل السلاح مبادئ الثورة في كلية شرشال العسكرية ومراكز التدريب الأخرى.

وقد قام أبو جهاد وخلال هذه المرحلة بتوطيد العلاقة مع الكثير من حركات التحرر الوطني في أمريكا اللاتينية وأفريقيا وآسيا الموجودة على أرض الجزائر، والمشاركة في كل المهرجانات التضامنية مع هذا الحركات، وإقامة علاقات قوية مع كثير من سفارات الدول العربية والاشتراكية، وخاصة سفارة جمهورية الصين الشعبية التي وجهت الدعوة الرسمية (أول دعوة رسمية) للأخوين أبو عمار أبو جهاد (إول وفد رسمي فلسطيني)، اللذين سافرا إلى الصين باسم الصداقة والنضال الآسيوي الإفريقي، حيث أقامت الصين مهرجانا تضامنيا مع القضية الفلسطينية، أعلنت أنها لم ولن تعترف بإسرائيل لا الأمس ولا اليوم ولا بعد مائة عام، إلا إذا تم تحقيق الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني وقد أرست هذه الزيارة دعائم علاقات متينة مع القيادة الصينية، حتى أن ماوتسي تونغ قال بعد أن أستمع إلى شرح عن القضية الفلسطينية وظروفها وملابساتها:” هل سأعيش حتى أرى هذه الثورة على أرض الواقع ” ووصفها بأنها أصعب ثورة في التاريخ في أصعب مكان في العالم.

أما المحطة الرابعة في مسيرة أبو جهاد والثورة فقد كانت سوريا، لأن الأخ “أبو جهاد” وعند وصول مندوب من منظمة التحرير، لفتح مكتب في الجزائر قال: “لا لمكتبين وممثلين” وسلم مفاتيح المكتب إلى ممثل منظمة التحرير، وسافر إلى سورية ليشرف على قوات “العاصفة” الجناح العسكري لحركة “فتح”.
أما المحطة الخامسة فقد كانت الأردن حيث كان عضوا في القيادة العامة لقوات “العاصفة”، ومسؤول القطاع الغربي (الأرض المحتلة). وقد خطط وقاد في هذه المرحلة أبرز عمليات الثورة، والتصدي لجيش الاحتلال الإسرائيلي في الكرامة وغور الصافي وغيرها من المعارك بالإضافة إلى اشتراكه في قيادة الثورة في معارك أيلول.

وبعد خروج المقاومة من عمان توجه الأخ “أبو جهاد” إلى جرش عجلون، ومن ثم إلى لبنان التي تشكل المحطة السادسة في مسيرته، وقد كانت أبرز الأعمال التي قام بها، إعادة تنظيم قوات الثورة وقيادة العمليات العسكرية، وإقامة أوسع العلاقات مع الحركة الوطنية اللبنانية وتشكيل القوات المشتركة اللبنانية الفلسطينية، والتصدي للصراع الدامي الذي قام به حزب الكتائب والقوات اللبنانية الانعزالية ضد المقاومة الفلسطينية، والاجتياح الإسرائيلي المتمثل في عملية الليطاني 1978، وعملية سلامة الجليل 1982.

وبعد الخروج من بيروت توجه إلى تونس ليشرف على إعادة تنظيم قوات الثورة المنتشرة على طول الوطن العربي من العراق حتى الجزائر، بالإضافة إلى دوره القيادي في دعم الانتفاضة وتوجيهها، دون أن يشغله ذلك عن العمل العسكري داخل الوطن المحتل، ومن حدود الدول العربية مع فلسطين، حتى أنه كاد أن يصل بإحدى عملياته التي خطط لها ضرب مفاعل “ديمونة” النووي في النقب.

لهذا كله وضعته المخابرات الإسرائيلية على رأس قائمة المطلوبين حتى نجحت في اغتياله في منزله بتونس فرحل “أبو جهاد” جسدا وبقي روحا، وودعته فلسطين والأمة العربية كلها وأحرار شرفاء العالم.

أبو جهاد..استشهد فأشعل الانتفاضة وألهب صدور الملايين
مركز الإعلام والمعلومات

يبدو أن الإسرائيليين لا يتعلمون من التاريخ فهم يعتقدون أنهم باغتيالهم لرمز من الرموز أو قائد من القادة قد انتهوا ولا يعرفون أنهم يخلدون من يغتالون ويجعلون منه نارا تلتهب في صدور الملايين ونورا يضيء طريق المقاتلين…في مثل هذا اليوم قبل ستة عشر عاما اغتال الموساد الإسرائيلي خليل الوزير أبو جهاد مهندس الانتفاضة الأولى في منزله في العاصمة التونسية تونس في عملية خلفت وجعاً وطنياً لا يمكن تخطيه، فاستهداف أبي جهاد لم يكن صدفة… ولا من قبيل التخبط، بل كان عملاً مدروساً بدقة وعناية، له أسباب وأهداف واضحة.

ولولا الزخم الشعبي الكبير الذي عاصر الانتفاضة الكبرى (1987-1993) لاستطاعت إسرائيل فعلاً أن تقتل هذا الحدث بقتل أمير الشهداء الذي كان قد تنبأ به قبل بدايته بسنوات، وعندما ولد احتضنه وأحاطه بالرعاية، واضعاً كل الأمل فيه.

ولكن العملية الإجرامية الإسرائيلية أججت الشارع الفلسطيني ليصبح دم الرمز أبو جهاد وقودا يزيد من لهب الانتفاضة وفي كل أرجاء الوطن، وفي يوم استشهاده حدثت مصادمات ومواجهات مع المحتلين لم يسبق لها مثيل وأسفرت عن سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى.

لقد أرسى القائد أبو جهاد عملا مؤسسيا في النضال، وترك بصماته الواضحة، وخلق جيلا من المناضلين في المجالات العسكرية والنقابية والأمنية والإعلامية، وهذا أدى إلى تواصل فعاليات الانتفاضة الكبرى لسنوات عديدة والى تأسيس نهج مؤسسي نضالي لمتابعة المستجدّات واتخاذ الفعل المناسب للوصول إلى تحقيق الأهداف الوطنية الفلسطينية.

نشأته وحياته

ولد القائد خليل إبراهيم محمود الوزير ” أبو جهاد” في 10 تشرين أول عام 1935 في الرملة بفلسطين التي غادرها أثر حرب 1948 إلى غزة مع عائلته.

كرس نفسه للعمل الفلسطيني المسلح ضد الاحتلال الإسرائيلي إنطلاقاً من غزة، وانتخب أميناً عاماً لإتحاد الطلبة وفيها شكل منظمة سرية كانت مسؤولة في عام 1955 عن تفجير خزان كبير للمياه قرب قرية بيت حانون في عام 1956 درس في جامعة الإسكندرية، ثم غادر مصر إلى السعودية للتدريس حيث أقام فيها اقل من عامْ ثم توجه إلى الكويت التي ظل فيها حتى العام 1963.

خلال وجوده في الكويت تعرف على الأخ أبو عمار وشارك معه في تأسيس حركة فتح، وتولى مسؤولية مجلة فلسطينيا التي تحولت إلى منبر لاستقطاب المنظمات الفلسطينية التي كانت متناثرة في العالم العربي

تشرين ثاني 1963 غادر الكويت إلى الجزائر حيث تولى مسؤولية أول مكتب لحركة فتح وحصل من السلطات الجزائرية على إذن بالسماح لكوادر الحركة بالاشتراك في دورات عسكرية في الكلية الحربية في الجزائر وعلى إقامة معسكر تدريب للفلسطينيين المقيمين في الجزائر

أقام أول اتصالات مع البلدان الاشتراكية خلال وجوده في الجزائر، وفي عام 1964 توجه برفقة الأخ أبو عمار إلى الصين التي تعهد قادتها بدعم الثورة فور انطلاق شرارتها، ثم توجه إلى فيتنام الشمالية وكوريا الشمالية1965 غادر الجزائر إلى دمشق حيث أقام مقر القيادة العسكرية وكلف بالعلاقات مع الخلايا الفدائية داخل فلسطين شارك في حرب 1967 بتوجيه عمليات عسكرية ضد الجيش الاحتلالي في الجليل الأعلى

كان له دور بارز خلال حرب لبنان وفي تثبيت قواعد الثورة هناك، وبين عامي 76-1982 تولى المسئولية عن القطاع الغربي في حركة فتح الذي كان يدير العمليات في الأراضي المحتلة عكف الشهيد على تطوير القدرات القتالية لقوات الثورة أدار العمليات ضد الاحتلال الإسرائيلي إنطلاقاً من الأراضي اللبنانية وكذلك المواجهات انطلاقا من الأراضي اللبنانية وكذلك المواجهات مع قوات العدو وهي التي ساهمت في تعزيز موقع منظمة التحرير الفلسطينية العسكري والسياسي والدبلوماسي

كان له الدور القيادي خلال الغزو الصهيوني للبنان عام 1982 معركة الصمود في بيروت التي استمرت 88 يوماً عام 1982 غادر بيروت مع الأخ أبو عمار إلى تونس1984 توجه إلى عمان ورأس الجانب الفلسطيني وفي اللجنة المشتركة الأردنية-الفلسطينية لدعم صمود الشعب الفلسطيني في الأرض المحتلة برز اسمه مجدداً أثر اندلاع الانتفاضة الجماهيرية المتجددة في وطننا المحتل.

وصلت كتيبة الموت التي اغتالت الشهيد أبو جهاد إلى تونس في عام 1988 لاغتيال أبو جهاد ورغم أن الجميع كانوا يجزمون بتورّط “إسرائيل” فيها أنها لم تعلن مسئوليتها عنها، رغم كل الإشارات و الاتهامات الموجهة للموساد بتنفيذ تلك العملية التي كان لها صدى لم ينته وكانت تفاصيل ما حدث كما روته انتصار الوزير أم جهاد، أرملة الشهيد أبو جهاد، و ابنته حنان، معروفاً على نطاق واسع، و يتلخص بتمكّن فرقة من الموساد من الوصول إلى ذلك الحي المهم في العاصمة التونسية الذي يوجد به المنزل الذي يقيم به أبو جهاد، و تمكنه من الدخول إلى المنزل و قتل أبي جهاد أمام ناظري عائلته.

و انتظر العالم تسع سنوات حتى نطقت “إسرائيل”..

ففي عام 1997 كشفت الصحف عن تفاصيل العملية الدقيقة و التي استخدمت فيها الطائرات و الزوارق و قبل ذلك عملاء “إسرائيل”.

صحيفة (معاريف) العبرية في عددها الصادر بتاريخ 4 تموز كانت، أول جهة إسرائيلية تشير صراحة و بالتفصيل لتورط “إسرائيل” في العملية التي أودت بحياة نائب القائد العام لقوات الثورة الفلسطينية.

قالت معاريف، دون أن يكذبها أحد في تل أبيب، إن من نفّذ العملية وحدات كوماندوز خاصة تابعة لهيئة الأركان “الإسرائيلية”، و هي الأقوى في الجيش “الإسرائيلي”. في منزل أبو جهاد ليلة 15 – 16 نيسان 1988، و تم تنظيم العملية كعملية عسكرية واسعة النطاق.

و تم نقل المشاركين في الاغتيال على متن أربع سفن، من بينها اثنتان نقلت عليهما مروحيتين، لاستخدامهما في حالة الاضطرار لعملية إخلاء طارئة إذا حدث أي خلل أو طارئ غير متوقع.

و كشفت الصحيفة أنه تم إعادة (بناء) فيلا أبو جهاد التي كان يقطن بها في تونس العاصمة بتفاصيلها الدقيقة في “إسرائيل” اعتماداً على عملاء لجهاز الموساد، الذي ساعد رجاله في تدريب الوحدات العسكرية على العملية داخل الفيلا الشبيهة في “إسرائيل”.

و قالت الصحيفة إن إيهود باراك (مساعد رئيس الأركان) وقت تنفيذ العملية، و زعيم حزب العمل عند نشر هذا التقرير في معاريف، هو الذي أعد للعملية و أشرف على عملية الاغتيال من البحر قبالة شواطئ تونس. و هو صاحب سجلّ حافل في عمليات الاغتيال.

و لكنه لم يكن وحده، فمعاريف نشرت صور و أسماء القيادات التي خطّطت و نفّذت تلك العملية و أبرزهم: إسحاق شامير رئيس حكومة الاحتلال وقت ذاك الذي صادق على عملية الاغتيال و بعد تنفيذ العملية بنجاح أرسل برقية تهنئة لمنفّذيها، و كذلك إسحاق رابين و زير الدفاع في حكومة (الوحدة الوطنية) الإسرائيلي الذي أيّد تنفيذ العملية في جلسة المجلس الوزاري المصغر، و آمنون ليبكين شاحاك رئيس الاستخبارات العسكرية الذي وفّر معلومات لازمة لتنفيذ العملية بنجاح، و ناحوم أدموني رئيس جهاز الموساد الذي قدّم أيضاً معلومات دقيقة لإنجاح العملية، و إيل رجونيس ضابط الاستخبارات في دورية هيئة الأركان والذي بدا، كما تقول الصحيفة بجمع معلومات في نهاية عام 1987 بعد تسريحه من الجيش، و دان شومرون رئيس الأركان الاسرائيلي الذي صادق على عملية الاغتيال.

وتكشف الصحيفة، أن “إسرائيل” استعانت بطائرة بوينغ 707 كانت تحلّق قرب الشواطئ التونسية لجمع معلومات و بثها و التنصت على الهواتف التي يستخدمها القادة الفلسطينيون.

و أشارت الصحيفة إلى أنه أثناء الاستعداد لتنفيذ عملية الاغتيال، تمكّنت دوريات بحرية (إسرائيلية) بمساعدة شبكة الموساد في تونس، من التسلل إلى الشواطئ التونسية لتحديد المكان الأكثر أمناً لانطلاق وحدة الكوماندوز التي أوكل إليها مهمة تنفيذ الاغتيال.

