أرشيف | 7:47 م

عيب عليكم تحوجوا الاسرى المحررين لهيك خطوه

20 مارس


كتب هشام ساق الله – ينظم الأسرى المحررين من سجون الاحتلال في صفقة وفاء الأحرار خاصة ومحرري منظمة التحرير الفلسطينية يوم الاربعاء وقفه احتجاجيه على المماطله الكبيرة التي تقوم بها مؤسسات السلطة الفلسطينية في رام الله بتنفيذ قرارات الرئيس محمود عباس وماوصلت تلك الرواتب من تدني فيها الى درجة ان بعضهم لا يستطيع ان يعيش فيها هو واسرته.

الذي دفع هؤلاء الشباب المحررين هو الغلاء الكبير الذي تعيشه البلاد وعدم كفاية تلك الرواتب للاسرهم وحياتهم الجديده في ظل الحريه هل يعقل ان يكون راتب هذا المناضل وهو داخل قلاع الاسر قيمة الراتب المقرر له بعد ان يتم احالته للتقاعد حسب تعليمات الرئيس وحسب المماطله التي تقوم فيها وزارة الماليه والتنظيم والاداره بالمؤسسه العسكريه وهيئة التامين والمعاشات التي تنتظر قرارات واتفاقات واضحه بين مؤسسات السلطه ليتم تطبيقها علي هؤلاء الاسرى المحررين .

هذه الخطوه الاولى التي ينون هؤلاء الابطال المناضلين القيام بها كخطوه لتحريك كافة المؤسسات والهيئات ومكتب الرئيس بانتظار ان يتم تصعيدها الى خطوات اخرى لتطبيق قرار الرئيس وخاصه وان هؤلاء بعيدين عن مركز اتخاذ القرار في رام الله كون غزه منزوعة الصلاحيات وقياداتها التنظييه من مختلف فصائل منظمة التحرير يستيطعون عمل أي شيء .

هناك الاسرى المحررين في الضفه الغربيه تم تسوية اوضاعهم كل حسب واسطته وعلاقاته وتدخلاته اما اسرى قطاع غزه لازالوا ينتظرون انتهاء مشكلتهم ايعقل ان اسير كان يتقاضى في داخل الاسر 7000 شيكل بالشهر يصبح يتلقى راتب قدره 3800 شيكل بالنظام المتبع رغم ان الرئيس صرح مرارا بان السلطه ستمنح هؤلاء الابطال رواتب تضمن ان يعيشوا بكرامه بعد ان امضوا سنوات طويله داخل الاسر .

وهناك اسرى اخرين لم تنطبق عليهم القرارات التي اصدرها الرئيس لان اعمارهم دون ال 45 عام وينتظرون حل لهم اما الذين فوق السن المقرر فهم كل يوم يسمعون قرارات واقتراحات جديده لحل ازمتهم منتظرين ان يتم اتخاذ وقرار حاسم من سيادة الرئيس للجهات المعنيه لانهاء ملفهم وتقاضيهم رواتب تضمن حياتهم الكريمه ومتوافقه مع المبالغ التي كانوا يتقاضونها في داخل الاسر .

عيب ان يتم التعامل مع هؤلاء الابطال المناضلين واجبارهم على القيام بفعاليات للمطالبه بحقوقهم وشتان بين ماقيل يوم اطلاق سراحهم وما يفعل بهم اليوم من شد ورخي وعدم انهاء ملفاتهم رغم انه تم الافراج عنهم منذ 5 شهور ومؤتمرهم الصحفي سيعقد في ساحة الكتيبه نفس المكان الذي سمعوا فيه كل الوعودات بحياه كريمه من الرئيس وغيره .

وانا ادعو كل من يقرا هذا المقال ان يقوم بنقله الى مكتب الرئيس باي صوره من الصور وان يتم العمل الجاد والفعال لحل هذه الاشكاليه وعدم تصعيد هذا الامر بوسائل الاعلام حتى لا تنفضح السلطه ومنظمة التحرير الفلسطينيه التي استثنت اسرى حماس والجهاد الاسلامي والجميع تم تحريرهم بيوم واحد نعلم ان الانقسام الفلسطيني الداخلي يؤثر على استيعاب الجميع ولكن يتطلب الامر ان يتم طرح هذا الملف والاتفاق عليه بجلسات الحوار الوطني وانهائه بشكل جماعي .

لا تدعو من يتصيد بالماء العكر ان يسجل عليكم نقاط واخطاء وهذا الامر يتطلب المسارعه بحل هذه القضيه العادله والحيويه لهؤلاء المناضلين الابطال فالتاخير بحل مواضيعهم المعلقه هو نوع من التهاون بتنفيذ قرارات الرئيس محمود عباس وايضا قضية بتوطي العقال هؤلاء الابطال يحتاجون الى حل سريع وعملي يضمن ان يعيشوا باحترام هم واسرهم بعد هذه التجربه النضاليه الطويله .

الازمه الماليه لا يتوجب ان تنطبق على الاسرى المحررين ينبغي ان يتم تطبيقها على الذين يسرقون اموال شعبنا الفلسطيني بشكل قانوني ويتمتعون بكل البدلات والمهمام والنتريات وهم كثر والاسرى ينبغي ان يتقاضوا رواتبهم باحترام وبدون الحاجة الى إضرابات واعتصامات ووقفات .

إلى أمي وكل الأمهات بمناسبة عيد الأم باقة ورد

20 مارس


كتب هشام ساق الله – رغم ان والدتي رحمها الله كانت تقول بان عيد الام هو كل يوم وليس فقط يوم الحادي والعشرين من اذار مارس من كل عام وكانت ترفض ان تتلقى هديه بهذا اليوم فاني اشتاق اليها وما أستطيعه اليوم الا ان اترحم عليها واقرا على روحها الطاهرة الفاتحة وعلى كل الامهات اللواتي رحلن امتثالا لإرادة الله العلي القدير بالموت أما الأمهات اللواتي لازلن على قيد الحياة فلهم مني جميعا باقة ورد .

الأم اجمل شيء في حياتنا فهي من سهر وتعب وعانى وربى وانتظر وهي من تدعو لنا ويصبح المرء منا يتيم بحق حين تموت حتى لو بقيت لا تتحرك او تتكلم كما كانت امي باخر ايامها ولكن حين أصحو انظر إليها واقبل رأسها وامضي كم كنت سعيدا حين كانت رحمها الله على قيد الحياه وبهذه الحاله .

باقة ورد جميله لكل ام لازالت على قيد الحياه بهذه المناسبه العطره الجميله بعيدا عن تاويلات وفتاوي ووجهات النظر حول الاحتفال بعيد الام وشرعيته فانا اقول انه عيد يومي للتعاطي مع عظمة هذه الانسانه الرائعة والتي هي كل أركان البيت وتمثل كل جميل ورائع بحياة أبنائها وزوجها .

الأم الفلسطينية الرائعة التي تنتظر طفله ليعود من روضته او مدرسته او جامعته او عمله فهي تظل في حيره وقلق وتوتر حتى تضمن ان الجميع ارتاح وسعيد بحياته لتبدءا هي بالتفكير بسعادتها فهي أخر أولويات نفسها هذه الأم الرائعة .

هم كذلك جميعا حتى القاسية قلوبهم فهم ان جاز لنا ان نصطلح ان هناك ام قاسي قلبها فهو بالنهاية يدافعون عن أبنائهم ويضحون بحياتهم بعض الاحيان في سبيل إنقاذ أطفالهم فهكذا كانت الأم وستظل وستكون عبر الحياه كلها قلبها ينجذب لابنها .

دائما الكلمات تتوقف والبلاغة تذهب والانسياب بالأفكار تنحصر أمام عظمة الأم وقدرها وشانها وحبنا لها فلن نستطيع ان تجذيها عن دورها في حياتنا أي تقدير مهما كان فهي لا تنتظر منا هذا الثناء وهذا الشكر وهذه البهرجة والهدايا او غيرها هي تريدنا الى جانبها تشعر فقط بسعادتنا وهي بالتأكيد ستكون سعيدة لهذا الامر .

