الشهيد البطل انور محمد عبد الرحمن المقوسي

25 مارس


كتب هشام ساق الله – ولد في مخيم الشابورة عام 1962 وهو في الثامنة من عمره انتقلت العائلة للسكن في مخيم جباليا هاجرت عائلته من قرية هربيا والتحق الشهيد أنور في مدارس وكالة الغوث وعندما انتهى من المرحلة الإعدادية درس في مدرسة الفالوجا الثانوية نسبه إلى قرية الفالوجا التي تقع شمال قرية دمره حيث حوصر الرئيس جمال عبد الناصر فيها .

ونشط أنور في داخل المدرسة وكان احد الذين التحقوا في صفوف حركة فتح وهو شاب لم يتجاوز الثامنة عشر.

وتزوج انور من ابنة عمه ورزق منها بولد اسماه نور ولقب الطفل بجعفر وأصبح يكنى أنور بأبو جعفر وقد رزق منها بستة أطفال وكان أبا حنونا وعطوفا ونظرا لدماثة خلقه ورجاحة عقله وانتمائه الوطني الكبير التف حوله أصدقائه وشارك في البدايات الأولى لتأسيس لجنة شبيبة مخيم جباليا في البدايات الأولى .

وفي بيته في حارة الفاخورة غرب المخيم كان يعقد جلساته التنظيمية والثقافية وكانت تعقد الجلسات الثقافية والنقاش السياسي ويخطط للعمل النضالي في داخل غرفة أنور ببيت والده وكم من مره شارك أنور في نشاطات لجنة شبيبة جباليا في كل مكان تدعى إليه وكان العمل الاجتماعي والتطوعي هو ما يسيطر عليه .

وعمل ليكسب رزقه ورق عياله بافتتاح مطعم كان هذا المطعم بمثابة المكان الذي يوزع التعليمات على أبناء الحركة من أبناء الشبيبة وكان يشارك في كل مناسبات المخيم ويزور الجرحى في المستشفيات ويقوم بعمل بيوت العزاء للشهداء الأبطال.

ومع ابتداء الانتفاضة الفلسطينية المباركة في التاسع من كانون أول ديسمبر شارك أنور بكل الفعاليات النضالية في داخل المخيم وتم الدفع بتفجير الانتفاضة والمضي فيها قدما إلى الأمام وكانت الشرارة في مخيم الثورة مخيم جباليا البطل وقام بالبدء بتشكيل اللجان الشعبية التي تقوم بفعاليات وادراة الانتفاضة .

وفي منتصف شهر آذار عام 1988 قامت قوات الاحتلال الصهيوني بحملة مداهمات في كل أنحاء مخيم جباليا وقامت باعتقال عدد كبير من أبناء حركة فتح في الجزء الثاني من الليل وكان أنور احد هؤلاء الأبطال وتم تقديهم ووضع أكياس في رؤوسهم وتم نقلهم إلى معتقل أنصار 2 على شاطئ بحر مدينة غزه وطوال الطريق وقوات الاحتلال تعتدي عليهم بالضرب بالهراوات وأعقاب البنادق وبعد أيام اصدر الحاكم العسكري أمرا باعتقاله اعتقالا إداريا نقل إلى قسم كيلي شيفع لمدة ستة شهور .

وكان أنور احد الكوادر ا لمثقفه في داخل حركة فتح حمل على عاتقه أن يتم تأطير وإعداد هؤلاء الأسرى المعتقلين سياسيا وثقافيا وتم إطلاق سراحه لتعود قوات الاحتلال مره أخرى في نهاية شهر أيار 1989 اعتقالا إداريا لمدة ستة شهور أخرى وقاد داخل المعتقل دوره للأشبال شارك بتجهيزهم لكي تستمر الثورة داخل معتقل أنصار 3 وأصبح أبو جعفر أسدا يعلم الأسود أبجديات الثورة وفي الخامس من كانون الثاني عام 1990 أفرج عن أبو جعفر لتخرج حارته كلها باستقباله ويروي أبو جعفر بطولة الأبطال القابعين خلف قضبان سجون الاحتلال الصهيوني ويطمئن أهلهم وذويهم ويروي لهم القصص والحكايات .

ليعود أبو جعفر لينضم إلى صقور فاح الجناح العسكري لحركة فتح في المنطقة الشمالية هو والشهيد القائد حسن أبو ثريا رغم انه كان قد مضى أيام على خروجه من المعتقل ليعود مع أخوانه ليمارس بطولة اللجان الشعبية ومجموعات صقور فتح من جديد وتعود قوات الاحتلال الصهيوني لاعتقاله من جيد في الثاني والعشرين من نيسان 1992 ويتم نقله إلى معتقل أنصار 2 ليعود البطل أبو جعفر من جديد للاهتمام بالشباب وإعطائهم جلسات تنظيميه ويتم نقله إلى معتقل أنصار 3 من جديد ليواجه الاعتقال الإداري مره أخرى وفي السادس والعشرين من نيسان يتم إطلاق سراحه ليعود من جديد إلى المخيم والعودة للعمل العسكري .

وقد كتب قبل استشهاده كلمات كتبها لتقرا في حفل تأبين الشهيد البطل سامي الغول الذي استشهد في يوم الثامن والعشرين عام 1993.

ونأخذ بعض كلمات هذه الكلمات الرائعة التي خطها الشهيد أخوتي أبناء الغلابة فتح مسيرة الدماء والشهداء لم ولن تنتهي بعد فمازالت الدماء الطاهرة تسيل من خاصرة هذا الشعب تقطر قطرات الشهادة لتروي زهرة الحنون في سفح الجبل وتدفق الدماء لتتشف أشجار الزيتون لتبقى ملامح الصمود ثابتة مثبته بفعل الدماء والشهداء فذلك القنديل لم تطفأ أنواره أبدا بل تتجدد يوما بعد يوم وتزداد لهيبا لتضيء أخر النفق وتبدد هذا الليل القاتم ويمضي قائلا ليصر إلى قوله
أخوتي فلتسل دماؤنا جميعا ولنضحي بارواحنا قربانا للوطن فان اقرب الطرق لاجتثاث الاحتلال هي الشهادة والدماء فاصبوا يا شعبي نحو المجد دون تردد لنصنع الفجر بأيدينا ولنقتلع شوك الاحتلال من أرضنا ولنزرع الأرض جنه تطوف في فضائها أرواح الشهداء .

ويخاطب الشهيد سامي الغول قائلا سامي وداعا صقر الفتح نقف دامعين أمام هذا العملاق والذي رسم بمائه حروف الحرية وأبى إلا أن يلحق بركب الشهداء مع الأنبياء والصديقين وانتفض من غبار الزمن الطائر الفينيق الأخضر انتفض لينزف دما وان يغسل نفسه بدمه رافضا إلا وان يغمد في الأرض شهيدا لتنبت تحت ضريحه شقائق النعمان انه العملاق وابن الفتح وصقرها سامي وداعا .

رحم الله الشهيد البطل واسكنه فسيح جنانه مع النبيين والصالحين والشهداء وحسن اولئك رفيقا

3 تعليقات to “الشهيد البطل انور محمد عبد الرحمن المقوسي”

Trackbacks/Pingbacks

  1. 20 عام على الشهداء الستة في مخيم جباليا جيش فتح | مشاغبات هشام ساق الله - 2014/03/26

    […] الشهيد البطل انور محمد عبد الرحمن المقوسي […]

  2. 23عام على الشهداء الستة في مخيم جباليا جيش فتح | مشاغبات هشام ساق الله - 2017/03/27

    […] الشهيد البطل انور محمد عبد الرحمن المقوسي […]

  3. 26عام على الشهداء الستة في مخيم جباليا جيش فتح | مشاغبات هشام ساق الله - 2020/03/26

    […] الشهيد البطل انور محمد عبد الرحمن المقوسي […]

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: