أرشيف | 10:46 م

الفوز الذي حققته حركة فتح ليس بالضرورة ان وضعها صحي ونموذجي

9 أبريل


كتب هشام ساق الله – استغربت كثيرا الى التصريحات التي أدلى بها القادة والناطقين بحركة فتح وانفعل القاده الكبار في اللجنة المركزية مما جرى في الانتخابات التي جرت خلال الاسبوع الماضي وكأنهم حققوا انجازات كبيره جدا ولم يعطوا هذا الفوز دوره ومكانته الحقيقية .

من يظن ان ما حدث هو نتاج فعل قيادي تم من أعلى المستوى التنظيمي حتى الوصول الى القاعدة وكان خلفه احد من القيادات التنظيمية العليا فهو واهم فما حدث نتاج لجهود ودور القيادات الميدانية الذين نقشوا جهدهم بالصخر وكانت جبهتم الداخليه موحده لذلك فازوا بتلك الانتخابات وحصدوا ما عملوا من جهد وعرق واداء جيد وعلاقات اخويه مع زملائهم في المواقع التي فازوا فيها ووضعوا الرجل المناسب بالمكان المناسب واجروا انتخابات داخليه ادت الى هذا الفوز الكبير .

اما ان يظن النائمين من أنهم صنعوا نصرا في تلك القواعد بفعل قيادتهم المباشرة وانجازاتهم الغير موجوده على الارض لهؤلاء الشباب والناجحين الذين حققوا الفوز على الارض فهذا اكيد هو حمل كاذب سينكشف عاجلا ام اجلا ويثبت انه لن يؤدي الى ميلاد طفل وانجاز كبير .

انا لا أحبط اخوتي في حركة فتح ولكن الوضع التنظيمي الذي تعيشه الحركه بمختلف مستوياتها تعيش حاله من الاحباط الكبير والكذب بالتصريحات والتلاعب بالكلمات والحديث عن وضع قوي تعيشه الحركه فهذا غير صحيح وهذا مغاير للحقيقه وسؤدي الى صدمه جديده على غرار ماحدث ب 2006.

ان انتصار حركة فتح يحتاج الى العوده الى مدرسة المحبه في الحركه والى مصالحه داخليه ووحدة حال وتراجع الذين لا يريدون العمل ويسرقون الحركه ويخطفوها ويسيروا فيها بطرق متعرجة من اجل تحقيق مصالحهم الخاصه وابعاد الشباب عن المقدمه والصداره والتلاعب بالانجازات الصغيره واعتبارها كبيره حتى يثبتوا انهم بالاتجاه الصحيح وانهم يحققوا انجازات .

لو عدنا الى التاريخ السابق لوجدنا مثل تلك الانتصارات حدثت قبل هزيمة ال 2006 في المجلس التشريعي ولو اغمضنا عيوننا قليلا لوجدنا نفس الذين يهللون للاحداث ويعتبرونها انتصارات ساحقه هم من يفعل هذا ولكننا صدمنا بعدها بالاختيارات الخاطئه وبالتشتت في الصفوف وكانت النتيجة الهزيمة الكبرى التى تم امتصاصها والمضي قدما بما بقي بالمشروع الوطني اما الهزيمه المره القادمه فستكون هزيمه قاسمه وصعب تداركها.

لنسمي الاسماء بمسمياتها ونعمل كثيرا من اجل تعزيز جبهتنا الداخلية ووحدة الحركة ولنضع الرجل المناسب بالمكان المناسب ولنعمل وفق خطط وبرامج وعمل ميداني على الارض ولنتجاوز اخطاء الماضي ونتخلص من وهم الواهمين ونسمي المسميات بأسمائها الحقيقية لا ان نضخم فوز هنا وهناك لا يعبر عن قوة ووحدة الحركه في كل الوطن وواقعها الحقيقي .

حديثي لا يحبط المنتصرين ولا يهبط من العزائم ولكن يمكن ان تنتصر فتح وتتجاوز كل ازماتها وتوحد جبهتها الداخليه وتمضي قدما نحو الانتصار الحقيقي في أي تجربه ومعركه سياسيه قادمه وتكون بالصداره لازال بالإمكان تدارك كل اخطاء الماضي ولكن هذا لن يكون الا بالوحده الحقيقيه وسيادة المحبه في داخل هذه الحركه والابتعاد عن شخصنة الامور والمشاكل والعمل من اجل فلسطين بنفس وطني وجماعي .

لن يكون هذا النصر القادم الا بتسمية الأسماء بمسمياتها والانطلاق من جديد كالطائر الفينيقي القديم الذي يخرج من بين الرماد ليعود محلقا من جديد ويصنع النصر والمجد ويعيد هذه الحركه الى صدارة مواقفها الوطنيه والكفاحيه ويعيد القوه الى باقي الفصائل الفلسطينيه فالمعادله التاريخيه القديمه تقول ان حركة فتح قويه يعني ان كل التنظيمات الفلسطينيه قويه وحركة تترنح من اشكالياتها تؤدي الى ضعف كبير ومساوي لضعف حركة فتح في كل التنظيمات الفلسطينيه .

