أرشيف | 1:02 م

القرى الحدودية تتعرض للعدوان الصهيوني اليومي وسيول الأمطار ونقص الخدمات الاساسيه

4 نوفمبر


كتب هشام ساق الله – كل عام وانتم بخير فقد بدا موسم الأمطار قوي اليوم في جنوب قطاع غزه بشكل غزير مما أدى الى حدوث سيول في مياه الامطار امتزجت مع مياه المجاري ودخلت البيوت في قرى خانيونس الشرقية منذره بموسم حافل من المعاناة لتلك العائلات .

هل من حل يمكن ان ينقذ هذه العائلات من مجموعه إشكاليات المطر وإطلاق زخات الرصاص من أبراج المراقبة على الحدود وضعف في شبكة الكهرباء وضعف شبكات الانترنت لديهم وعدم وجود مراكز صحية ومستشفيات تحتوي على كل التخصصات .

معاناه ما بعدها معاناة تعانيها تلك المناطق الحدودية فمعاناتهم مركبه عن باقي سكان قطاع غزه ويتوجب حل اشكاليتهم قبل بدء موسم الامطار هذا العام وحتى تمنع دخول سيول الأمطار الى بيوتهم فالمطلوب ان يتم التدخل وعلى أعلى المستويات من اجل عمل حلول سريعة بتدخل وزارة الحكم المحلي ومصلحة بلديات الساحل وبلديه غزه وكل الجهات الكبيرة التي يمكن ان تفيد سكان تلك المناطق الحدوديه بمعداتها وخبرتها الهندسيه لوضع حل سريع لهذه المعاناه .

الأمطار خير وبركة ونعمه على السكان وتحيي الموسم الزراعي ولكن أصبح سكان هذه المنطقة الشرقيه في خانيونس ورفح يخافون ان تغيم السماء خوفا من اقتحام سيول الامطار بيوتهم وهذا يؤدي الى احتياجهم مراكب للتنقل في الشوارع وكذلك بحاجه الى عجلات نايلون كي يستخدموها عندما يرتفع منسوب المياه في المنطقة .

وامتزاج مياه الأمطار مع مياه المجاري يؤدي الى حدوث اوبئه وامراض لدى سكان هذه المنطقة والسيئ بالأمر ان المياه المتدفقه من داخل الحدود تهاجمهم بسبب قيام الكيان الصهيوني بتجريف الاراضي والسماح بانسياب مياه الامطار الى تلك البيوت فهم يصممون كل شيء يزعج ويضر بالفلسطيني .

خدمات سيئة يتلقوها هؤلاء المرابطين الصابرين في الكهرباء والتليفون والانترنت أضافه الى عدم وجود مراكز طبيه متخصصة وداويه كافيه في حين بالقرى والمدن داخل فلسطين التاريخية سكان المناطق الحدوديه يعيشون رفاهية ما بعدها رفاهية .

إعفاءات من الضرائب وخدمات ذات جوده مع تخفيض بالأسعار بشكل كبير أضافه الى مساعدات ماديه يتلقوها من الحكومة الصهيونية حتى يستقروا بتلك المناطق فالسكان هناك يعيشون أوضاع الرفاهية وفي حالة تعرضهم لإطلاق الصواريخ او أي خطر يتم إجلائهم الى فنادق 5 نجوم طوال فترة التوتر .

ولكن اهالنا بقرى خانيونس ورفح الحدودية فهم يتعرضون لزخات الرصاص من الابراج الحدوديه والقصف والاجتياحات والتجريف والمداهمه وسيول الاطار والخدمات السيئه من الكهرباء والاتصالات وخدمات الانترنت السيئه هذا هو نصيبهم لانهم يعيشون بهذه البقه التي يتوجب ان تقوم كل الجهات بدعم هؤلاء المرابطين على ثغور القطاع الصامد .