و من أهم ما نشرته الصحيفة (تفاصيل) اتخاذ القرار باغتيال أبو جهاد، و ربما يساعد ذلك في فهم (التفكير) الاسرائيلي في مثل هذا النوع من الاغتيالات و الذي طال، هذه المرة، أعلى رتبة عسكرية و سياسية فلسطينية ضمن سلسلة الاغتيالات التي نفّذتها “إسرائيل” .

قالت (معاريف) إنه في 8/3/1988، و بعد انتهاء عملية اختطاف الباص الذي كان يقلّ موظفي مركز الأبحاث النووية في ديمونا، عقد مجلس الوزراء الصهيوني المصغر، و على رأس جدول الأعمال اقتراح قدّمه جهاز الموساد باغتيال أحد أفراد منظمة التحرير الفلسطينية و لكنه هذه المرة كان: أبو جهاد.

و لكن لماذا اتخذ القرار باغتيال أبو جهاد ؟

تقرّ (معاريف) العبرية بأن هناك أسباباً عديدة كانت وراء قرار اغتيال أبو جهاد، و وضعت في المقدمة من هذه الأسباب الدور الرئيس لأبى جهاد في الانتفاضة الفلسطينية الكبرى، و لكن حديثها عن الأسباب الأخرى يكشف بأن قرار اغتيال أبو جهاد لم يكن وليد تلك الظروف المتعلقة بالانتفاضة، فالصحيفة تدرج سبباً رئيساً آخر يتعلق بدور أبو جهاد السابق في العمل المسلح ضد “إسرائيل” خلال سنوات طويلة ماضية

و يسرد الصحافي الايرلندي غوردون طوماس في كتابه (انحطاط الموساد) ما جرى في تلك اللحظات الحرجة “في 16 نيسان 1988 صدر الأمر بالتنفيذ، في تلك الساعة أقلع عدد من طائرات بوينغ 707 التابعة لقوة الجو (الإسرائيلية) من قاعدة عسكرية تقع جنوبي تل أبيب، كانت واحدة تقلّ إسحاق رابين و عدداً من كبار الضباط (الإسرائيليين)، و كانت على اتصال دائم عبر لاسلكي سري بفريق الاغتيال الذي اتخذ أفراده مواقعهم بقيادة عميل اسمه الرمزي سورد، كانت الطائرة الأخرى مكدسة بأدوات المراقبة و التشويش، و كانت طائرتان أخريان تنقلان خزانات الوقود، و على ارتفاع شاهق فوق الفيلا حام أسطول الطائرات في الفضاء و هو يتابع كل حركة على الأرض عبر تردّد لاسلكي، و بعيد منتصف الليل في 16 نيسان سمع الضباط المحمولون جواً أن أبا جهاد قد عاد إلى منزله بسيارة المارسيدس التي كان ياسر عرفات قد قدّمها له كهدية عرسه”.

و يكمل طوماس: “من موقع قرب الفيلا، أعلن سورد عبر ميكروفون يعمل بحركة الشفاه أنه يسمع أبا جهاد و هو يصعد السلالم و يذهب إلى غرفة نومه و يهمس شيئاً لزوجته و يمشي على أطراف أصابعه إلى الغرفة المجاورة لتقبيل ابنه النائم قبل أن يمضي إلى مكتبه في الطبقة الأرضية، كانت طائرة الحرب الإلكترونية، و هي النسخة (الإسرائيلية) لطائرة الرادار الأميركية إيواكس، تلتقط هذه التفاصيل و تحوّلها إلى رابين في طائرة القيادة، و عند الساعة 12:17 صباحاً صدر أمره بالتنفيذ”.

و بعد قرار التنفيذ هذا كان على (سورد)، أن يأمر رجاله بالتنفيذ، فأجهز أحد رجاله على سائق أبو جهاد الذي كان نائماً في سيارة المارسيدس.

ثم تحرّك (سورد) نفسه مع أحد رجاله و فجّرا بوابة الفيلا بمتفجرات بلاستيكية لا تحدث صوتاً، ثم قتلا حارسين فوجئا بالموقف على ما يبدو، و من هناك اندفع (سورد) إلى مكتب أبي جهاد فوجده يشاهد شريط فيديو، و قبل أن ينهض أطلق النار عليه مرتين في صدره، و لم يكتف (سورد) بذلك، فأطلق رصاصتين إضافيتين على جبهته.

وبعد كل تلك السنوات من تنفيذ العملية فقد اعترفت الأوساط الإسرائيلية أن العملية فشلت في هدفها الأساسي و هو إخماد الانتفاضة، بل إن الانتفاضة تصاعدت أكثر فأكثر.

فالرصاصات التي أطلقها رجال الكوماندوز الإسرائيلي صحيح أنها أنهت حياة أبو جهاد على الأرض ولكنها أحيته في قلوب ملايين الفلسطينيين.