أرشيف | 9:23 ص

الشهداء الستة في مخيم جباليا … جيش فتح

25 مارس


كتب هشام ساق الله – كبر جيل من أبناء مخيم جباليا منذ ثماني عشر عام وهم يمروا أمام نصب الشهداء الستة الكثيرون لا يعرفون عن هؤلاء الأبطال الذين اغتالتهم قوات الاحتلال الصهيوني بعد توقيع اتفاقية أوسلو معتقدين بأنه بالإمكان القضاء على الكفاح المسلح وجذوته في صدور أبناء شعبنا الفلسطيني .

فقد مارست وحدات خاصة قاتله من الجيش الصهيوني الاغتيال في أكثر من مكان وقامت باغتيال عدد من الكوادر المقاتلة من مختلف الفصائل الفلسطينية الذين رفضوا أن يلقوا بالبندقية وسط أجواء السلام المشكوك في أمره واغتالت الشهداء نائل محمد صالح الريفي من حركة فتح واحمد خالد ابوالريش من حركة فتح وعماد عقل من حركة حماس وسليم مصباح موافي من حركة فتح بمخيم رفح .

وفي يوم الثامن والعشرين من مارس آذار 1994 بعد أن عقد كوكبه من أبناء حركة فتح وجناحها العسكري المسلح اجتماع لهم في حي الشيخ رضوان واعدوا بيان عسكري وشاركوا في حضور مهرجان تأبين الشهيد المقاتل سامي الغول الذي صادفت ذكرى استشهاده ومرور عام عليها انطلق القادة الفرسان الستة إلى مخيم جباليا وإذا بقوه صهيونيه خاصة قاتله تركب سيارات عزيه وترتدي ملابس عربيه تداهمهم وتبدأ بإطلاق نار كثيف وقامت بتصفية الأبطال الستة .

وعلى الفور فرضت قوات الاحتلال الصهيوني نظام منع التجول على كل مخيم جباليا فهي تدرك جسامة ما ارتكبته من جرم وحدث جلل ولما انتشر الخبر بدا الغضب يعم كل قطاع غزه وادعت يومها الإذاعة الصهيونية بان هؤلاء الأبطال كانوا يعدون لعمل عسكريا كبيرا ضد الكيان الصهيوني وخرجت الجماهير في كل قطاع غزه عن بكرة أبيهم لتوديع الشهداء الستة .

ودع مخيم جباليا أربع شهداء هم احمد سالم سليمان أبو ابطيحان و جمال سليم خليل عبد النبي و أنور محمد عبد الرحمن المقوسي و ناهض محمد محمد عودة وحي الشجاعيه البطل الشهداء عبد الحكيم سعيد فرج الشمالي و مجدي يوسف علي عبيد وأقيمت لهم بيوت عزاء وأصدرت الحركة بيانا نددت فيه بعملية الاغتيال وأقيم لهم مهرجان مركزي في مخيم جباليا .

هؤلاء القادة الستة لم يكونوا مقاتلين فقط بل مثلوا شرعية العمل الثوري والنضالي والسياسي والاجتماعي وكانوا يتحركوا كأنهم سلطه ودوله ويستطيعوا فرد إرادة شعبنا وحل كافة الإشكاليات الداخلية والوطنية إضافة إلى أنهم يسيرون العمل الحياتي في داخل المخيم ويقاتلوا قوات الاحتلال الصهيوني .

هؤلاء الأبطال كانوا يقوموا بكل ما تقوم به أي سلطه وأي تنظيم سياسي بدون تعقيدات ومسميات الوضع الراهن وكانوا يستطيعون أن يصدروا أي موقف يحتاجونه أو يضطرون إليه بدون أي خوف أو وجل أو حتى تردد بسيطة فهؤلاء القادة الذين حملوا أرواحهم على كفهم وبقوا على عهد الشهداء .

دوار الشهداء الستة في مخيم جباليا لازال علامة فارقه يروي التاريخ لمن مر عليه ويقرا على أرواحهم الطاهرة الفاتحة يستذكر الطهارة والنقاء والعفوية الثورية والمحبة التي كانت تسود في حياة أبناء الحركة فلم يكن احد منهم مهما كانت مرتبته التنظيمية يختال أو ينعر أو يتكبر على أبناء شعبه بل كان الجميع يستمعون إلى اصغر مواطن والى أكبره .

هؤلاء الأبطال الذين رحلوا عنا بالربع ساعة الأخيرة قبل وصول طلائع قوات التحرير الوطنية إلى الوطن بأقل من شهر ونصف مضوا إلى جنات العلى إن شاء الله كانوا هم أنفسهم سلطة وطنيه مختصره وصغيره بدون تعقيدات الدول أو الاتفاقات السياسية أعطوا من دمائهم مثلا على غدر وجبن القوات الصهيونية مسجلين للتاريخ بان البندقية والكفاح المسلح هم الوسيلة الأولى لتحرير فلسطين .

وأنا اكتب عن هؤلاء القادة العظام من أبناء حركة فتح اشكر الأخوة في لجنة إقليم الشمال على تزويدي بالمعلومات حول تاريخ هؤلاء العظام واشكر لهم أنهم وثقوا حياة هؤلاء الأبطال في كتاب أصدرته اللجنة الثقافية في الإقليم وحرره الأخ المناضل الدكتور عاطف أبو سيف واشكر كل من اتصل بي وزودني بمعلومة على الفيس بوك أو إرسالها إلى الايميل واشكر الأخ المناضل يزيد الحويحي الذي أرسل لي الكتاب وكذلك الأخ عبد الجواد زيادة وجميع الأخوة المناضلين الذين سهلوا لي إبراز هذا الحدث التاريخي والحديث عن سير الشهداء الأبطال العطرة .

وأقول لقيادة حركة فتح سواء في اللجنة المركزية أو المجلس الثوري أو الهيئة القيادية العليا في قطاع غزه وأقاليم قطاع غزه بان يهتموا أكثر في تدوين التاريخ وسير الشهداء فحركة فتح حركة مناضلة ذات تاريخ نضالي طويل لا يوجد أي معلومات عن أبطال الانتفاضة الأولى وقادة الحركة الذين يغادرونا كل يوم لا صور على الانترنت ولا معلومات موثقه يمكن الرجوع إليها إذا لم نتحرك سريعا وتجنيد أبناء الحركة وكوادرها بتوثيق هذه الوقائع التاريخية فإنها ستندثر وتموت.

الإعلانات

الشهيد البطل احمد سالم سليمان ابو ابطيحان

25 مارس


كتب هشام ساق الله – ولد الشهيد في 11نيسان 1964 قفي مخيم جباليا لعائله رحلت من قرية وادي حنين و قامت قوات الاحتلال الصهيوني بهدم منزله في بلوك 9 اثر قرار من قائد قوات الجيش الصهيوني ارئيل شارون وبتوسة شوارع قطاع غزه وانتقل إلى بيت خاله
تلقى تعليمه في مدارس وكالة الغوث مثله ثل باقي أبناء المخيمات ولعب في أزقتها وشوارعها الضيقة .

وهو في سن الرابعة عشر بدا يعرف ويساعد أبناء حركة فتح ومجموعاتها في المخيم ينظر لهم الطريق ويستكشف لهم الطرقات وهو دليلهم لتنفيذ عمليات ضد الكيان الصهيوني وبدا يمارس عمله العسكري وتدرب تدريبا عسكريا وفي يوم الثالث عشر من آذار من عام 1983 حاصرت بيته قوات الاحتلال الصهيوني واعتقلته .

وقد تم التحقيق معه بعنف شديد إلا انه كان من الذين صمدوا وشرفوا الحركة الأسيرة واتهمته قوات الاحتلال بالانتماء لحركة فتح وإلقاء قنابل على جنود الاحتلال الصهيوني وتم الحكم عليه بالسجن الفعلي لمدة 20 سنه وتنقل احمد من معتقل إلى أخر فقد زار اغلب المعتقلات وتم إطلاق سراحه في صفقة احمد جبريل وعاد إلى بيته في مخيم جباليا يوم 20/5/1985 .

إطلاق سراحه جعله يعود من جديد للعمل النضالي والنضال ضد قوات الاحتلال الصهيوني وتم اعتقاله للتحقيق في حزيران عام 1985 للتحقيق في سجن غزه المركزي وكان احمد أول أسير تعود قوات الاحتلال لاعتقاله بعد اقل من شهرين على الإفراج عنه وفي سجن غزه المركزي شارك بالتحقيق مع احد العملاء داخل السجن وتم الحكم عليه بالسجن ثلاثة سنوات ا1افه إلى فترة حكمة الأول وتم ترحيله إلى معتقل عسقلان ثم إلى كفار يونا .

تولى احمد مسؤولية تنظيميه داخل السجون التي اعتقل فيها وتسلسل في كافة المواقع التنظيمية حتى وصل إلى رتبة موجه عام في داخل السجون التي كان فيها وقد اصطدم أكثر من مره مع قوات الاحتلال الصهيوني وتصدى لهم وهو يقود أبناء حركة فتح داخل السجون وتم قمعه برش المعتقلين بالغاز واقتحام غرف السجن من قبل الوحدات الخاصة لمصلحة السجون وتم عزله لمدد مختلفة لبطولته وتصديه لقوات الاحتلال الصهيوني وتم إطلاق سراحه في الحادي عشر من أيار عام 1989 بعد انتهاء فترة محكومتيه

ليعود فارسنا من جديد لممارسة نضاله ضد الكيان الصهيوني وأعيد اعتقال احمد بعد فتره قليله من إطلاق سراحه اعتقالا إداريا في معتقل أنصار 3 ويقول الأسرى بان احد احدهم أصيب بمرض جلدي هو مرض الجدري وقد تفاقمت حالته ولا احد من الأسرى يقترب منه إلا أن احمد عاش مع هذا الشاب وقام بالأكل معه ومعالجته وخدمته حتى استطاع هذا الشاب تجاوز محنته رغم انه كان معرض للإصابة بهذا المرض كونه مرض معدي .

وقد توفيت والدته وهو في داخل المعتقل ولكنه صبر وصمد واحتسبها عند الله وتلقى العزاء فيها من أخوته المعتقلين وتليت آيات الذكر الحكيم على روحها الطاهرة وحين تم إطلاق سراحه من المعتقل كان مقبرة المخيم أول مكان يزوره ويقرا الفاتحة على روحها الطاهرة ويضع ورد على قبرها .

كان هناك اجتماع لقيادة حركة فتح في بيت احد الأخوة في حي الشيخ رضوان وكان أبو سالم واحد أصدقائه المطاردين وفجاه داهمت سيارتين للمستعربين وهي وحده صهيونيه ترتدي ملابس عربيه وتتحدث اللغة العربية مجموعه لحركة فتح وقد قام لحظتها الأخ أبو سالم بإطلاق النار تجاه المستعربين وأنقذ هؤلاء المناضلين من الكمين الذي نصب لهم وسرعان مآتم اعتقاله فيما بعد وقد سجل احمد أسطورة بطوليه في التحقيق مع هؤلاء الجنود والضباط العنصريين وتم نقله إلى مسالخ التحقيق في أنصار 2 وسجن غزه المركزي وسرعان ما تم نقله للاعتقال الإداري .

تصدى لمدير المعتقل الصهيوني المدعو شالتي ايل وهو احد الضباط العسكريين وقد اصدر قرار يلزم كافة المعتقلين خلع سراويلهم الداخلية عند التفتيش الإجباري ورفض الموجه العام أبو سالم هذا القار واستنفر بكل الأسرى ليمنع تطبيقه وبالمقابل استدعى هذا السجان الحاقد وحدات التدخل السريع الخاصة في الجيش الصهيوني وتم إفشال مخططات السجان الحاقد وانتصر الأسرى بفضل قيادة أبو سالم لهذه الخطوة الكبيرة .

وفي السابع والعشرين من تموز عام 1992 تنسم المناضل ابو سالم هواء الحرية من جديد وهذه المرة يتم عقد قرانه ويتزوج وينجب ابنته الأولى ياسمين التي رأت النور بعد استشهاده

رغم إن ابو سالم خرج من المعتقل بعد اعتقالات دائمة ومتكررة ورغم انه تزوج وبدا ببناء أسره جديدة إلا انه عاد للعمل التنظيمي وتم تكليفه بمهمة ومسؤولية المجموعات العسكرية لحرة فتح في قطاع غزه واستشهد في يوم الثامن والعشرين من آذار مارس عام 1994 .

وكان دائما يردد مقولة الشهيد عبد الرحيم محمود بطل معركة الشجرة سأحمل روي على راحتي وألقى في مهاوي الردى فأما حياة تسر الصديق وأما ممات يغيظ العدى .

رحم الله الشهيد البطل واسكنه فسيح جنانه مع النبيين والصالحين والشهداء وحسن اولئك رفيقا

الشهيد البطل انور محمد عبد الرحمن المقوسي

25 مارس


كتب هشام ساق الله – ولد في مخيم الشابورة عام 1962 وهو في الثامنة من عمره انتقلت العائلة للسكن في مخيم جباليا هاجرت عائلته من قرية هربيا والتحق الشهيد أنور في مدارس وكالة الغوث وعندما انتهى من المرحلة الإعدادية درس في مدرسة الفالوجا الثانوية نسبه إلى قرية الفالوجا التي تقع شمال قرية دمره حيث حوصر الرئيس جمال عبد الناصر فيها .

ونشط أنور في داخل المدرسة وكان احد الذين التحقوا في صفوف حركة فتح وهو شاب لم يتجاوز الثامنة عشر.

وتزوج انور من ابنة عمه ورزق منها بولد اسماه نور ولقب الطفل بجعفر وأصبح يكنى أنور بأبو جعفر وقد رزق منها بستة أطفال وكان أبا حنونا وعطوفا ونظرا لدماثة خلقه ورجاحة عقله وانتمائه الوطني الكبير التف حوله أصدقائه وشارك في البدايات الأولى لتأسيس لجنة شبيبة مخيم جباليا في البدايات الأولى .

وفي بيته في حارة الفاخورة غرب المخيم كان يعقد جلساته التنظيمية والثقافية وكانت تعقد الجلسات الثقافية والنقاش السياسي ويخطط للعمل النضالي في داخل غرفة أنور ببيت والده وكم من مره شارك أنور في نشاطات لجنة شبيبة جباليا في كل مكان تدعى إليه وكان العمل الاجتماعي والتطوعي هو ما يسيطر عليه .

وعمل ليكسب رزقه ورق عياله بافتتاح مطعم كان هذا المطعم بمثابة المكان الذي يوزع التعليمات على أبناء الحركة من أبناء الشبيبة وكان يشارك في كل مناسبات المخيم ويزور الجرحى في المستشفيات ويقوم بعمل بيوت العزاء للشهداء الأبطال.

ومع ابتداء الانتفاضة الفلسطينية المباركة في التاسع من كانون أول ديسمبر شارك أنور بكل الفعاليات النضالية في داخل المخيم وتم الدفع بتفجير الانتفاضة والمضي فيها قدما إلى الأمام وكانت الشرارة في مخيم الثورة مخيم جباليا البطل وقام بالبدء بتشكيل اللجان الشعبية التي تقوم بفعاليات وادراة الانتفاضة .

وفي منتصف شهر آذار عام 1988 قامت قوات الاحتلال الصهيوني بحملة مداهمات في كل أنحاء مخيم جباليا وقامت باعتقال عدد كبير من أبناء حركة فتح في الجزء الثاني من الليل وكان أنور احد هؤلاء الأبطال وتم تقديهم ووضع أكياس في رؤوسهم وتم نقلهم إلى معتقل أنصار 2 على شاطئ بحر مدينة غزه وطوال الطريق وقوات الاحتلال تعتدي عليهم بالضرب بالهراوات وأعقاب البنادق وبعد أيام اصدر الحاكم العسكري أمرا باعتقاله اعتقالا إداريا نقل إلى قسم كيلي شيفع لمدة ستة شهور .

وكان أنور احد الكوادر ا لمثقفه في داخل حركة فتح حمل على عاتقه أن يتم تأطير وإعداد هؤلاء الأسرى المعتقلين سياسيا وثقافيا وتم إطلاق سراحه لتعود قوات الاحتلال مره أخرى في نهاية شهر أيار 1989 اعتقالا إداريا لمدة ستة شهور أخرى وقاد داخل المعتقل دوره للأشبال شارك بتجهيزهم لكي تستمر الثورة داخل معتقل أنصار 3 وأصبح أبو جعفر أسدا يعلم الأسود أبجديات الثورة وفي الخامس من كانون الثاني عام 1990 أفرج عن أبو جعفر لتخرج حارته كلها باستقباله ويروي أبو جعفر بطولة الأبطال القابعين خلف قضبان سجون الاحتلال الصهيوني ويطمئن أهلهم وذويهم ويروي لهم القصص والحكايات .

ليعود أبو جعفر لينضم إلى صقور فاح الجناح العسكري لحركة فتح في المنطقة الشمالية هو والشهيد القائد حسن أبو ثريا رغم انه كان قد مضى أيام على خروجه من المعتقل ليعود مع أخوانه ليمارس بطولة اللجان الشعبية ومجموعات صقور فتح من جديد وتعود قوات الاحتلال الصهيوني لاعتقاله من جيد في الثاني والعشرين من نيسان 1992 ويتم نقله إلى معتقل أنصار 2 ليعود البطل أبو جعفر من جديد للاهتمام بالشباب وإعطائهم جلسات تنظيميه ويتم نقله إلى معتقل أنصار 3 من جديد ليواجه الاعتقال الإداري مره أخرى وفي السادس والعشرين من نيسان يتم إطلاق سراحه ليعود من جديد إلى المخيم والعودة للعمل العسكري .

وقد كتب قبل استشهاده كلمات كتبها لتقرا في حفل تأبين الشهيد البطل سامي الغول الذي استشهد في يوم الثامن والعشرين عام 1993.

ونأخذ بعض كلمات هذه الكلمات الرائعة التي خطها الشهيد أخوتي أبناء الغلابة فتح مسيرة الدماء والشهداء لم ولن تنتهي بعد فمازالت الدماء الطاهرة تسيل من خاصرة هذا الشعب تقطر قطرات الشهادة لتروي زهرة الحنون في سفح الجبل وتدفق الدماء لتتشف أشجار الزيتون لتبقى ملامح الصمود ثابتة مثبته بفعل الدماء والشهداء فذلك القنديل لم تطفأ أنواره أبدا بل تتجدد يوما بعد يوم وتزداد لهيبا لتضيء أخر النفق وتبدد هذا الليل القاتم ويمضي قائلا ليصر إلى قوله
أخوتي فلتسل دماؤنا جميعا ولنضحي بارواحنا قربانا للوطن فان اقرب الطرق لاجتثاث الاحتلال هي الشهادة والدماء فاصبوا يا شعبي نحو المجد دون تردد لنصنع الفجر بأيدينا ولنقتلع شوك الاحتلال من أرضنا ولنزرع الأرض جنه تطوف في فضائها أرواح الشهداء .

ويخاطب الشهيد سامي الغول قائلا سامي وداعا صقر الفتح نقف دامعين أمام هذا العملاق والذي رسم بمائه حروف الحرية وأبى إلا أن يلحق بركب الشهداء مع الأنبياء والصديقين وانتفض من غبار الزمن الطائر الفينيق الأخضر انتفض لينزف دما وان يغسل نفسه بدمه رافضا إلا وان يغمد في الأرض شهيدا لتنبت تحت ضريحه شقائق النعمان انه العملاق وابن الفتح وصقرها سامي وداعا .

