لازالت حارة بني عامر تتمتع بنخوة الحارات القديمة وأصالة التاريخ

22 فبراير


كتب هشام ساق الله – حارة بني عامر تقع في حي الدرج بمدينة غزه لازال أهلها يتمتعون بنخوة حارات فلسطين القديمة ولازالوا يعيشوا عادات الاصاله في الأفراح والأتراح ويقفوا الى جانب بعضهم البعض وكأنهم أسره واحد رغم كل ما حدث بتفتيت مجتمعنا الفلسطيني في زمن الانقسام الداخلي .

حارة بني عام كان لها قديما باب مثل مسلسل باب الحاره الذي هو انعكاس لكل حارات الشام القديمه والتي فلسطين جزء منها عبر التاريخ واهلها يشابهوا ويحاكوا كل من في المسلسل من النخوه والرجوله ونجدة بعضهم البعض والوقوف الى جانب بعضهم في الملمات والأفراح .

شاهدت هذا الشيء بام عيني والمسه دائما بحارتنا حارة بني عامر ولعل العزاء الأخير للحاجه ام سفيان الخروبي هذه المراه الطيبة التي انتقلت الى رحمة الله امس فقد اخبرني ابنها المهندس عمران انه خلال ساعتين كان كل شيء تم تجهيزه وكل واحد اخذ على عاتقه مهمه انجاز شيء من التحضير للعزاء ولم يكن من كل الذين مارسوا كل هذا العمل احد من عائلة الخروبي .

لقد جهزوا القبر في مقبرة الشهداء على الخط الشرقي وجهزوا المعرش الذي سيتم اقامة به صوان العزاء واحضروا الكراسي وبدئوا بإعداد القهوه وعدد منهم توجه الى سوق الزاويه لشراء كل الاحتياجات وهناك من اتصل بالمراه التي تغسل الموتى وهناك من احضر النعش وسيارة وزارة الاوقاف لنقل الموت وحجز سيارات لنقل المشاركين في الجنازه الى المقبره لم يتبقى شيء الا وتم عمله .

اليافطات للتنظيمات الفلسطينيه تم تعليقه فهذه صورة الشهداء ياسر عرفات وابوجهاد رحمهما الله ويافطة جلديه اخرى صوره للشهيد ابوعمار واخرى للرئيس ابومازن وصور جلديه للشهيد احمد ياسين وصوره للشهيد عبد العزيز الرنتيسي ولوحات ورقيه من مختلف التنظيمات وعائلات حارة بني عامر تعزي بالفقيده الغاليه ام سفيان رحمها الله .

توحد العزاء بوقفه كل رجال الحارة وعائلاتها وقفة رجل واحد الى جانب جيرانهم واصدقائهم ال الخروبي ابناء العم ابوسفيان الخروبي في خطوه لرد وقوف ابناء هذا الرجل المحترم الى جانب كل عائلات الحاره طوال السنوات الماضيه فالجميع عائله واحده الكل يقف الى جانب بعضه فترى الذي يقف في صف السلام كلهم من ابناء الحاره كان العزاء عزائهم والمصاب مصابهم الى جانب ابناء عائلة الخروبي والمزيني وانسبائهم .

على الرغم مما خلفه الانقسام الفلسطيني واحدث إشكاليات سابقه الا انه ساعة المحنه والموقف الصعب الجميع يتناسي كل شيء ويقف الى جانب اهل الميت في وقفة عز ورجوله تعبر عن اصالة اهل حارة بني عامر التي هي اصالة الحاره الفلسطينيه الشاميه .

جاء الي بيت العزاء اناس من خارج حارة بني عامر كانوا يسكنوا الحاره بالسابق وعلى الرغم من مغادرتهم منذ سنوات طويله ولكن العلاقات ظلت تجمع هؤلاء الجيران في بعضهم البعض الكل يحن الى الزمن الجميل زمن الحاره وشهامة اهلها ورجولتهم الجميله .

حارة بني عامر هي احدى حارات مدينة غزه العتيقة الجميلة والمشهد يتكرر في كل حاره من تلك الحارات بنفس الشكل والوقفه والنخوه فهذه هي تقاليد اهل مدينة غزه الجميله.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: