أرشيف | 11:53 ص

وزارة الشباب والرياضة جزء أصيل من مكونات الحكومة الفلسطينية القادمة

11 فبراير


كتب هشام ساق الله – هناك من يرغب باستباق الأحداث قبل تشكيل حكومة الوحده الوطنيه التي تم الاتفاق عليها في القاهره وتم الاتفاق على ان يتولى الرئيس محمود عباس رئاسة الحكومه الفلسطينيه القادمه في اعلان الدوحه لذلك تم تحويل ملفهم بشكل سريع حتى تتبع منظمة التحرير الفلسطينيه معتمدين على نفوذ الحاكم العسكري للرياضه الفلسطينيه اللواء جبريل الرجوب الذي يريد ان يستفرد بكل مكونات الشباب والرياضه ويكون الملف كله تحت مسؤوليته .

هنا سنصل الى نقطه جوهريه وحاسمه وستكون مخالفه للقوانين الاولمبيه فلا يجوز ان يكون جبريل الرجوب نائب لرئيس المجلس الاعلى للشباب والرياضه وفي نفس اللحظه يقوم بعمل اهلي وفق القوانين الاولمبية فكلنا يعرف انشغال رئيس المجلس الاعلى في اعماله ومشاريعه الخاصه اضافه الى انه رئيس منتدى فلسطين الملياردير منيب المصري الشاب الثمانيني .

والكل يعرف قصة تشكيل المجلس الاعلى وكيف تم تشكيل اعضائه من الداخل والخارج والاحتجاجات التي صاحبت هذا التشكيل وخاصه وانه لم يعرض على اللجنه التنفيذيه لمنظمة التحرير الفلسطينيه واحتجاج كل فصائل المنظمة لعدم مشاورتها بهذا التشكيل وفي مقدمتهم حركة فتح التي تم استبعادها بشكل كبير كون الذي كلف بهذا الامر وهذا التشكيل هو الرجل القوي فيها وعضو اللجنه المركزيه ونصب نفسه نائب لرئيس المجلس الاعلى للشباب والرياضه ومرسوم الرئيس كان يتوجب ان يعلن فيه فقط عن اسم الرئيس وباقي الاعضاء يتم انتخابهم من المجالس الرياضيه ويكون لهذا المجلس نظامه .

الكل يعرف ان متوسط أعضاء هذا المجلس يتجاوز الستين عام علما بانه عقد جلستين على الاكثر له في عمان وانه لا يمتلك المقومات لإدارة وزارة الشباب والرياضه التي تم تشكيلها منذ بداية السلطه الفلسطينيه والتي تمتلك الكفاءات والخبرات ولديها هيكليات وكفاءات تفوق هذا المجلس بكل تشكيلاته .

الاسراع في انهاء هذا الملف قبل تشكيل الحكومه الفلسطينيه القادمه سيفجر خلاف كبير في اوساط الشباب والرياضه وسيكون مخالف لكل الاتفاقات التي سبقت حتى مايسمى بالوفاق الرياضي لن يرضيه هذا الفعل وسيدخل شعبنا في موضوع خلاف جديد الا اذا كان هناك اتفاق تم تمريره لحركة حماس عبر الوسطاء الدائمين بالعلاقه مع الحاكم العام للرياضه الفلسطينيه اللواء جبريل الرجوب .

هذا التوجه سيجعل مصير عضوية اللجنة الاولمبية في اللجنة الدولية في مهب الريح حيث سيؤدي الى اسقاط عضوية فلسطين بسبب ان رئيس هذه اللجنه هو القائد التنفيذي الفعلي للمجلس الاعلى للشباب والرياضه وهو من سمى كافة الأسماء حسب المرسوم الاول الذي وجهه له الرئيس محمود عباس .

كما ايضا سيؤدي الى الدخول في خلاف مع الفيفا التي ترفض ان يتولى مسئول اتحاد كرة القدم أي عمل حكومي فالرجوب سيزاوج بين ثلاثة مهمات متناقضه وسيؤدي هذا الامر الى اشكاليات مع تلك المؤسسات الدوليه التي تمول الرياضه الفلسطينيه بجزء كبير والى عودتنا الى المربع الاول بالخوض في اشكاليات مع هذه المؤسسات الدوليه بعد جهود كبيره سبقت الرجوب للانضمام لهذه المؤسسات الدوليه .

الدول التي استحدثت هذا المجلس تركته وعادت الى نظام الوزاره ولعل التجربه المصريه خير شاهد على هذا الامر ولكن للاسف نحن نعود الى ما تركته كل الدول في كل العالم من جديد حتى نجمع المجد كل المجد للحاكم العام للرياضه الفلسطينيه اللواء جبريل الرجوب في يده .

لم ينجح الرجوب في تحقيق أي انجاز للرياضه الفلسطينيه ولعل تجربة الدوره العربيه في قطر خير شاهد على تلك الانجازات وانجازاته الوحيده التي حققها سير دوري المحترفين بالضفه الغربيه للعام الثاني على التوالي على حساب الجزء الاخر من الوطن الذي عمل على استبعاده طوال فترة توليه لمهامه سواء باتحاد كرة القدم او باللجنه الاولمبيه حيث استغل الانقسام الفلسطيني وخطف كل الاتحادات الفلسطينيه من قطاع غزه ومركزها في الضفه الغربيه بعد ان كانت بالقطاع منذ بداية التاريخ الرياضي الفلسطيني وحرمه من الملايين التي تاتيه من المؤسسات الدوليه وتبرعات الشركات الكبرى ورجال الاعمال ويرمي الفتات القليل لقطاع غزه .

والتصدي لهذا الامر لا ينبغي ان يكون بالاعتصام والاجتماعات فقط بل ينبغي ان يتم مراسلة اللجنه الاولمبيه الدوليه واتحاد كرة القدم الدولي الفيفا وتقديم شكاوي وشرح الامر ومايجري فعلاقات الحاكم العسكري الدوليه لن تمنع من تطبيق القوانين الدوليه التي تمنع ازدواجية المهمه بين الحكومي والخاص وضرورة ان تتصدى كافة التنظيمات الفلسطينيه وفي مقدمتها حركتي فتح وحماس لهذا القرار وان تعود وزارة الشباب والرياضه الى الحكومه الفلسطينيه وليعاد تشكيل المجلس الاعلى للشباب والرياضه من الشباب والكفاءات الرياضيه واساتذة الجامعات لا ان يتم التعيين وفق اهواء شخصيه لمن كلف هذا المجلس الستيني .

وكان قد قرر موظفو وزارة الشباب والرياضة القيام بسلسلة اجراءات احتجاجية بعد ورود أنباء عن قرار نقل مسؤولية وزارة الشباب والرياضة الى مسؤولية المجلس الأعلى للشباب والرياضة.

وقد عبر الموظفون عن غضبهم جراء الأسلوب والتوقيت الذي جاء به القرار، مؤكدين رفضهم له وتمسكهم بوزارتهم التي عملوا فيها طيلة 15 عاماً، وكانوا مثالاً في العطاء والانتماء بشهادة رئيس الوزراء، الذي أشاد بجهود الموظفين في أكثر من محفل، خاصة في لقاء الموظفين معه بمجلس الوزراء قبل شهر، وقدم لهم تطمينات بضرورة الاستمرارية في العمل، مؤكداً عدم وجود قرار بحل وزارة الشباب والرياضة.

وكان اجتماع عقد في مقر الوزارة برام الله، حضره المدراء العامون ومدراء المديريات والعديد من رؤساء الوحدات، أعربوا خلاله عن رفضهم بنقل المسؤولية الادارية والمالية وموجودات الوزارة للمجلس الأعلى، وأكدوا ان المجلس لا يتمتع بالصفة القانونية وليس له هيكلية، وان ذلك يعني ذهابهم للمجهول، وهو ما يعترض عليه الموظفون بشدة.

وأعلن الموظفون من كادر الوزارة في الاجتماع، بأنهم سيطلعون كافة الموظفين سواء في المقر أو المديريات على كافة تفاصيل هذا القرار، الذي يمس بكرامتهم، كما سيصار الى اجراءات تصعيدية يومي الاثنين والثلاثاء من الاسبوع المقبل.