الام التي لازالت دمعتها على وجنتيها بانتظار ابنها الاسير او الى جانب سريره وهو يعاني من المرض او جراح المحتلين تدعو له وتأخذ بيده حتى يجتاز محنته ويخرج من الأسر لتطلق او يشفى من جرحه لتطلق زغروته مدويه وتعلن الفرح وتضمه الى صدرها حتى ولو بعد حين .

اما ام الشهيد فهذه المراه القويه التي تفقد ابنها فلذة كبدها تطلق زغروته من نار قلبها المشتعل لتودع ابنها ولكي تعلن ان الوطن اكبر من الابن واغلى من الزوج والاخ و من كل شيء وهذا الوطن الرائع ينبغي ان نضحي بأبنائنا جميعا من اجله وفداه حتى يعيش باقي الأبناء أبنائها وابناء كل النساء في حريه وامن وامان .

الجدة وألام والزوجه والابنه والاخت والخاله والعمه وزوجة الاخ والعم والخال وكل المسميات هم بالنهايه امهات لهم منا باقة ورد جميله ورائعه والى اللواتي لم يستطعن الانجاب وكتب لهن الله عز وجل ان لا يشعروا بهذا الشعور فاغلبهن تقمصن الدور ويعشن هذا الشعور فهذه فطرة المراه وعلى هذا الشعور جبلها الله نتمنى للجميع السلامة والخير والبركة .

معركة الكرامة 21 في آذار/مارس 1968

20 مارس


كتب هشام ساق الله – معركة الكرامه علامة فارقه في تاريخ حركة فتح على الرغم من أنها اول انتصار اعاد للكرامة العربيه بعد هزيمة عام 1967 والجماهير التواقه للانتصار على الكيان الصهيوني هذه المعركه الخالده ما احوجنا ان نعيد دراستها وان يتم كتابة تاريخ هذه الحركه المجيده من جديد وتوثيقه للاجيال القادمه التي لاتعرف عن تاريخ وبطولات هذه الحركه العملاقه فتح .

معركة الكرامه كل ماكتب فيها او شاهدناه نحن كتب بايدي اردنيه على اعتبار انها معركة اردنيه وانتصار حققه الجيش الاردني وحركة فتح ينبغي ان نعيد كتابة كل ماكتب عن هذه المعركه الخالده فلسطينيا وان نعيد الاعتبار لمن شارك فيها واستشهد على ارضها وجرح اثناء هذه البطوله النوعيه النادره .

معركة الكرامه الخالده ينبغي ان يكون هناك احتفالات مركزيه في ذكراها لانها معركة بطوله وتحدي فهي انتصار جيش مقابل جيش وليس بطوله شخصيه وفرديه نفذها بطل بل حصار ومقابله ومواجهه وفدائيه حيث كانت اول مره تستخدم فيها الاحزمه الناسفه والموت ببطوله تحت جنازير الدبابات الصهيونيه .

معركه الكرامه معركه فاصله قادها من لا يأبهون بالتوازن الاستراتيجي و لا بالتناظر بامتلاك نفس الاسلحه فقد كانت معركه بين طيارات ودبابات ومجنزرات ومدفعيه وبين بندقية وقنبله يدويه وبطولة رجال لا يخافوا او يجبنوا ودافعوا عن انفسهم وكرامة امتهم العربيه ببطوله نوعيه .

معركة الكرامه لم يتجاوز يومها جيش حركة فتح الأربعمائة مقاتل وشن الكيان الصهيوني كل قوته من اجل انهاء ظاهرة حركة فتح وكما قال موشي ديان وزير حرب الكيان الصهيوني بان فتح كالبيضه في يدي استطيع الضغط عليها وانهائها ولكن فتح انفجرت في وجه هذا الصهيوني الحاقد واضاعت عينه وعقله .

قوات الاحتلال الإسرائيلي تشن هجوماً واسع النطاق على الضفة الشرقية لنهر الأردن، في منطقة امتدت من جسر دامية شمالا حتى جنوب البحر الميت بطول 50كم وعمق 10كم، بهدف القضاء على مواقع المقاتلين الفلسطينيين في الكرامة وجنوب البحر الميت.

