أرشيف | 1:24 م

كادر الأراضي المحتلة الوجه الجميل المشرق لحركة فتح

5 مارس


كتب هشام ساق الله – نغمة كادر الأرض المحتلة طفت في الاونه الاخيره وخاصه لدى عدد كبير من ابناء حركة فتح الباحثين عن ايام الزمن الجميل الذين يصدموا كل يوم باستبعاد العناصر المخلصه والمناضله من دائرة المسؤولية ويتم استقدام كوادر في الحركه من اجل قيادتهم بعيدا عن القاده الحقيقيين في الميدان والذين تحترمهم الجماهير الفلسطينيه ولازالوا على تواصل وتماس معها .

كادر الاراضي المحتله هم جيل طويل من المناضلين المسجلة اسمائهم في حركة فتح على الثلج وليس لديهم أي حضور بالمراتب التنظيمية العليا وهم مستبعدين من أشياء كثيرة واغلبهم من الكادر المثقف الواعي الذي له تجربه وتاريخ طويل بحركة فتح لا تقل عن ربع قرن ولاي تبوء الكثير منهم أي مهام تنظيميه بحجج مختلفه وتم تحويل جلهم الى التقاعد المبكر ووضعهم في مخازن الحركه مجمدين لايتم الاستعانه بهم في أي شيء .

وهناك عدد منهم أصبح يتبوأ مواقع قياديه في الحركه ولكنه تم تطايرهم وارنبتهم وادلجته وتطبيعهم بالموقف الرسمي في الحركه وابتعدوا رويدا رويدا عن نبض الشارع وعن القاعده واندمجوا في مواقعهم وصدقوا انهم اصبحوا قاده كبار في الاطار الرسمي داخل هذه الحركه وتماهو معها واصبحوا جزء منها .

بدعوتنا لوحدة الكادر الفتحاوي وخاصه كادر الاراضي المحتله المظلوم والمستبعد والذي لازال مترابط ولازال في لحظة صدق مع نفسه تسوده المحبه التي هي اساس العمل التنظيمي ولم تدخل الى داخله الحقد والتامر والاساليب الغير محترمه ولازال جل هذا الكادر يتمتع بعلاقات داخليه ومحبه وتاريخ مشترك وعلاقات نضاليه واكبت اعتقال مشترك ونضال ضد قوات الاحتلال الصهيوني .

كادر الاراضي المحتله يعرف مسؤوليه وقادته الحقيقيين ويعرف من باع وخرج عن الخط وتماهي مع القيادات الرسميه وجرى وراء مصالحه وبزنس وانغمس بالفساد والنفاق وتغير جلده ولونه ولم يعد من كادر الاراضي المحتله الذين لازالوا على عهد الشهداء والتي تشكل لهم الحركه وادائها وعملها حياتهم اليوميه وفعلهم الاول والذين شذوا عن هذه الصفات الجميله الرائعه ابتعدوا رويدا رويدا ويصيب دائما جزء منهم الندم والحنين الى الايام الجميله .

قالها لي احد قادتي الاوائل في الحركه ان اليوم الذي لايقدم ابن حركة فتح لها اداء ايجابي وعمل وطني وصوره براقه ويشارك شعبها بالافراح والاتراح ويناضل من اجل رفع اسمها عاليا ويعطي النموذج الايجابي لها فانه لايسجل هذا اليوم في تاريخه النضالي واقولها اليوم بعد انتماء ثلاثين عاما للحركه ان هذا هو ديدن كل كوادر الاراضي المحتله في كل الوطن .

المحبه والتجميع وعدم الاختلاف على الصغائر ووحدة الحاله والبوصله موجهه فقط للكيان الصهيوني والاختلاف الداخلي الفلسطيني هو تناقض ثانوي هذه مبادىء اساسيه تجمع هؤلاء المناضلين من ابناء الحركه الذي تثقوا وتعلموا وناضلوا ولازالوا ضد الاحتلال الصهيوني ويعملوا وسيعملوا فقط لوحدة البناء التنظيمي بعيدا عن الاستحمار والترقيع والاستزلام وبث الكراهيه والاحقاد من اجل البقاء في مواقع تبعدهم عن اخلاق ومحبه حركة فتح التي تعلموها في سجون الاحتلال وفي قواعد الشرف والانتماء والنضال .

هؤلاء الذين يفرقون اليوم الصفوف ويخوضون معارك الغير في الانتقام والمحاسبة والتغيير والترقيع والاستزلام والاستحمار غدا سيتركون المهمه التنظيميه فلا احد خالد ومخلد في موقعه وسنرى كيف سيتأزمون كما كانوا دائما حين يكونوا على هامش الحدث وغير مكلفين وكيف ستكون الهوه بينهم وبين قواعدهم التنظيميه والشرخ الاجتماعي الذي سيحدث مع اخوتهم ورفاقهم وابناء قضيتهم ومجموعاتهم بعد ترك المهمة والذي اصبح البعض منهم مندوب للذي عينه ووضع بالموقع واكيد الدنيا دواره والكل يعرف مصير المندوبين الذي يقاتلون من اجل أشخاص وانحرفت بوصلتهم عن النضال من اجل الوطن .

كادر الاراضي المحتله لازالت تربطه علاقات المحبة والاخوه والشهامه والرجوله والبطوله وغوث الملهوف والوقوف الى جانب الاخ حتى مع المختلف معه سياسيا وتنظيميا والذي يحب الجار ويحترم الصغير و الكبير ويحترم التراتبيه التنظيميه الرائعه التي عشناها طوال حياتنا التنظيميه ويعرف كل منا مسؤولية وقادته وتاريخهم النضالي الطويل .

كادر الاراضي المحتله الذي تم استبعاده طوال الفتره التنظيميه السابقه ويمثل فقط بالقليل القليل في المستويات التنظيميه وتم استبعاده جزء كبير منه من المؤتمر السادس ويتم استبعادهم الان هناك من يخافهم لنظافتهم ونضالهم وبطولتهم وأمانتهم وشرفهم وحسن أخلاقهم وتاريخهم الناصع الابيض والذين لم يتلوثوا بالسلطة والمواقع والمراكز ولازالوا على عهدهم وقسمهم الاول حين التحقوا بهذه الحركه المناضله .

كادر الاراضي المحتله ليس جسم او اطار تنظيمي ولكنهم كوادر واعية ومثقفه موجودين في كل حاره وشارع ومخيم ومدينة وقريه هم ابناء الشبيبه وحركة فتح الذين عملوا مطولا اعمالا تطوعيه وصنعوا من الزجاجه الفارغه قنبله حارقه وطور الكواع والمفف ورشقوا فيها قوات الاحتلال الصهيوني وشكلوا الشعبيه وكانوا في انصار 3 وانصار 2 وباقي سجون الاحتلال في كل الوطن .

كادر الاراضي المحتله الوجه المشرق والرائع لكوادر حركة فتح لم يتم منحهم الفرصه في القياده والوصول الى المستويات القياديه وجزء كبير منهم مؤهل لان يكون في كل المواقع من اعلى الهرم حتى ادناه ولديهم الشهادات الاكاديميه والعلميه والقدرات ولازالوا جميعا اقل من 50 عاما لكن هناك من يغار منهم ويشيح نظره عنهم ويحاول ان يستثنيهم ولكنهم باقين كالحجاره في الوادي لن تستطيع جرفهم عن مسارهم أي قوه مهما كانت .

عملية ديمونه في 7 آذار/مارس1988

5 مارس


كتب هشام ساق الله – تصادف ذكرى عملية بطوليه اصدر التعليمات بالقيام فيها الشهيد القائد خليل الوزير لاحدى مجموعات حركة فتح حيث تمكن افراد المجموعه الثلاثه رحمهم الله بالاستيلاء على حافله تقل علماء فنيين وعاملين في مفاعل ديمونا النووي الإسرائيلي وطالبت بمبادلتهم بأسرى فلسطينيين، إلا أن قوات الاحتلال الصهيوني رفضت مطالبهم واقتحمت الحافلةـ وهو ما أدى إلى استشهاد ثلاثة فدائيين وقتل ثلاثة إسرائيليين من ركاب الحافلة.

وقد هزت هذه العمليه الكيان الصهيوني كونها تستهدف مفاعل ديمونه الصهيوني السري والعاملين فيه واتخذت يومها قوات الاحتلال الصهيوني قرارا سريا باغتيال الشهيد القائد العسكري لعمليات حركة فتح عضو اللجنه المركزيه للحركة ونائب القائد العام فيها ومسؤول القطاع الغربي فيها وتم تنفيذ القرار في السادس عشر من نيسان 1988 في تونس .

