أرشيف | 7:32 م

تعازينا للمناضل الكبير ياسين الهريمي ابوجلال بوفاة شقيقه يعقوب

30 سبتمبر


كتب هشام ساق الله – نعى المناضل فهمي كنعان الناطق باسم المبعدين على وسائل الاعلام واحزننا لمصاب المناضل الكبير ياسين الهريمي ابوجلال بوفاة شقيقه اليوم في مدينة بيت لحم وأعاد للذهان تسليط الأضواء على مأساة هؤلاء المناضلين الذين ابعدوا الى قطاع غزه وأوربا ويفدون أحبائهم وأعزائهم وهم لا يستطيعون رؤيتهم ومشاركة أهلهم إحزانهم وأفراحهم .

هؤلاء الغزازوه الذين أصبحوا احد أهم مكونات مجتمعنا الغزي لهم علاقات اكثر من اهل غزه انفسهم يعرفون الجميع والجميع يقدرهم ويحترمهم ويبادلون الناس مسراتهم وأحزانهم ويشاركون في إضرابات الاثنين من كل أسبوع تضامنا مع الأسرى والمحررين في سجون الاحتلال الصهيوني .

وفهمي كنعان الناطق باسمهم لا يترك مناسبة او موقف الا ويعبر فيه إعلاميا وغدا نجما إعلاميا معروفا لوسائل الإعلام والتنظيمات والشخصيات الفلسطينية ولا يغيب أسبوع الا وترى له خر او تقرير او تصريح او مقاله على وسئل الإعلام جميعا .

والمناضل الكبير ابوجلال الذي اشتقنا له كثيرا بعد ان غادرنا بزياره عائليه الى الاردن الشقيق هذا الصابر الذي فقد خلال وجوده في غزه زوجته انشراح ونجله وليد خلال فترة ال 10 سنوات التي ابعد فيها وها هو يتجرع مرارة فقدان شقيقه يعقوب .

صبرا ال ياسر فان موعدكم الجنة ونقولها صبرا ابوجلال فان موعدكم الجنه وبيت لحم ان شاء الله ونتمنى لكم العودة ان شاء الله سالمين الى موطن رأسكم ومحبوبتكم مدينة المسيح عيسى عليه السلام سالمين بأسرع وقت .

تعازينا الحارة الى المناضل ابوجلال والى كل اخوانه المبعدين في قطاع غزه او بالشتات فالمصاب واحد والالم واحد فقد اتصلت بالأخ ابوجلال الذي كان ولازال كما عرفته انسان مؤمن وصابر وقمت بتقديم واجب العزاء له ولنسيبه وابن عمه وزوج ابنته الأخ سلطان وأتقدم لكل الاخوه المبعدين بواجب العزاء .

وما اعجبني بخبر نعي شقيق الاخ ياسين الهريمي ماقاله المبعد حاتم حمود إلى متى ستبقى قضية المبعدين في غزة والدول الأوروبية مهملة ولا يوجد أفق لحل قضيتهم ، مؤكدا على ضرورة طرح ملف المبعدين بجدية واتخاذ كافة السبل لإنهاء معاناتهم وعودتهم إلى ذويهم في بيت لحم .

وأضاف فهمي كنعان أن معاناة المبعدين مستمرة ، وان العديد من المبعدين قد فقدوا أمهاتهم وإباءهم وأقربائهم خلال العشرة أعوام الماضية ، ويحول الاحتلال الإسرائيلي دون تمكن المبعدون من وداعهم لذويهم ، أو حتى إلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليهم ، وكان المبعدون قد فقدوا المبعد الشهيد اللواء عبد الله داوود في الجزائر قبل عام .

وطالب كنعان الرئاسة الفلسطينية والحكومة الفلسطينية بضرورة بتفعيل موضوع المبعدين في غزة والدول الأوروبية ، ونقل قضيتهم إلى كافة المحافل الدولية من اجل إنهاء معاناتهم المستمرة حيث أن جريمة إبعادهم جاءت مخالفة لكافة الاتفاقيات الدولية والقانون الدولي الإنساني .

والصوره التي ارفقت مع خبر النعي صوره تجمع المناصل ابوجلال بابنه جلال الذي التقاء لاول مره بعد ان تم تحريره من سجون الاحتلال الصهيوني في الحرم الشريف اثناء موسم الحج قبل عامين .