هطلت أمطار غزيرة فجر اليوم الجمعة على أنحاء مختلفة في قطاع غزة، فقد أغرقت مياه الإمطار منازل المواطنين في رفح وخان يونس والوسطى.

وأعلن جهاز الدفاع المدني بغزة حالة الطوارئ في صفوف طواقمه وإداراته، تحسباً واستعداداً للمنخفض الجوي المتوقع أن تشهده الأحوال الجوية الفلسطينية.

دعوه للانتقام بضرب شبكة الاتصالات الصهيونية فورا

4 نوفمبر


كتب هشام ساق الله – بعيدا عن الدبلوماسية والحديث الرسمي الذي تحدث به وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الفلسطيني مشهور ابودقه وكذلك شركة الاتصالات الفلسطينيه بشان تعطيل شبكة الاتصالات الفلسطينية عده مرات نتيجة هجمات الكترونية ( هاكرز ) فهذا الاستقواء الصهيوني يدفعنا الى الرد عليه بنفس الأسلوب والطريقه من قبل الهاكرز الفلسطيني والعربي والاسلامي.

سبق ان قامت مجموعات من الفلسطينيين والعرب بضرب كل الموافع الالكترونية الصهيوني حتى طال الأمر اكثر تلك المواقع تحصينا وهي وزارة الدفاع الصهيونية ووزارة الخارجية وموقع مجلس الوزراء الصهيوني وعدد كبير من المؤسسات الثقافية والسياسية والاجتماعية وتم اختراقهم ووضع صوره مكانها لاطفال فلسطينيين تم قتلهم على يد الصهاينه .

تطور الشباب العربي والاسلامي في هذا المجال بعيدا عن الحكومات وصل الى اعلي المراتب وبإمكانهم ان يردوا بدون تدخل الدول عبر أجهزتهم الصغيرة على هذا الاعتداء الدائم على الشبكة الفلسطينيه للاتصالات وتأديبهم وإيقاع الخسائر في أجهزتهم ومواقعهم وشبكتهم ردا على مايتم من اختراق للشبكه الفلسطينيه .

اين منظمة الاتصالات الدولية ومجموعة الشركات الدولية للاتصالات مما يجري من محاولة اختراق الشبكة الفلسطينية وتعطيلها لعدة مرات متتالية وهذا يؤثر على شبكة الانترنت والاتصالات بين الدول ويؤدي الى إيقاع خسائر كبيره في الاقتصاد الفلسطيني .

تمكن قراصنة وها كرز فلسطينيون في غزة، من اختراق عشرات المواقع الإسرائيلية، تضامنا مع غزة ضد الاعتداءات والهجمات الصاروخية على القطاع، ووضع صور لشاب أمام دبابة وعلم فلسطين وصواريخ المقاومة وعبارة ” منصورين .. الموت لإسرائيل “.

وقالت المجموعة التي سمت نفسها بـ “gaza Hacker Team” أو فريق قراصنة غزة، إن الجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال الصهيوني لن تمر بدون عقاب، ونهاية نقول: مخطئ من يخوض حربا يمكن تفاديها، بينما مخطئ أكثر من لا يخوض حربا مفروضة عليه ولا يمكن تفاديها.

وأعلن فريق قراصنة غزة قائمة بأسماء عشرات المواقع التي تمكنوا من اختراقها، وبلغ عددها 51 موقعا إسرائيلية من بينها مواقع خاصة بالبنوك وإجراء العمليات المصرفية ونقل الأموال والشراء عبر الانترنت.

وسبق ان شن عدد من الهاكرز هجمات عديدة على بعض المواقع الالكترونية الاسرائيلية المهمة وأحدثوا اختراقات عديدة بها وهى المواقع التى زعمت اسرائيل انه من الصعب اختراقها نظرا لأنظمة الحماية عالية الجودة التى تتمتع بها ولكن الهاكرز المصريين نجحوا باقتدار فى فك طلاسم المواقع المهمة واختراقها وكتابة شعارات مصرية ودينية عليها.

وأول المواقع التى تعرضت للاختراق على أيدى مجموعة الهاكرز هو موقع رئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نتنياهو كتب الهاكرز على الموقع بالانجليزية علي صفحته «ضد الصهيونية» ووضعوا صورة لأبطال حرب أكتوبر 1973 وهم يرفعوا علم مصر علي سيناء وتدريجيا تم تعطيل الموقع وكانت رسالة الهاكرز واضحة الى رئيس الوزراء الاسرائيلى وجاءت تلك الخطوة بعد ساعات من نجاح الشاب الشرقاوى أحمد شحاتة فى نزع العلم عن السفارة الاسرئيلية واستبداله بعلم مصر.

وعقب ذلك تمكن اثنان من الهاكرز المصريين أطلقوا على أنفسهم اسم سولى والجاحد من اختراق أحد أكبر واهم المواقع الإخبارية الإسرائيلية على شبكة الإنترنت وهو موقع اسرائيل أون لاين وترك الهاكرز عبارة التوحيد لا إله إلا الله محمد رسول الله على الموقع وتبادل المصريون في مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» و«تويتر» رسائل تفيد بنجاح اختراق الموقع وكتبوا تعبيرات تدل على الشماتة فى اسرائيل والسخرية من الأنظمة الأمنية التى تزعم اسرائيل إحاطه كل المواقع الالكترونية بها.

أجمع علماء دين على أن هجوم قراصنة شباب (هاكرز) بالمغرب على العديد من المواقع الإلكترونية الإسرائيلية واختراقها وتدمير بعضها ونشر صور لجثث أطفال غزة في صفحاتها الرئيسة على أنها أعمال مشروعة وتدخل في إطار “الجهاد” الإلكتروني.
واعتبر خبير إعلامي أن ما قام به “الهاكرز” الذين لقبوا أنفسهم بـMorocco snipers يعتبر أداة نفسية تهدف إلى الضغط على الصهاينة، لكنها ناجحة في إبلاغ الضرر بمرافقهم الاقتصادية والمالية والتجارية، مبديا تخوفه من تعقب السلطات المغربية لهؤلاء القراصنة.

جدير بالذكر أن “الهاكرز” المغاربة تمكنوا من السيطرة على العديد من المواقع المهمة وتدمير الكثير منها والتي تقدر بحوالي 80 موقعا إسرائيليا معروفا، كما قاموا بتوقيف خادم “server” يحتوي على مواقع إسرائيلية حساسة تهم قطاعات التجارة والصحة وبعض الجمعيات.

وكانت تعرضت شبكة الانترنت الخاصة بشركة الاتصالات الفلسطينية لهجمة منظمة غير مسبوقة من قبل قراصنة في أكثر من 20 دولة مختلفة في العالم قبل ثلاث ايام في محاولات متواصلة ومكثفة لاختراق الشبكة الفلسطينية.

وكان قد أكد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مشهور أبو دقة، يوم الثلاثاء الماضي أن فلسطين تتعرض لهجمات عنيفة من الخارج، تسببت في تعطيل وتقطع في الإنترنت بمختلف الأرض الفلسطينية منذ ساعات الصباح.

وأشار أبو دقة ،إلى أنه يجري في الوقت الحالي القيام بالتصدي لهذه الهجمات، التي تنفذ من قبل جماعات ومؤسسات يعتقد أنها مؤيدة لإسرائيل، على خلفية النجاح الفلسطيني الذي جرى تحقيقه في اليونسكو يوم أمس.

وأوضح أبو دقة، أن هذه الشركات تقوم باستهداف ‘IP Address’ الفلسطينية في الوقت الراهن، بشكل تسبب في عدم تمكن المواطنين من متابعة المواقع العالمية، في حين أن المواقع المستضافة محليا لم تتأثر بهذا الهجوم.