وقد قمت بالبحث عن معلومات حول هذه العمليه وقد اهتديت الى هذه المعلومات المكتوبه على احد مواقع الانترنت ” الطريق إلى ديمونا شاق ووعر وشائك جداً وكل الذين راودتهم فكرة ارتياد هذا الطريق إما أنهم أحبطوا منذ البداية وتراجعوا عن مهمتهم عندما علموا بمشاق الطريق، وعرفوا أهواله ومخاطره،أو أنهم سقطوا في الأمتار الخمسة الأولى قبل أن يجتازوا الحاجز الأول على هذا الطريق الطويل لذلك بقي الطريق إلى ديمونا عذرياً ومجهولاً إلى أن أُتخذ قرار اكتشافه …واقتحامه ” .

كل الطرق التي تؤدي إلى ديمونا وفي محيط دائرة قطرها 50كم توجد عليها حواجز عسكرية ثابتة ومتحركة، وكلما اقتربنا من حدود ديمونا نفسها ازدادت إجراءات الأمن والحماية تحسباً من أي نوع من أنواع الاختراقات المعادية.المفاعل النووي نفسه مستقل بذاته.محصن بنائياً بالبيتون المسلح ضد القصف الجوي ، وجميع الأقسام الحيوية في المفاعل مغمورة تحت الأرض ولمسافة ستة طوابق كاملة ” .

سماء”ديمونا” محروسة بشكل دائم بشبكة محكمة من الرادارات الحديثة والدفاعات الأرضية الصاروخية والمدفعية هناك منصات صواريخ هوك المعدل، والمدافع المضادة للطائرات المقطورة طراز”بوفورز ل-70″عيار 40ملم ومدافع “الاوركيون عيار 30ملم”، فضلاً عن أسراب الطائرات الاعتراضية الجاهزة دائما للعمل انطلاقاً من مطار ديمونا المشرف على المفاعل، بالإضافة إلى الحماية الجوية التي يمكن أن تتدخل بسرعة لحسم أي معركة انطلاقاً من أي المطارات الثلاث الأحدث التي بنتها الولايات المتحدة لإسرائيل في الصحراء النقب تعويضاً لها عن الانسحاب من سيناء ، وإخلاء المستوطنات الصهيونية منها.

كما أن “ديمونا” تدخل ضمن النقاط الأكثر حيوية التي تتوفر لها إمكانيات الإنذار المبكر بعيد المدى بواسطة الطائرات الرادارية المحلقة من طراز”أي-2 هوكاي”التي تطير في السماء لمدة أربع ساعات كاملة ,ويصل مدى كشف رادارها إلى حوالي 360كلم في مختلف الاتجاهات، وعلى كل الارتفاعات.

هذا في السماء أما في الأرض فهناك نظام آخر من شبكات الحواجز الالكترونية المعقدة والحساسة، وهذه الشبكات تضم منظومة من الرادارات التي تكشف حركة الأفراد والآليات، وهي موزعة على نقاط ثابتة وأخرى متحركة لتغلق كل الدائرة المحيطة “بديمونا”، وتكشف حركة الأفراد والآليات المهاجمة.

وهناك أيضا أجهزة”الجيوفون” التي تعمل على التقاط الذبذبات الأرضية الناشئة عن سير الأفراد والآليات، إلى جانب أجهزة الشم التي تسحب كمية كبيرة من الهواء الجوي المحيط بالمفاعل النووي وتقوم بتحليلها كيماوياً بصورة مستمرة بهدف الكشف عن الروائح والإفرازات العضوية لجسم الإنسان.

ويضاف إلى كل ذلك أجهزة الإنذار التي تعمل بالأشعة تحت الحمراء وتلتقط التغييرات الحرارية م حول منطقة مفاعل “ديمونا”، إلى درجة إمكانية التقاط الطاقة الحرارية المنبعثة من جسم الإنسان أو من محركات السيارات كما يوجد حول المفاعل دائرة مغلقة من أجهزة الإنذار المغناطيسية التي توضح لغرفة المراقبة المركزية في المفاعل في المفاعل وجود الأسلحة والمعدات المعدنية الأخرى أو تنقلها.وهناك أخيرا شبكة الأسلاك الالكترونية الدقيقة جدا التي تنتجها شركة التا الإسرائيلية، والتي تقل سماكة الواحدة منها عن سماكة شعر الإنسان، ويسري التيار الكهربائي فيها,ويؤدي قطع أي شعرة منها إلى وقف التيار الكهربائي ودق ناقوس الخطر في أجهزة الإنذار المبكر وكل هذه الشبكات المعقدة مرتبطة بغرفة مركزية للتحكم والمراقبة والتحليل والإنذار.