رحم الله الشهيد البطل واسكنه فسيح جنانه مع النبيين والصالحين والشهداء وحسن اولئك رفيقا

الشهيد البطل عبد الحكيم سعيد فرج شمالي

25 مارس


كتب هشام ساق الله – ولد الشهيد عبد الحكيم في حي الشجاعيه في الرابع من آذار لعام 1966 ولعب في أحياء حي التركمان في أزقتها وسط الحقول والمزارع وكانت لعبته المفضلة الفدائيون واليهود وكان دوما يلعب دور الفدائي ويجيده ببطولة وشراسة وشاهد بداية حياته الفدائيين الأبطال في حي الشجاعيه وهم يكيلون الضربات ويلقون القنابل اليدوية على قوات الاحتلال الصهيوني وكان دائم الترقب والمعرفة والحديث عن هؤلاء الأبطال الذين جزء منهم اعتقل في سجون الاحتلال وآخرين استشهدوا وتم دفنهم بالقرب من بيته وكان دائما يزور قبور هؤلاء الشهداء .

التحق في مدرسة حطين التاريخية في حي الشجاعيه ودرس المرحلة الابتدائية فيها وتعلم بداخلها حب الوطن وشارك بمرات عديدة في رشق جنود الاحتلال الصهيوني من خلف الصبر ومن خلف جدران مدرسته حطين ودرس المرحلة الإعدادية في مدرسة الهاشمية بالقرب من مركز شرطة الشجاعيه وحين أنهى الصف الثالث الإعداد خرج إلى سوق العمل ليعمل في مهنة الدهان ” البويا ” ليكسب قوته ويساعد أهله في ظل الظروف السيئة التي كان يعيشها القطاع .

وفي عام 1982 يتم تأسيس لجان الشبيبة في كافة الأحياء والمخيمات والقرى في قطاع غزه لينضم عبد الحكيم إلى صفوف الشبيبة التابعة لحركة فتح وليشارك في نشاطاتها التطوعية وليشارك في المظاهرات التي اندلعت في قطاع غزه احتجاجا على اجتياح لبنان وتضامنا على المقاتلين الفلسطينيين الذين صمدوا 88 يوم بمعركتهم دفاعا عن بيروت عاصمة لبنان .

كان عبد الحكيم يعمل في مهنته الدهان خلال النهار ليعود ليشارك في حلقات الثقافة التنظيمية وليحضر جلسات الشبيبة وليشارك في الفعاليات الوطنية التي كانت تقام وأحيانا يغيب عن عمله للمشاركة بالعمل التطوعي الذي تقيمه الشبيبة في أي مكان وكان يقرا كل ما يتم إعطائه من كتب ثقافيه ومجالات مثل العودة والبيادر السياسي ليزيد ثقافته التنظيمية والحركية .

وكان حكيم يحب لعبة كرة القدم فشكل ضمن الإطار التنظيمي ريق لحيه فكان مشرفا رياضيا واجتماعيا ونسقا لهذا الفريق الكروي وليتوسع حلمه بهذا الريق ولينشئ منتدى الكرامة ويقيم فيه أعمال تطوعيه وجلسات ثقافيه ويشارك مجتمعه بالأفراح والأتراح .

وخلال تلك الفترة اعتقل شقيقاه بسام وعبد الكريم وتم الحكم عليهم بتهمة الانتماء لحركة فتح امضيا سنوات طويلة في داخل المعتقل كان خلال فترة اعتقالهم يقوم بزيارتهم ونقل الرسائل من خلالهما إلى التنظيم في حي الشجاعيه .

وشارك عبد الحكيم باستقبال الأسرى المحررين من السجون الصهيونية عام 1985 بعد أن تم إطلاق سراح في صفقة احمد جبريل وشارك بتعليق الزينة والأعلام الفلسطينية في كل مكان كان فيه أسير محرر في حي الشجاعيه وقد شاركت في حينها لجان الشبيبة في كل القطاع فرحة الإفراج عن هؤلاء الأبطال المحررين وأثناء تلك الفترة تم استدعائه لمقر السرايا من قبل ضابط الشباك في منطقة الشجاعيه والذي هدده بالاعتقال وسلخ جلده .

ومع بداية الانتفاضة الفلسطينية المباركة في التاسع من كانون أول ديسمبر عام 1987 شارك في كل فعالياتها داخل حي الشجاعيه ببسالة فلم يترك مكانا أو موقعا أو زاوية في حي الشجاعيه إلا ذهب إليه محرضا على الثورة أو مشاركا فيها .

وفي بداية الانتفاضة اعتقل عبد الحكيم ومعه أخوته الثلاثة لتصدم والدته المناضلة باعتقال أربع من أبنائها في ليله واحده ضمن حمله قامت فيها قوات الاحتلال الصهيوني في حي الشجاعيه لإطفاء جذوة الانتفاضة والحد من انتشارها وفاعليتها وتم الإفراج عنه في شباط 1988 ليعود يواصل العمل النضالي ضمن اللجان الشعبية الضاربة وهي قوة تتصدى للعملاء والخونة وتعمل على تطبيق قرارات القيادة الوطنية الموحدة .

وقد أصيب عبد الحكيم بانزلاق غضروفي أثناء قيامه بإحدى المهام النضالية أدت إلى إصابته بمرض أقعده خرج إلى جمهورية مصر العربية وهناك تلقى علاج في مستشفى فلسطين أمضى عدة أشهر سرعان ما عاد من جديد ليلتحق بمجموعات صقور فتح الجناح العسكري لحركة فتح وكان يردد وهو يشارك في عزاء الشهيد سامي الغول يا رب أنال الشهادة مثله .