الإعلانات

القيادة المؤسسة لحركة فتح أدركت أهمية الإعلام فانطلقت بمجلة فلسطيننا

30 سبتمبر


كتب هشام ساق الله – حين بدأت اجتماعات الكوكبة الأولى لحركة فتح في الكويت وبدأت التخطيط لانطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني أدركوا أهمية الإعلام ودوره وارادوا ان ينشروا أفكار هذه الحركه الفتيه فقرروا إنشاء صحيفة فلسطيننا في مدينة بيروت يشرف على تحريرها الشهيد القائد خليل الوزير ابوجهاد بالخفاء .

عرفوا اهمية الاعلام وضرورة ان تصل الأفكار الى كل امتنا العربيه فقاموا بإصدار العدد الاول من تلك المجله في الاول من تشرين اكتوبر عام 1959 وواصلت تلك المجله عملها حتى الاول من كانون ثاني عام 1964 وعرفت على أنها مجلة الحركة السرية الأولى التي يختبئ خلفها كل القيادات المؤسسة .

كان يتم تزويد قراء هذه المجلة المناضلة الثائرة الجديدة بطرحها قادة الحركة الأوائل وكتابة الموضوعات بأسماء مستعارة يناقشون فيه الظروف العربية ويحضرون ويجهزون الجماهير الفلسطينية والعربية لانطلاقة هذه الثورة المسلحة في القريب العاجل .

الشهيد القائد ياسر عرفات تسلم مسؤولية الإعلام التنظيمي قبل انطلاقة الحركة حين كان الناطق الرسمي باسم حركة فتح واشرف على صياغة بياناتها الأولى وكيفية الاتصال بوسائل الإعلام واصدر نشرات فتح جميعها وكان يكتب افتتاحياتها ويصيغ جوانب كثيرة منها .

ولاعجب ان عمل الشهيد القائد خليل الوزير ابوجهاد بالمزج بين الإعلام والشؤون الفكرية وبين النضال والعمليات العسكرية والنضال ضد المحتلين الصهاينة ولعل اكثر من كان له اتصال فكري وتنظيمي مع كل القطاعات والمستويات كان ابوجهاد رحمه الله .

وللاسف قيادة فتح التي سبقت الجميع بمعرفة أهمية الإعلام وفهم جوانبه وكيفة التعامل معه حين فرخت مئات الكوادر الاعلاميه لينتشروا بكل بقاع الأرض وخاصة في الدول الاوربيه حينها علم الموساد الصهيوني بخطورة هؤلاء المناضلين وقام بتصفيته اغلبهم بعمليات نفذها عناصره في بروكسل وباريس ولندن وكل المدن الاوربيه رحم الله هؤلاء الشهداء جميعا حتى لا ننسى احد منهم .

اليوم فتح كتنظيم ليس لدية أي إعلام خاص به فكل إعلامه امتزج مع إعلام منظمة التحرير الفلسطينية وغابت خصوصية فتح عن الإعلام وكذلك امتزج الإعلام الفتحاوي مع اعلام السلطة الرسمي ولا يوجد أي شيء يمكن ان يتحدث بخصوصية عن حركة فتح .

متى سيصبح هناك إعلام خاص لحركة فتح لا احد يعلم فكل من تسلم مهام هذه المفوضية لم ينجح بها ولم يستطع ان يخرج من دائرة العام الى دائرة الخاص الفتحاوي لكي يشعر ابناء الحركه بخصوصيتهم كفصيل له رؤيته وتوجهه اختلافه وتأييد لأي موقف من خلال إعلامه .

يتمنى أبناء حركة فتح ان يكون لهم فضائيه تنطق باسمهم وراديو وصحيفة يوميه ومجلة أسبوعيه ومركز أبحاث ومواقع على الانترنت وكل أنواع الإعلام الجديد يتخصص فيها احد قياداتها ويتفرغ لهذه المهمة ويحاول صياغة تاريخ هذه الحركة العملاقة ووضعه بين ايدي الجيل الجديد الذي يسمع ولا يعرف عن فتح الكثير .

في ذكرى انطلاقة العدد الأول من مجلة فلسطيننا بعد أكثر من 52 عام نستذكر فلسطين الثورة ومجلة البلاد وفتح الثورة ومجلة العودة والبنادر السياسي وصحف الفجر والشعب وكل المجلات والصحف الفلسطينية التي كان لها دور رائد في نقل الحدث الفلسطيني كل التحيه إلى فرسان الكلمة الأوائل والرحمة على من غادرنا منهم والأمل بان يكون لفتح إعلامها الخاص جدا .

حتى لا ننسى في مثل هذا اليوم أطلق سراح الشيخ احمد ياسين من السجون الصهيونية

30 سبتمبر


كتب هشام ساق الله – في الأول من تشرين أول /أكتوبر عام 1997 أطلق سراح الشيخ احمد ياسين مؤسس حركة حماس المحكوم مدى الحياة في السجون الصهيونية بعد محاوله فاشلة قام بها اثنان من عناصر الموساد الصهيوني بمحاولة اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل .

ففي يوم 25/9/97 نفذت محاولة لاغتيال خالد مشعل استطاع الأمن الأردني القاء القبض على هؤلاء المجرمين وتدخل الملك حسين بن طلال ملك المملكة الاردنيه الهاشمية وطالب بإعطاء الأردن الترياق المضاد للسم القاتل الذي طعن فيه خالد مشعل وبعد ان من الله بالشفاء علىيه طالب العاهل الاردني بإطلاق سراح الشيخ ياسين كثمن للاعتداء على الأراضي التونسية .

وبساعات الفجر الاولى نقلت طائره صهيونيه الشيخ المجاهد بطائره عموديه كان ينتظره على بابها الملك حسين بن طلال رحمه الله ومعه الشهيد القائد ياسر عرفات الذي قبل جبين الشيخ ياسين مطولا واطمئن ابوعمار على خالد مشعل كونه راعي العائلة الفلسطينية وأب للجميع .

وانطلقت مظاهرات حاشده في كل مدن وقرى الوطن المحتلة فرحه وبهجة بتحرير الشيخ المجاهد احمد ياسين وفرحا وابتهاجا بنجاة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ففرح الشعب الفلسطيني دائما انتفاضه على المحتلين ومواجهات مع قواته على كافة نقاط التماس معه سواء بقطاع غزه او بالضفة الغربية ويومها خرج كل أبناء شعبنا للتعبير عن فرحه بخروج الشيخ المجاهد من عرينه في سسجون الاحتلال الصهيوني .

ما أشبه الأمس بالبوم فخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الذي غادر الأردن بعد خلاف مع الحكومة الاردنيه وسحب جواز سفره يعود اليوم بذكرى محاولة اغتياله إلى الأردن لكي يزور والدته المريضة بموفقة وزير الداخلية الأردني .

وكانت نشرت الصحف الصهيونيه تفاصيل عملية محاولة الاغتيال ان أحد الجنديين فتح صحيفة الشراب والثاني رش المادة السامة على رقبة مشعل..استغرقت العملية ثانيتين، شعر مشعل بشعور غريب كأنه لدغ من حشرة لكن مساعده أشتبه بشيء ما فضرب أحد المقاتلين بالصحيفة التي بيده.

رجلا الموساد تفرقا عن بعضهما كما هو مخطط واتجهوا إلى سيارة استأجرت لهما، لكن مساعد مشعل تمكن من اللحاق بالسيارة و كتابة رقمها.

في السيارة كان يجلس قائد وحدة “كيدون” وحسب الخطة كان من المفروض أن تهرب السيارة لنقطة لقاء مع سيارة أخرى كانت بانتظارها للهرب (حتى اليوم بالرغم من كل التحقيقات لم يظهر سبب أن السيارة الأولى أخطأت طريقها ورجعت إلى نقطة البداية) ربما هذا لخطأ في التخطيط أو ربما أن المقاتلين تأثروا كثيراً بما حدث وفقدوا توازنهم.

جلبوا إلى هذا المكان ودخلوا التحقيق عند المخابرات الأردنية التي استعملت معهم العنف واعترفوا بأنهم إسرائيليين، وفي أثناء ذلك تدهورت صحة مشعل ونقل إلى المستشفى و الأطباء وجدوا صعوبة في تشخيص حالته.

عدد آخر من المقاتلين الإسرائيليين المشاركين في العملية تمكنوا من الهرب إلى خارج الأردن وآخرين توجهوا إلى السفارة الإسرائيلية في عمان لطلب اللجوء.. الملك الأردني أستهاج غضباً، وهدد بقطع العلاقات مع (إسرائيل) و إرسال وحدات خاصة لاقتحام السفارة الإسرائيلية.

الشيخ أحمد إسماعيل ياسين (28 يونيو 1936 في عسقلان، نقب – 1 صفر 1425 هـ / 22 مارس 2004 في غزة) مؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس وزعيمها حتي وفاته.