وقد حشدت إسرائيل لذلك أربعة ألوية وخمس كتائب مدفعية ووحدات هندسة وأربعة أسراب نفاثة وعدداً من طائرات الهليوكوبتر، وقد بلغ عدد هذه المجموعات 15 ألف جندي، وقد تحركت هذه القوات صباح يوم 21-3-1968، على أربعة محاور، محور العارضة ومحمود وادي شعيب ومحور سويمة ومحور الصافي، أما بالنسبة لقوات المقاومة الفلسطينية التي كانت تتوقع ذلك الهجوم، فقد جرى تقسيمها إلى ثلاثة أقسام وفقا لمبادئ قتال حرب التحرير الشعبية (قسم في الكرامة وقسم على شكل كمائن في الطريق المتوقع أن يسلكه العدو، وقسم في المرتفعات المشرفة على الكرامة ليكون دعما واحتياطا)، وقد كان قرار الصمود الواعي، الذي اتخذته القيادة الفلسطينية، قد هدف أساسا إلى :

– رفع معنويات الجماهير الفلسطينية والعربية بعد نكسة 1967.
– تحطيم معنويات العدو وأسطورة الجيش الذي لا يقهر.
– تحقيق الالتحام بين الثوار والجماهير والجيش الأردني. – اختبار ثقة المقاتلين بأنفسهم في معارك المواجهة المباشرة مع العدو.

لقد كانت الكرامة أول عملية واسعة النطاق يقودها رئيس الأركان الجديد الجنرال حاييم بارليف (صاحب خط بارليف على الجبهة المصرية)، كما كانت المعركة الأولى التي يعبر فيها الجيش الإسرائيلي نهر الأردن إلى الضفة الشرقية، ورغم ذلك كله ورغم التفوق التكنولوجي الساحق لصالح إسرائيل، إلا أن الفدائيين والجيش الأردني الذين استدرجوا الجيش الإسرائيلي إلى القتال عن قرب، حتى حد القتال بالسلاح الأبيض، قد استطاعوا أن يكبدوا العدو خسائر فادحة بلغت 70 قتيلاً وأكثر من 100جريح، بالإضافة إلى تدمير 45 دبابة و25عربة مجنزرة و27 آلية مختلفة و 5 طائرات، أما المقاتلين الفلسطينيين فقد سقط بينهم 17شهيداً، في حين قدم الجيش الأردني 20شهيداً و 65جريحاً و10دبابات و10آليات مختلفة، كما أن هذا الصمود العظيم قد أفشل أهداف إسرائيل باعتراف قادتها، فقد قال ليفي أشكول رئيس وزراء إسرائيل آنذاك أمام الكنيست في 25-3-1968: ” أن الهجوم على الكرامة لم يحل مشكلة الإرهاب”.

وقال يوري افنيري عن فشل العملية: “أن المفهوم التكتيكي للعملية كان خاطئاً من الأساس، وأن النتائج أدت إلى نصر سيكولوجي للعدو الذي كبدنا خسائر كبيرة”.

في حين طالب ناثان بيليد ممثل حزب المابام بان تقوم إسرائيل بتغيير تكتيكها العسكري قائلاُ:” أن على إسرائيل تصوغ تكتيكها العسكري وفقاً لمبادئ القتال المتبعة عند العدو والظروف السياسية المحيطة”.

لقد كانت الكرامة نوعا من استرداد الكرامة التي فقدها العرب بعد هزيمة حزيران 1967، ونقطة تحول بالنسبة للثورة الفلسطينية أعطت مفهوما جديدا للمقاومة على كل المستويات الوطنية والقومية والدولية، فانهالت طلبات التطوع- وخاصة من حملة الشهادات الجامعية -على الثورة، وقامت التظاهرات الكبرى في كل الساحات العربية التي استقبلت شهداء الكرامة، وازدحمت صفحات الصحف بأخبار المقاومة والعمليات الفدائية، وأعادت فلسطين إلى واجهة السياسة العالمية حتى أن ايبا إيبان وزير خارجية إسرائيل قال:” لقد سمعت أصوات تقول عاشت فتح خلال زيارتي للنرويج والسويد في أيار 1968″.