رحم الله الشهيد البطل واسكنه فسيح جنانه مع النبيين والصالحين والشهداء وحسن اولئك رفيقا

الشهيد البطل مجدي يوسف علي عبيد

25 مارس


كتب هشام ساق الله – ولد في حي الشجاعيه وهو احد أقدم أحياء مدينة غزه في بيت متواضع عام 1967 وعاش فيه ولعب بين أزقته القديمة فقد كان بتهم قريب من السوق يتنسم من خلال عراقة حيه التاريخ ويتتبع أثار المناضلين وهو طفل صغير تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة حطين بحي الشجاعيه والإعدادية في مدرسة الهاشمية التاريخية القديمة بالقرب من مركز شرطة الشجاعيه .

كان مجدي فتى شجاعا وشابا نشطا أحبه الجميع وشارك في رشق قوات الاحتلال في كل مناسبة كانت تسنح له بحجارته التي لم تفارق يداه وكان على رأي جيرانه مدوخ اليهود الصهاينة والتحق بمركز لتعليم الكاراتيه في مدينة غزه .

اضطرته ظروفه الاجتماعية للسفر إلى الخليج حيث وجهت له أخته دعوه للعمل في قطر وزار الإمارات العربية وأمضى فيها عاما كل يوم ينوي فيه العودة إلى غزه وحي الشجاعيه مسقط رأسه وأثناء وجوده هناك استشهد صديقه الشهيد صائب ذهب في مواجهات مع الكيان الصهيوني في عام 1987 وشاهد بأم عينه استشهاد الطفل سهيل غبن في أحداث مخيم جباليا وسرعان ما عاد إلى غزه من جديد ليترك المستقبل والمال والعمل والحياة الرغدة ليشارك في الانتفاضة التي بدأت تشتعل في مخيم جبالا وبسقوط الشهيد حتم السيسي الشهيد الأول للانتفاضة .

وعاد مجدي لينضم إلى اللجان الشعبية المقاومة التابعة لحركة فتح بحي الشجاعيه وليمارس نضاله منذ وصوله إلى غزه ووفي ذكرى الانطلاقة في الأول من يناير كانون ثاني عام 1989 تداهم قوات الاحتلال الصهيوني منزله بحي الشجاعيه وليتم اعتقاله ليواجه صنوف العذاب والتحقيق وتوجه له تهمة إلقاء الزجاجات الحارقة على جيبات الاحتلال الصهيوني والتحريض وكتابة شعارات على جدران المنازل .

وأثناء اعتقاله يطلب مجدي من الموجه العام لحركة فتح في المعتقل أن يقوم بطعن احد السجانين نظرا لاعتدائه المتكرر على المعتقلين الفلسطينيين ومعاملته الفظه لهؤلاء الأبطال إلا أن الموجه العام يطلب منه عدم ذلك لما سيكون من أثار كبيره على هؤلاء السجنان الأبطال وتم نقله إلى معتقل أنصار 3 بصحراء النقب .

أراد مجدي أن يقهر إدارة السجن ويثبت فشل نظريتها الأمنية فخطط للهرب من معتقل أنصار 3 المعتقل الأصعب الذي يغص في صحراء النقب والذي تحيطه من كل جانب عيون قوات الاحتلال الصهيوني ووضع الخطة هو وزملائه الذين قرر الهرب معهم من هذا الجحيم الكبير إلا أن قوات الاحتلال وزعت المعتقل على عدة أقسام وحينها قاموا بعمل مواجهه مع قوات الاحتلال الصهيوني وقامت خلالها الوحدات الخاصة برش الأسرى وبمقدمتهم مجي بالغاز وتم عزله في قسم د وهو قسم محاط من كافة جوانبهم والحياة فيه صعبه جدا ومحاط بالشبك على ارتفاع 6 أمتار من كل الجوانب وفوقه سلك شائك بارتفاع آخر وبداخل كل قسم 3 خيام ممزقه لا تحمي من برد الشتاء القارص في صحراء النقب ورغم أن هذا القسم معزول وصعب التواصل مع الأقسام الأخرى إلا أن مجدي تولى مهمة رمي البريد بين الأقسام وكانت تلك المهمة يطلق على منفذها العاصف الذي كان يقوم برمي الرسائل باستخدام الحجار بحيث لا تخطيء رميته وتصل إلى القيادة التنظيمية في الأقسام الأخرى ويتم التواصل معهم .

تمكن الشهيد حسن أبو ثريا من إدخال كاميرا بواسطة جندي صهيوني تم تجنيده وادخل لهم كافة اللوازم من أجهزة راديو وبطاريات للكاميرا وأفلام لكاميرة التصوير وقد كان في حينه الشهيد مجدي يعمل داخل المطبخ مكلف بمهام تنظيميه وتم مسك احد الشباب وهو يحاول إخراج فيلم تم تصويره ولكن مجدي تصدى لقوات الاحتلال الصهيوني ليوقف التحقيق وعدم مسك الكاميره المخباه وكذلك الراديو هات وممتلكات الحركة الأسيرة لينقذ مجدي الموقف وليعترف على احد الجنود الذين كانوا يكيلوا العذاب والاستفزاز للجنود ويتم إبعاده عن السجن وتوجيه التهمه له وتم احتجاز مجدي لمدة طويلة داخل سجون زنازين العزل الانفرادية .

وحين خرج مجدي من المعتقل تزوج ورزق بطفله اسماها فداء مستشرفا بذلك مستقبله في فداء الوطن وعاد لينخرط من جديد بلجان الشعبية التابعة لحركة فتح من جديد في حي الشجاعيه ليتولى مسؤولية منطقته التنظيمية وحين استشهد الشهيد القسامي عماد عقل حزن حزنا شديدا عليه واخرج مسدسه وعاهد ربه على أن ينتقم لهذا المناضل الفذ .

رحم الله الشهيد البطل واسكنه فسيح جنانه مع النبيين والصالحين والشهداء وحسن اولئك رفيقا

الشهيد البطل جمال سليم محمد عبد النبي

25 مارس


كتب هشام ساق الله – ولد عام 1957 لعائله هاجرت من قرية سمسم وكان الثالث بين أخوته وتلقى تعليمه الابتدائي ووصل حتى الصف الثالث الإعدادي ولكن ضيق الحال وصعوبة الأوضاع الاقتصادية اضطرته لخروج والعمل مبكرا لمساعدة عائلته فعمل حارسا في مصنع أبو الخير لتغليف الحمضيات .

وكبر جمال على سماع قصص وحكايات بلده سمسم وكانت والدته دائمة الحديث عن استشهاد عمه حسين محمد احمد عبد النبي وابن عمه الشهيد فتحي سالم محمد عبد النبي وكبر جمال على حب فلسطين والتضحية من اجلها والثار لعمه وشهداء عائلة عبد النبي ونذر نفسه لكي يكون مشروع شهيد .

تزوج وهو في السادسة عشر من عمره رزق بأولاد ستة وبنت هم رمزي ورامز ونبيل ونضال وسمير وسليم وحنين.

واعتاد جمال على الذهاب إلى بئر السبع لزيارة شقيقته المتزوجة هناك ليشاهد جمال وروعة أرضنا الفلسطينية المحتلة وقد التحق جمال بصفوف حركة فتح على يد القائد فهد وقد زاره في بيته في منطقة الجرن بمخيم جباليا ليسلم فهد جمال السلاح والقنابل وقد كانت مهمة جمال نقل السلاح من داخل فلسطين التاريخية اضطره بعض الأحيان لاصطحاب زوجته معه لتغطي على عمله النضالي والوطني وفي احد المرات كان يصطحب زوجته وابنه الطفل الرضيع سمير وأوقفته احد دوريات الكيان الصهيوني وكانت أم رمزي تضع السلاح في داخل ملابسها .

وقام جمال بإيصال السلاح في كل مره حسب تعليمات القيادة إلى عناصر حركة فتح وإخوانه المقاتلين وقد قامت قوا الاحتلال الصهيوني باعتقال إخوته جميعا وتعذيبهم تعذيبا شديدا إلا انه رفض أن يسلم نفسه وبقي مطاردا وطورد لفترة طويلة تم إصدار الحكم بحق شقيقه الأصغر بتهمة الانتماء لحركة فتح .

وتم إلقاء القبض عليه ليتم اتهامه بتنفيذ سلسله من العمليات ضد الكيان الصهيوني وتم التحقيق معه لمدة شهرين كاملين في زنازين سجن غزه المركزي صمد صمود الأبطال فيها ليتم إصدار حكم عليه بالسجن لمدة سبع سنوات وتنقل في سجن غزه المركزي وعسقلان وشطه ونفحه وتعلم فيها أبو رمزي وأصبح من قادة الحركة الأسيرة .

وأصيب خلال اعتقاله بمرض القرحة وتحمل خلال اعتقاله الآم السجن والمرض وتم الإفراج عنه في الحادي عشر من كانون ثاني عام 1991 وبعد ثلاثة شهور من الإفراج عنه يعود أبو رمزي للممارسة الكفاح المسلح حيث شغل موقع عضو للجنة المركزية لقطاع غزه ومسئولا تنظيميا عن حركة فتح في شرقها وغربها وقام بتشكل اللجان الشعبية والخلايا المقاومة وعمل خلالها في جامعة الأزهر كإداري فيها .

وأبو رمزي لا يكل ولا يمل في العمل المتواصل والدءوب وشكل مجموعه اسماها الرد المباشر ومن هؤلاء كانت تلك المجموعة تتحرك لإسناد المطاردين من أبناء حركة فتح وغيرها من الفصائل الأخرى وفي التاسع ن ديسمبر كانون أول عام 1993 كانت قوه تحاصر احد البيوت توجه هو ومجموعته واشتبك مع قوات الاحتلال الصهيوني وأصيب إصابات خطيرة في عيار ناري في رقبته وعمل جاهدا لتهريب هؤلاء المقاتلين واعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني على أثرها مدة 45 يوما ذاق خلالها العذاب الشديد ونظرا لصموده وخطورة حالته تم إطلاق سراحه من قبل قوات الاحتلال الصهيوني .