في مثل هذا اليوم قتل المجرم اسحق رابين

4 نوفمبر


كتب ونقل هشام ساق الله – ترددت بنشرهذا الموضوع كوني أتحدث واذكر الناس بأحد اكبر مجرمين ألدوله الصهيونية الذي حطم عظام الأطفال وقتل عبر تاريخه الطويل ألاف الفلسطينيين ولكن أردت ان اذكر الناس بهؤلاء ألقتله وكيف عمل هذا المجرم بإخلاص لدولته المزعومة طوال حياته عسى ان يتعلم منه أبناء شعبنا وقادتنا ويخلص كل منهم في موقعه .

صدق الله تعالي حين قال في كتابه ( بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون كمثل الذين من قبلهم قريبا ذاقوا وبال أمرهم ولهم عذاب أليم كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين ) .

أكدت تقارير إن عملية اغتيال (رابين ) تدل بكل وضوح عن الكراهية التي تعتمل في نفوس أبناء المشروع الصهيوني، هذه الكراهية التي فاضت وتجاوزت حدها حتى ارتدت على الذات، التي جعلت إسرائيليا يتعامى عن حجم المكاسب التي حققها (رابين) ولم يشف ما في نفسه التي تضج بالحقد، موضحا أن (رابين) نفسه هو الذي أمر بكسر عظام أطفال فلسطين!!

فأقدم في الرابع من نوفمبر عام 1995 على اغتيال اسحق رابين رئيس الوزراء آنذاك في حدث هو الأول في تاريخ اسرائيل في تل أبيب الأمر الذي أثار الأجهزة الإسرائيلية واقلق المجتمع الإسرائيلي بكافة قطاعاته، وبدأ الجميع بطرح الأسئلة الفكرية والأمنية على حد سواء والتي تجاوز حجمها النظري حجم القدرة العملية على تقديم الإجابات الملائمة لها. كما كشف اغتيال إسحاق رابين أمام الجمهور بعض المشاكل المعقّدة في قسم الحراسة في “الشاباك” و وحدة حراسة الشخصيات. و في أعقاب ذلك أثيرت، بطبيعة الحال، أسئلة كثيرة و صعبة.. ما الذي أدى إلى هذا الاغتيال؟ من الذي يتحمل المسئولية ؟ ما هي دوافعه؟ وكيف يمكن منع تطور ظاهرة الاغتيال السياسي في اسرائيل ؟ وقد حاول التقرير عرض أبعاد القضية فى محاولة للوصول إلى إجابة على هذه الأسئلة..

رابين الذي انخرط في قوات “البالماخ الصهيونية” التي أنشئت عام 1941 لتكون الذراع الضاربة للهاغاناه، والتي لعبت دورا رئيسيا في حرب 1948 وبالأخص في الجليل والنقب والقدس، وارتبط في تلك الفترة بحزب “المابام” وحركة مزارع الكيبوتس وبعدما حل بن غوريون البالماخ عام 1948 شارك إسحق رابين في تكوين نواة الجيش الإسرائيلي.

أوفده الجيش الإسرائيلي إلى كلية الأركان في بريطانيا التي تخرج فيها عام 1954 ليتولى إدارة التدريب في الجيش الإسرائيلي، وفي الفترة بين عامي 1956 و1959 تولى قيادة المنطقة الشمالية ثم اختير رئيسا لأركان حرب جيش الاحتلال عام 1963، وفي عهده كانت حرب يونيو1967 التي أسفرت عن ضم إسرائيل لأراضي الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية وهضبة الجولان السورية إضافة إلى شبه جزيرة سيناء المصرية.