الشهداء الذين سقطوا في العملية من أبناء حركة فتح هم

الشهيد ( عبدالله عبدالمجيد محمد كلاب) قائد مجموعة ديمونا ، أسرته كانت تعيش في قرية “بشيت” قضاء الرملة بفلسطين المحتلة وبعد هزيمة 67 نزح وأسرته إلى مخيم رفح ، هو من مواليد 13-12-1967 ، عايش حياة اللجوء في المخيم فتمرد عليها ، وتحول بالفطرة من حامل “كارت الإعاشة” الذي ينتظر معونة الأونروا إلى ثائر فلسطيني من جيل الانتفاضة.

تلقى عبدالله تعليمه حتى الثانوية العامة قسم أدبي ، ورغم تفوقه إلا أن ظروفه العائلية القاسية حالت بينه وبين الالتحاق بالجامعة ،والده توفي وخلف لامه “مريم” عشرة من الأبناء ، “قنبلة ديموغرافية متفجرة” ، خمسة من الإناث ، وخمسة من الذكور ، كان “عبدالله” الثاني بين الذكور ، والسادس في الترتيب العام بين أخوته ، لكنه الأول بين جميع أخوته وأقرانه في الوعي والحماسة والجرأة.

لما توفي والده ، تزوج أخوه الأكبر “نعيم” في سن مبكرة وانفصل عن الأسرة فخلفه “عبدالله” على الفور في تحمل مسئوليات الأخ الأكبر ولم يكن قد جاوز بعد سن الثانية عشرة.
لا احد يمنح القائد صفاته، إنها تولد معه كهبة ، لكنها تكبر فيه ، أو تموت داخله بإرادته هو .. وباختياره الحر . هكذا كان “عبدالله” ولد وهو يحمل صفات القائد :شخصية قوية آسرة ، محبوب لكنه مرهوب ، تأمنه لكن كسيف في غمده ، هو من صنف هؤلاء الذين يقولون للآخرين اتبعوني ويمضي بكل ثقة للأمام.

لم يدعه احد إلى الثورة ، إذ لا يحتاج المرء عادة إلى دعوة لدخول بيته ، أو فلاحة أرضه.
هذا هو “عبدالله عبدالمجيد” الأسمر النحيل ذو الأكتاف العريضة وكأنها خلقت هكذا خصيصا لتحمل المسؤوليات الكبيرة التي تقدم لحملها صبيا وشابا وثائرا.

كان”عبدالله” هو الوحيد بين المجموعة، الذي سافر إلى قطر عربي ، حيث التقى “شرف الطيبي” ، وتلقى هناك دورة مكثفة أهلته ليكون مدربا عسكريا.
لمرة واحدة فقط التقى “أبوجهاد” فانطبعت صورته كالوشم في الذاكرة.

الشهيد “محمد عبد القادر محمد عيسى” من مواليد 26/10/1966, فلاح فلسطيني آخر ولد في قرية “حتا” بالقرب من “الفالوجا” التي كثيراً ما سمع من أبيه حكايات الحروب الطاحنة التي دارت رحاها بين المصريين واليهود في عام 1947.
أحب محمد “الفالوجا” التي لم يرها …وحلم طويلاً بالعودة إليها، بعد أن نزح مع أسرته إلى مخيم “رفح”بعد هزيمة 1967.كان لمحمد أسرة كبيرة “قنبلة ديموغرافية أخرى”:الأبوان والثلاثة عشر من الأبناء،سبعة من الإناث,وستة من الذكور,كان محمد الثاني بعد أخيه “راسم”في الذكور،والخامس في الترتيب بين جميع إخوته، حصل على شهادة الثانوية العامة ولم تتح له فرصة إكمال تعليمه، فثمة طابور طويل من الأبناء الآخرين ينبغي لهم أن يقتسموا كل شيء معا من رغيف الخبز، وحجرة النوم إلى فرص التعليم.
لم يكن يميز محمد عن الآخرين إلا صمته,ووجهه المكتمل الاستدارة، وشغفه البالغ بالملاحظة والتدقيق والمتابعة كان بفطرته مشروع “رجل امن” رائع.
كان مولعا بتعقب هؤلاء الذين زلت أقدامهم في التعامل مع قوات الاحتلال وأجهزته ومخابراته، في إحدى المرات طعن احدهم “بشبرية”وكاد أن يقتله، وفي مرة ثانية أضرم النار في سيارة عميل آخر.