كان في العاشرة من عمره عندما كان البريطانيون يجلبون اليهود من كل أصقاع الأرض لينشروه في ربوع فلسطين وليؤسسوا له بسطوة القوة دولة تسمى “إسرائيل” في عام 1948 ولد أحمد ياسين في عام 1936 في قرية “الجورة” من قضاء مدينة المجدل عسقلان ومع حلول النكبة هاجر مع أسرته الفقيرة من منطقة المجدل عسقلان إلى القطاع ولم يمكث طويلاً حتى تعرض عام 1952 لحادث وهو يمارس الرياضة على شاطئ غزة ما أدى إلى شلل شبة كامل في جسده تطور لاحقاً إلى شلل كامل لم يثنه الشلل عن مواصلـة تعليمه وصولاً إلى العمل مدرساً للغة العربية والتربية الإسلامية في مدارس وكالة الغوث بقطاع غزة في تلك الأثناءأى فترة الخمسينات والستينات كان المد القومى قد بلغ مداه فيما أعتقل من قبل السلطات المصرية التي كانت تشرف على غزة بتهمة الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين وعندما كان رجالات الحركة في قطاع غزة يغادرون القطاع هرباً من بطش “جمال عبد الناصر” كان للشيخ أحمد ياسين رأى أخر فقد أعلن أن على هذه الأرض ما يستحق الحياة والجهاد.

في الأول من تشرين /أكتوبر امتزج الدم الفلسطيني بالتونسي وطالت يد الغدر شعبينا

30 سبتمبر


كتب هشام ساق الله – في مثل هذا اليوم قصفت الطائرات الصهيونية منطقة حمام الشاطئ احدى ضواحي العاصمة التونسية مقر للقيادة الفلسطينية هناك اتخذه الرئيس الشهيد ياسر عرفات بعد خروج المقاومة من لبنان وأدت حصيلة تلك الغارات الى استشهاد عدد كبير من الفلسطينيين والتونسيين وإصابة العديد بجراح ويومها أعلنت الحكومة الصهيونية مسؤوليتها عن هذه الغارة الجبانة .

على ارض تونس اغتيل الشهيد القائد خليل الوزير ابوجهاد نائب القائد العام لقوات الثورة الفلسطينية وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح في عملية أنزال جبانة أيضا نفذتها وحده من الجيش الصهيوني تسللت الى تونس ونفذت العملية وعادت الى قواعدها بهدوء وسلام بعد ان تلقت مساعدات لوجستيه على الأرض التونسية .

بعد نجاح الثورة التونسية وتغيير نظام الحكم فيها بدأت كثير من الاعترافات والتسريبات تتحدث عن تواطىء واضح للحكومة التونسية في عملية اغتيال الشهيد ابوجهاد وتسهيلات قام بها أفراد من نظام الحكم التونسي من أهم نائب وزير الداخلية وعدد من ضباط الجيش التونسي .

هل هناك من يقوم ببحث هذا الموضوع الأمني الخطير او يقوم بتذكر الأحداث ومعرفة ما تم في ذلك الوقت او ان الأحداث المتلاحقة تطوي تلك الصفحات ولا احد يتابع مثل هذ الوقائع لمعرفه ما حدث وكيف حدث نتمنى على سفارتنا هناك في تونس متابعة تلك الوقائع وكل مايتم تسريبه وخاصه الملحقيه الامنيه التي تصرف على عناصر الاجهزه هناك وبكل سفارات العالم مصاريف هائلة وكبيره نتمنى ان يتابعوا ليسجلوا وقائع التاريخ بشكل صحيح .

والعلاقات الفلسطينية التونسيه هي علاقات مميزه وقديمه فقد استقبل الشعب العربي التونسي الثوره الفلسطينية بالترحاب على الارض التونسية وكان الوطني الثاني على طريق العودة الى ارض الوطن فلسطين ولن ننسى يوم وطئت أقدام الشهيد القائد ياسر عرفات الأرض التونسية حين قال ان المحطة القادمة هي فلسطين وصدق الرجل حين عاد الى ارض الوطن قادما من تونس الشقيقه .

فهناك شارع اسمه شارع تونس في مدينة غزه أسمته بلدية غزه منذ سنوات حيث تواجدت فيه السفاره التونسيه وهو في منطقة تل الهواء بالرمال الجنوبي ليجسد الاخاء والمحبه بين شعبينا الفلسطيني والتونسي .