وعاد جمال بعد تشافيه إلى زوجته ليطالبها بمصاغها حتى يبيعه ويشتري في سلاح ويعود من جديد لتشكيل الأجهزة العسكرية للحركة وعمل هو والأخ الشهيد احمد ابوبطيحان على إعادة ترميم مجموعات حركة فتح فقد كان الشهيد رحمه الله أيضا يحل كافة الإشكاليات العشائرية وقد حل العديد منها في داخل عائلة عبد النبي .

وقد حضر الخلاف الذي نشب بين حركتي فتح وحماس في الانتفاضة الأولى وعمل على راب الصدع وحل تلك الإشكاليات بدوره القيادي والذي يفهم طبيعة الصراع مع الكيان الصهيوني وإبقاء هذه التناقضات كما فهما في داخل قلاع الأسر كتناقضات ثانوية وان التناقض الرئيسي هو مع الكيان الصهيوني وان كل البنادق توجه فقط لصدور هؤلاء الصهاينة وقد أطلق يومها رصاصه من سلاحه في عزاء الشهيد فضل ريحان معلنا وقف الخلافات الداخلية .

رحم الله الشهيد البطل واسكنه فسيح جنانه مع النبيين والصالحين والشهداء وحسن اولئك رفيقا

الشهيد البطل ناهض محمد محمد عودة

25 مارس


كتب هشام ساق الله – ولد الشهيد في بلوك 8 بمخيم جباليا عام 1962 وهاجر اهله من قرية سمسم درس حتى الصف الخامس الابتدائي في مدارس المخيم ولكن بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية للعائلة اضطر للعمل في قطف البرتقال لكي يعيل أسرته وكان يعمل داخل فلسطين التاريخية في بارات البرتقال وكان يتمتع بالذهاب إلى هناك كي يتنسم هواء بلاده ووطنه فلسطين

التحق ناهض في صفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين واعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني عام 1985 لمدة خمسة وأربعين يوما للتحقيق حيث كالت لهم كل صنوف العذاب فكان خلال تلك التجربة قويا صامدا لم يعترف بأي تهمه من التي وجهها إليه ضباط المخابرات الصهيونية وبقي صامدا وتم الإفراج عنه لعدم اعترافه .

وعادت قوات الاحتلال لتعتقله مره أخرى عام 1986 لمدة خمسة عشر يوما بالتحقيق في سجن غزه المركزي إلا انه لم يعترف ونفى كل التهم الموجهة له وقد تولى التحقيق ضابط عنصري يدعى ابوخضر وابوصبري وهذه الأسماء يتوارى هؤلاء الصهاينة خلف تلك الأسماء حتى لا تعرف أسمائهم الحقيقية

وحين اندلعت الانتفاضة الفلسطينية الأولى شارك ناهض بضراوة في العمل الوطني والنضالي وكان من أوائل من توجهوا لإخراج مدرسة الفالوجا الثانوية لإشعال جذوة الانتفاضة وتصعيدها وشارك في رشق قوات الاحتلال بقضبان الحديد والزجاجات الحارقة والحجارة وإشعال إطارات السيارات وسط المخيم وقد تم تصويره من قبل عناصر الجيش الصهيوني وتم اعتقاله في معتقل أنصار 3 .

وتم الإفراج عنه في شهر تشرين أول عام 1988 وخرج أكثر صلابة واشد عودا ولديه جاهزية للقتال والنضال ضد قوات الاحتلال أكثر من أي وقت مضى وعاد لنضال من جديد والمشاركة بالانتفاضة ليتم الحكم عليه بالسجن سنه ونصف أخرى ويوم تم إطلاق سراحه من المعتقل كانت والدته مريضه واستقبلته وهي تبكي ودفن ناهض رأسه في صدرها .

وبعد هذه السنوات عاد ناهض ليلتحق بصفوف حركة فتح لأنه وجدها الحركة التي تلبي طموحه ورغبته في النضال ضد المحتلين وهي صاحبة الخط والنهج الثوري الذي يتوافق مع قناعاته التي ترسخت بعد هذه التجربة النضالية الطويلة وكان على علاقة ممتازة بالأخ جمال عبد النبي أبو رمزي والأخ أبو المجد احمد ابوابطيحان وعمل معهم حارسا في الأزهر وقد تصدى أكثر من مره لقوات الاحتلال ومنعهم من دخول الحرم الجامعي بقوه ورجولة نادرة .

وقد توجه إليه الاخوة ابو رمزي وابو المجد احمد ابوابطيحان ليشاركهم تشكيل المجموعات العسكرية لحركة فتح وبقي فيها حتى نال شرف الاستشهاد برفقة الستة شهداء والذين خلدوا بنصب الشهداء الستة وسط مخيم جباليا البطل .

رحم الله الشهيد البطل واسكنه فسيح جنانه مع النبيين والصالحين والشهداء وحسن اولئك رفيقا