كان الساعد الأيمن “لعبد الله” في تنفيذ المهمات الخاصة ، وتخزين السلاح، وعندما ابلغ عن العملية كان من المتقدمين لها ، رشحه “عبد الله “لقيادة العملية قبل ترجل ثالث الفرسان فجأة لما توترت أعصابه.

حاول “محمد” جهده أن يثني من عزم رفيق عمره، وتوأم روحه “عبد الله”عن الانضمام للمجموعة الفدائية.أحب أن يوفره للمستقبل ,فقال له”ابق أنت للزراعة ودعنا نحن للحصاد”.
ولكن عندما تقرر أخيرا أن ينطلق ثلاثتهم لتنفيذ عملية “ديمونا”غمرته مشاعر الفرحة كعريس في ليلة الحناء محفوف بأخوته.

الشهيد “محمد خليل صالح الحنفي”، أو”محمد حنفي”شاعر المدرسة والمخيم كما كان يحلو لأقرانه أن يلقبوه.
هو ابن أسرة فلسطينية بسيطة عاشت في “أسدود”على ساحل البحر المتوسط حتى عام 1967ثم اضطرت للنزوح إلى مخيم “رفح” توفي والده وترك خلفه أما وسبعة أبناء كان “محمد”أصغرهم. هو الرابع في الترتيب بينهم، حصل على شهادة الثانوية العامة ثم هجر الدراسة واحترف الثورة.
كان لـ “محمد”كما لكل الشعراء الشبان قدوة، وكان “أبو الطيب عبد الرحيم محمود” شاعر الثورة الفلسطينية وشهيدها المقاتل في ثورة عام 1936هو قدوة “محمد الحنفي” ومالك روحه,ومثله الأعلى. كان “محمد الحنفي”على حداثة سنه خزانة ثقافية متحركة ، وطاقة متفجرة للدعاية والتحريض والتعبئة

السابع من مارس اذار 1957 يوم الجلاء

5 مارس


كتب هشام ساق الله – انسحب الكيان الصهيوني من قطاع غزه ليلة السادس من مارس اذار 1957 ليستيقظ المواطنين ولم يجدوا احد من جنود الاحتلال الصهيوني على ارض قطاع غزه بعد ان احتلتها لعدة اشهر وليسمى هذا اليوم بيوم الجلاء ويحتفل ابناء شعبنا بهذه المناسبه العزيزه سبعة ايام متتاليه طالبوا خلالها بعدم وجود قوات دوليه في قطاع غزه او قوات استعماريه مطالبين بوجود قوات مصريه على ارض قطاع غزه .

ويومها اطلقت القوات الدوليه في قطاع غزه العيارات الناريه وقنابل الغاز المسيل للدموع على جموع المتظاهرين الفلسطينيين وحاول الشباب الفلسطيني انزال علم الامم المتحده ورفع مكانه العلم المصري واصيب خلال المظاهرات عدد من الشبان الفلسطينيين بجراح مختلفه .

وفي 14/مارس/1957م قامت الحكومة المصرية بتعيين الفريق محمد حسن عبد اللطيف حاكماً إدارياً للقطاع على أن يتسلم عمله في الحال وحاولت الأمم المتحدة التفاوض مع الحكومة المصرية على أن تتراجع عن تعيين حاكم إداري إلا أنه في 14/مارس/1957 وصل الحاكم المصري وكانت جماهير غزة في انتظاره بالورود والهتافات وحملوا سيارته على أكتافهم رغم قسوة شتاء هذه السنة وتساقط الأمطار بغزارة تم إفشال مشروع التدويل الذي ولد ميتاً بفضل وعي شعب قطاع غزة .

وظلت الاحتفالات بهذه المناسبه العزيزه على قلوب شعبنا في قطاع غزه كل عام حيث كان يقام عرضا عسكريا للاشبال الفلسطينيين وللقوات المصريه وتلقى الكلمات في ملعب اليرموك الاستاد الوحيد في قطاع غزه في ذلك الوقت تحضره الشخصيات الفلسطينيه المحليه والحاكم العسكري المصري العام .

وقد اطلق على شارع هام في مدينة غزه شارع الجلاء احتفالا بهذه المناسبه وهو من اكبر شوارع المدينه احتفالا بهذه الماسبه العزيزه وكان يوم السابع من مارس اذار يوم عطله لطلاب المدارس يتم فيه الاحتفالات الوطنيه والشعبيه حتى احتلال قطاع غزه مره اخرى من قبل الكيان الصهيوني في الخامس من حزيران عام 1967 .