بدأ حياته السياسية عام 1968 عندما اختير سفيرا لإسرائيل لدى الولايات المتحدة الأميركية، وشارك في أول حكومة في عهد رئيسة الوزراء السابقة “غولدا مائير” التي اختارته وزيرا للعمل في الحكومة التي شكلتها عقب حرب أكتوبر 1973، وفي سنة 1974 أصبح رئيسا للوزراء وبدأ مفاوضات سلام مع مصر أسفرت عن انسحاب إسرائيلي جزئي من سيناء عام 1975.

وفي الفترة بين عامي 1977 و1984 اختير رئيسا للجنتي الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي، ثم وزيرا للدفاع عام 1984 فأصدر أوامره للجيش الإسرائيلي الموجود في لبنان بالانسحاب مع الاحتفاظ بشريط حدودي لحماية أمن إسرائيل في المنطقة الشمالية.

وانتخب رئيسا للوزراء للمرة الثانية في تاريخه السياسي بعد فوز حزب العمل عام 1992، وأضيف إليه منصب وزير الدفاع.
توصل إسحق رابين مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى اتفاق أوسلو في 13 سبتمبر 1993 ووقع الاثنان عليه في البيت الأبيض الأميركي بحضور الرئيس بيل كلينتون.

ثم وقع اتفاقية سلام مع المملكة الأردنية الهاشمية فيما يعرف باتفاقية وادي عربة في 26 أكتوبر1994.

وبرغم ما قدمه إسحاق رابين على مدار سنوات عمره التي خدم فيها اليهود إلا أنهم وكعادتهم لم ترض أحزاب اليمين الإسرائيلية المتشددة عن تحركات رابين السياسية فاغتاله احد المتطرفين اليهود عام 1995.

وجاء لحضور جنازته أربعة من رؤساء أميركا و رؤساء أوروبيون وبدت المسألة على أنها جنازة لرجل عسكري اتخذ السلام خياراً له في المنعطف الأخير لحياته. لكن هذا الجمع من الناس كان يدرك حقيقة أهم من مقتل رابين وهي أنهم قادمون إلى حضور جنازة السلام نفسه كخيار إسرائيلي.

فقد جاء رؤساء أمريكا الأربعة وجاء رئيس روسيا وجاء رئيس فرنسا، لأنهم أدركوا ان ييغال عمير قد أطلق الرصاصة على الحل في الشرق الأوسط وان لا سلام مقابل الأرض بعد اليوم. بل فكر إسرائيلي ـ أمريكي جديد، يرفض السلام، ويستعد للقتل والموت، ويقرر أن إسرائيل محاطة ومحاصرة بأعداء لا يريدون السلام، ولذا يجب عليها أن ترفضه اليوم وغداً، وان تقطع وليس فقط أن تسحب اليد التي مدت إلى سوريا والى الفلسطينيين واكتملت هذه المسرحية في العام 1996، بعد عام على اغتيال رابين حيث تم سياسياً اغتيال شمعون بيريز في قانا وجاء بنيامين نتنياهو بنفسه إلى الحكم ليبدأ بعدها مؤشر السلام و الثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين في الانحدار إلى أن وصل إلى انعدامها في انتفاضة الأقصى التي أعادت المنطقة إلى النقطة الأولى وما حدث في ذلك اليوم لم يكن إلا الخطوة الأولى فالسياسية لا تقبل نظرية الفراغ ولا الجمود إنها حركة دائمة و أن هناك صلة بين الماضي والمستقبل تستخدم الحاضر كمجرد جسر متنقل للعبور من مرحلة إلى مرحلة وليس في السياسة شيء أو عمل معزول ولا هناك أعمال عفوية.

وكشف عمير، قاتل رابين مفاجأة أمام الحاضرين في المحكمة امس حين أدلى بإفادة تبرئ احد رجال المخابرات من تهمة معرفة نواياه قبل أن ينفذ عملية الاغتيال. وفي الوقت نفسه قال إن عضو الكنيست، بيني أيلون، كان على دراية بمخططه.

وكانت المحكمة قد وجهت التهمة إلى ابيشاي رفيف، وهو رجل الشاباك (المخابرات العامة) في اسرائيل، الذي كان قد زرع في تنظيمات اليمين اليهودية المتطرفة منذ نهاية الثمانينات، وتمكن من كسب ثقة قادة هذه التنظيمات وأصبح شريكا في أسرارها ومخططاتها لتنفيذ عمليات إرهاب ضد الفلسطينيين، بل أصبح رئيسا لأحد التنظيمات المسلحة المعروفة باسم «أيلي».

وعند مقتل رابين في نوفمبر 1995 برصاص عمير، خرج اليمين الاسرائيلي يدافع عن نفسه. فقال إن احد رجال المخابرات وقصد ابيشاي رفيف هذا كان على علم بمخطط قتل رابين، إذ انه عرف بصداقته مع عمير. وسمع منه مباشرة عن هذا المخطط. ولهذا، فقد ردوا التهمة عنهم ووجهوها إلى المخابرات الإسرائيلية. ولقي هذا الاتهام صدى واسعا في اسرائيل وفي الخارج، وتبنى الكثيرون الرواية القائلة بان المخابرات الإسرائيلية شريكة في الجريمة، أو على الأقل عرفت بها ولم تمنعها.

وراح اليمين الاسرائيلي يضغط على النيابة والمؤسسات القضائية أن تقدم رفيف إلى المحاكمة. وظلت هذه المؤسسات تتهرب إلى حين انتخاب ارييل شارون، رئيسا للحكومة. وبدأ التحقيق الرسمي مع رفيف، ثم تقرر إجراء محاكمة له.

وقد انتظر الجميع جلسة المحكمة التي جلب إليها عمير من سجنه ليدلي بأقواله. وتوقعوا أن يدين رفيف. إذ انه كان المصدر الأول لتوجيه الاتهام له، وهو الذي قال إن المخابرات عرفت بخطته عن طريق رجلها المزروع في تنظيمات اليمين.

لكن عمير فاجأهم بالقول انه لم يبلغ رفيف بخطة اغتيال رابين، وانه تحدث عن الموضوع فقط بشكل عام قائلا: «هذا الرجل (إي رابين) يجب ألا يبقى حيا». وبذلك أعطاه عمليا صك البراءة.

وقع 54 حاخاماً إسرائيلياً على عريضة تطالب بتوقيع الحرم ونبذ إيغال عمير اليهودي المتطرف وقاتل رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحق رابين وهذه العريضة تدعو اليهود إلى تجنب أي اتصال بما فيه الاتصال الهاتفي مع القاتل وتمنع زيارته طالما لم يعلن ندمه عن فعلته.

وقالت العريضة إنه إذا ما قدر لعمير أن يستعيد حريته فإنه لن يكون بين اليهود العشرة الذين لا بد وأن تتشكل منهم أية جمعية لإقامة الصلاة.

وأضافت العريضة: “لم يكن ولا يمكن أن يكون هناك تبرير للاغتيال الرهيب (لرابين) يستند إلى الإرث الديني إننا نشعر بصدمة عميقة وبالاشمئزاز للمحاولات المهينة الهادفة إلى تسويق فكرة أن هذه الجريمة البشعة تمت باسم التوراة وفي خدمة شعب وأرض إسرائيل.

وأخيرا..الإرهاب الإسرائيلي انقلب على نفسه وقتل رابين احد الارهابين الذي ذبحوا الشعب الفلسطيني وكسروا عظامه عندما فكر في بناء سلام حقيقي مع الفلسطينيين وسنوات الإرهاب حينها لم تشفع له عند المتطرفين الصهاينة وهذا يؤكد النزعة العدوانية التي تعتمر صدورهم وتعشش في عقولهم لو أن شارون نفسه بعد كل ما فعل فكر في إقامة سلام حقيقي فلن يترددوا في قتله أو قتل مئات الإسرائيليين من اجل استمرارهم في مخططاتهم.