Advertisements

شكرا انك كنت تحترمني

9 أبريل


كتب هشام ساق الله – أثارت مقالتي الاخيره حول مؤسسة فلسطين المستقبل جدلا كبيرا في صفوف موظفي المؤسسة واعضاء مجلس ادارتها وخاصه المستنكفين منهم عن العمل لدواعي مختلفه ولكن ليس بسبب حماس كما جرت العاده بل بسبب خلاف داخل المؤسسه بين ادارتين متعاقبتين .

اتصل بي شاب غر اقل ما يقال عنه انه متهور وانا اعرفه معرفه جيده وسبق ان تحدث معي عن انقطاع راتبه بسبب انه ليس على راس عمله في المؤسسه وانه كان متواجد في مصر وطلب مني ان اكتب بهذا الموضوع واعتذرت بشكل مؤدب لاني لا اريد ان اخوض في اشكاليات اعرف ان والدته كانت مديرة المؤسسه منذ بداياتها الاولى وتم تعيين مدير اخر للمؤسسه بعدها وان هذا يمكن ان يكون ضمن المناكفه بين المدراء وكانت قد جرت سلسله من الاستقواء على بعضهم البعض وقطع رواتب بعضهم بالاتصال والاستقواء بمتنفذين برام الله .

وبعد كتابتي للمقال امس كان هو اول من اتصل بي على جوالي وقال بانه كان يحترمني ويروج لمقالاتي في جلساته ويشيد بي شخصيا ولكنه الان لا يحترمني بسبب اني كتبت عن المستنكفين الذين يفترض ان يكونوا على راس اعمالهم في مؤسسه يديرها مكتب الرئيس ولديها مجلس اداره ولا تسيطر عليها حماس او تدخلت فيها .

انا اتساءل لماذا الاستنكاف هل الاستنكاف بدعم من قوى متنفذه داخل السلطه او ان الاداره الجديده لاتريد هؤلاء من العوده الى اعمالهم لكي تنجح بتنفيذ خطتها وهي من رفض عودتهم او ان هناك مصلحه للمستنكفين وخاصه جزء من هؤلاء يعمل معالجين طبيعيين ولديهم خبرات واسعه وهم ايضا يقومون بالعمل بمؤسسات نظيره او بشكل خصوصي ويربحون على النقارتين ويستغلون الخلاف الناشئ بين الإدارتين المتعاقبتين .

اتصل في اكثر من اخ وصديق وشخص له علاقه في المؤسسه ودعوني لزيارتها للاطلاع على الاوضاع التي تعيشها ولكني رفضت على الاقل في هذه الايام حتى لا اكون طرف بالخلاف الناشئ بين القدامى والجدد في المؤسسه ولكني كتبت مقالي من خلال حرص على هؤلاء المعاقين كوني معاق أولا وكذلك عملت لمدة 4 سنوات بهذا المجال واعي معاناة أهالي المعاقين وخاصة الشلل الدماغي واحتياجهم لمؤسسات ترعاهم .

وانا اقول باني رفعت الجمله التي اثارت من كان يحترمني واخرين من الذين يستنكفون لاعتبارات خاصه بهم يتوجب سماعهم جميعا من قبل لجنة تحقيق خاصة تتشكل لاستمرار عمل هذه المؤسسة وتقدمها للإمام رغم تأكيدات الاداره الحاليه بانهم ضاعفوا عدد المعاقين الذين تقدم لهم المؤسسه خدماتها وهناك مشاريع كثيرة لتشطيب المبنى ومنح ستأتي خلال الأشهر القادمة لتطوير أداء المؤسسة .

هذه هي الجمله التي استفزت الذي كان يحترمني هو ومن معه وقمت برفعها من المقال الذي نشر على مدونتي ” الغريب بالامر ان هناك موظفين مستنكفين عن العمل والسبب وليس السبب هذه المره ان حماس من تسيطر على هذه المؤسسه او تديرها كما هي الحجة المتبعة دائما ولكنه بسبب تغيير المدراء فقد تحزب جزء منهم مع المديره السابقه وجلسوا عن العمل رغم الحاجه الماسه لوجودهم وادائهم لعملهم فالقضيه ليس قضية اشخاص وانما خدمة فئه محتاجه لهذه المؤسسه ” .

شكرا للذي كان يحترمني وكتب على صفحة الفيس بوك الخاصه بي باني أتوافق مع حماس لاني مسست بمصالحه الشخصية وكذلك مجموعه من أصدقائه من المستفيدين والمستنكفين الذين يتقاضوا رواتبهم وهم في بيوتهم ويمارسوا أعمال اخرى خاصه بهذا المجال.

اود ان اؤكد اني لست في صف احد على احد ولكني في صف المعاقين وأسرهم من أطفال الشلل الدماغي ومن اجل تطوير أداء هذه المؤسسه وزيادة الاهتمام من مكتب الرئيس محمود عباس فيها وتشكيل لجنة تحقيق من اجل الوقوف على كافة القضايا وإنصاف الجميع كل في موقعه ومكانه وإعادة الجميع الى أعمالهم لتطوير هذه المؤسسة الرائدة .