وتعود خلفية احتلال قطاع غزه من قبل الكيان الصهيوني الى ربيع 1956 كانت هناك عدّة صدامات عسكرية بين مصر وإسرائيل حدثت في قطاع غزةوفي أكتوبر/تشرين الأول 1956، هاجمت إسرائيل منطقة قناة السويس في مصر بالتعاون مع فرنسا وبريطانيا ، استولت القوّات الإسرائيلية على قطاع غزة وتقدّمت إلى سيناء في مارس/آذار التالي حلّت قوة طوارئ الأمم المتّحدة محل القوّات الإسرائيلية وبالتالي استعادت مصر السيطرة على الإدارة المدنية للشريط.

واصد في حينه رئيس وزراء الكيان الصهيوني ديفيد بن جوريون أوامره لقوات الاحتلال الإسرائيلية بالانسحاب فوراً من قطاع غزة ومدينة شرم الشيخ المصرية على البحر الأحمر التي كانت إسرائيل قد احتلتها بالإضافة إلى شبه جزيرة سيناء إبان العدوان الثلاثي على مصر الذي اشتركت فيه بريطانيا وفرنسا وإسرائيل عام 1956م على مصر وقطاع غزة إثر قيام الرئيس جمال عبد الناصر بتأميم قناة السويس للاستفادة من دخلها في بناء السد العالي بعد أن رفضت أمريكا وبريطانيا والبنك الدولي تمويل المشروع لما له من فوائد مادية ومعنوية تنعكس على الاقتصاد المصري ايجابياً ومن ثم على القرار السياسي المصري المناهض للصهيونية والإمبريالية وفي 6/مارس/1957 قامت قوات الاحتلال بتسليم قطاع غزة إلى قوات الأمم المتحدة وذلك تنفيذاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 119 في 31/أكتوبر/1956م وقد عقدت الجمعية العامة للأمم المتحدة دورة استثنائية للبحث في العدوان الثلاثي على مصر وغزة وعليه اتخذت القرارات التالية:

تنفيذاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم (119 ) في 31-10-1956 عقدت الجمعية العامة للأمم المتحدة دورة استثنائية للبحث في العدوان الثلاثي على مصر وغزة واتخذت القرارات التالية:
– القرار رقم 997 بتاريخ 2-11-1956، الذي يدعو قوات فرنسا والمملكة المتحدة إلى الموافقة على وقف إطلاق النار ودعوة إسرائيل إلى الانسحاب خلف خطوط الهدنة.
– القرار 998 بتاريخ 4-11-1956، ويدعو إلى تشكيل قوة طوارئ دولية.
– القرار 999بتاريخ 4-11-1956، ويدعو إلى تأكيد القرار رقم 997.
– القرار رقم 1002بتاريخ 7-11-1956، ويدعو إلى تأكيد القرارات السابقة.
– القرار رقم1003 في 10-11-1956، ويدعو إلى إحالة المسألة إلى دورة عادية.
– القرار رقم 1120بتاريخ 24-11-1956، (الدورة العادية الحادية عشر) تأسف لعدم انسحاب قوات العدوان الثلاثي.
– القرار رقم 1123 بتاريخ 11-1-1957، (الدورة الحادية عشر) أسف وقلق لعدم الانسحاب.
– القرار رقم 1124 بتاريح 2-2-1957(الدورة الحادية عشر) أسف لعدم إذعان إسرائيل للانسحاب.
– القرار رقم 1125(الدورة الحادية عشر) ويدعو إلى مراعاة اتفاقية الهدنة مراعاة دقيقة بعد انسحاب إسرائيل التام من منطقة شرم الشيخ وغزة، ومرابطة قوة الطوارئ التابعة للأمم المتحدة على خط الهدنة المصري الإسرائيلي.
وهكذا انسحبت القوات الإسرائيلية ودخلت قوات الأمم المتحدة، وسط مهرجانات واحتفالات ومظاهرات استمرت سبعة أيام كاملة، كان الشعب خلالها بكل فئاته وشرائحه يهتف هتافاً واحداً غزة عربية ، رافضاً كل محاولات التدويل.
استمرت المظاهرات حتى دخول الإدارة المصرية إلى القطاع بتاريخ 14-3-1957.
واستشهد في هذه المظاهرات شهيد العلم الفلسطيني محمد علي مشرف، على يد جنود قوة الطوارئ الدولية، وهو يحاول رفع العلمين الفلسطيني والمصري على سرايا الحكومة “غزة – المدينة”.