1 تشرين الأول/ أكتوبر 1985
الغارة على حمام الشاطئ
أغارت عند الساعة العاشرة من صباح الأول من أكتوبر / تشرين الأول 1985 ست طائرات عسكرية إسرائيلية مخترقة المجال الجوي التونسي، وألقت قنابلها على منطقة حمام الشاطئ ( ضاحية تونس العاصمة ) حيث مقر منظمة التحرير الفلسطينية والزعيم ياسر عرفات، بعد خروج المقاومة الفلسطينية من لبنان صيف عام 1982.
وجاءت حصيلة الغارة الإسرائيلية ثقيلة حسب التقرير التونسي إلى الأمين العام للأمم المتحدة : مصرع 50 فلسطينياً و18 مواطناً تونسياً وجرح 28 شخصاً وخسائر مادية قدرت بـ 5,821,485 ديناراً تونسياً ( نحو 8,5 ملايين دولار ).
وقد أعلنت الحكومة الإسرائيلية رسمياً مسؤوليتها عن الغارة الجوية فور وقوعها وأعلنت أنها قامت بها في إطار حق الدفاع عن النفس.
غير أن الغارة الإسرائيلية من حيث طبيعتها هي إرهاب دولة يمكن أن يوصف فاعله أو فاعلوه وشركاؤهم بالمعتدين وسجلت البعثة التونسية لدى مداولات مجلس الأمن لقضية الغارة الإسرائيلية على حمام الشاطئ حدوث العمل العدواني الذي دبرته ونفذته الحكومة الإسرائيلية.
ومن بين 45 بعثة شاركت في مداولات الجلسة اعتبرت 39 بعثة منها صراحة الغارة الإسرائيلية عدواناً ورفضت كل تبرير للقيام به باستثناء ممثلي فرنسا وبريطانيا وايرلندا الشمالية والولايات المتحدة والدانمارك واستراليا وطبعاً إسرائيل، وأقر كل المشاركين الآخرين في مداولات مجلس الأمن حدوث العدوان ووصفوه بالوحشي والغادر والسخيف والمشين والفظيع والقذر واعتبروه خرقاً سافراً للأخلاق الدولية ولقواعد القانون الدولي الأمر الذي فرض على مجلس الأمن أن يتخذ القرار رقم 573 ( 1985 ) الذي احتوى على سبع فقرات في ديباجة وست فقرات أخرى في أحكامه.
ونص القرار رقم 573 ( 1985 ) الذي اتخذه مجلس الأمن في جلسته 2615 المعقودة في 4 تشرين الأول / أكتوبر 1985 على ما يلي :
نظر المجلس في الرسالة المؤرخة في تشرين الأول / أكتوبر 1985 التي قدمت فيها تونس شكوى ضد إسرائيل عقب العدوان الذي اقترفته الأخيرة ضد سيادة تونس وسلامتها الإقليمية.
وقد استمع المجلس إلى بيان وزير خارجية تونس ولاحظ بعين القلق أن الهجوم الإسرائيلي قد سبب خسائر فادحة في الأرواح وأضراراً مادية كبيرة، وبالنظر إلى أن جميع الأعضاء وفقاً للفقرة 4 من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة أن يمتنعوا في علاقاتهم الدولية عن التهديد باستعمال القوة أو استعمالها ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأية دولة أو على أي وجه آخر لا يتفق ومقاصد الأمم المتحدة. وإذ يساوره شديد القلق لتهديد السلم والأمن في منطقة البحر الأبيض المتوسط الناجم عن الغارة الجوية التي شنتها إسرائيل في 1 تشرين الأول / أكتوبر 1985 في منطقة حمام الشاطئ الواقعة في الضاحية الجنوبية لمدينة تونس.
وإذ يلفت الانتباه إلى العدوان الذي اقترفته إسرائيل وجميع الأعمال المناقضة للميثاق لابد من أن تنجم عنها عواقب خطيرة على أية مبادرة تهدف إلى إقامة سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط.
وبالنظر إلى أن الحكومة الإسرائيلية قد أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم فور وقوعه:
” يدين مجلس الأمن بقوة العدوان المسلح الذي اقترفته إسرائيل على الأراضي التونسية في انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة وقانون وقواعد السلوك الدولي”.
“يطالب بان تمتنع إسرائيل عن اقتراف أعمال عدوانية مماثلة أو التهديد باقترافها”.
“يرجو بإلحاح من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أن تتخذ تدابير لتثني إسرائيل عن اللجوء إلى مثل هذه الأعمال ضد سيادة جميع الدول وسلامتها الإقليمية”.
“يرى أن من حق تونس أن تحصل على تعويضات مناسبة عن الخسائر في الأرواح والأضرار المادية التي لحقت بها والتي اعترفت إسرائيل بمسئوليتها عنها”.
“يرجو من الأمين العام أن يقدم إليه تقريراً عن تنفيذ هذا القرار في موعد أقصاه 30 تشرين الثاني 1985 ويقرران ويبقى المسألة قيد نظره”.