أرشيف | 10:48 م

متى سيتوقف هذا العمل الأسود الذي يذهب ضحيته شبان في عمر الزهور

25 سبتمبر


كتب هشام ساق الله – جاءني ابن أخت زوجتي يسألني ان اجد وسيله لكي يتم تحويل شقيق زوجته المحروق بحادث نفق في رفح الى داخل الكيان الصهيوني وحين بدأت بالاتصال بأصدقاء لي أطباء وبآخرين يعملون في دائرة العلاج بالخارج اخبروني بأخبار لم تسر ضيفي .

ابلغوني ان حالات الحروق التي يكون المريض حروقه اكثر من 50 بالمائه يمنع منعا باتا تحويل بسبب عدم قدرة المريض احتمال الطريق والسفر وانه يعرض حياته للخطر ان خرج من باب المستشفى كما ان المشافي الصهيوني ترفض استقبال حالات الحريق التي تتجاوز ال 50 بالمائه وترفض إعطائهم مواعيد لكي يتم ترتيب الآمر لهم حتى ولو دفع هل المحروق مبالغ طائله تحت الحساب .

وقد توجه صديقي الى الطبيب المعالج وقال له ان الحاله التي سال عنها تبلغ نسبة الحروق فيها 98 بالمائه وانه يستحيل ان يتم تحويله على الرغم من تأكيدات ان مشفى تل هشومير الصهيوني ابغل اقاربه بمنطقة السبع انه يمكن ان يتم تحويله ولكن لم يعطوهم أي ورقه لهذا الأمر .

مسكين صاحب الفجيعة وأهالي المرضى بمثل هذه الحالات فهم يتعلقون بشعره لكي يريحوا ابنهم وينقذوه فقد استطاعوا الوصول الى طبيب مختص بالحروق تكلم مع العائله واستمع منهم عن تفاصيل الحاله وابلغهم انه طالما لا يستطيع التنفس بمفرده وبدون مساعدة اجهزة التنفس فانه لايمكن ان يتم تحويله الى المشافي الصهيونيه .

هؤلاء العمال الذين يعملون بظروف صعبه جدا ويتعرض الكثير منهم الى مخاطر جمه ياكلون خبزهم مغمس بالموت اليومي والاكيد ويعيشون لحظات وظروف عمل صعبه جدا هي اخطر من عمال المناجم في دول العالم فبكل لحظه يمكن ن ينهار النفق او تتفجر انبوبة غاز او يتم قصف النفق او ان يتعرض من الطرف الاخر المصري لاي مشكله من المشاكل قد يكون اخرها صب مياه عادمه ادت الى فقدان اثنين من هؤلاء العمال .

لاتزال عائلة الشاب الذي لم يتجاوز العشرين عاما والذي لم يفرح بزواجه فهو لازال عريس لم يمضي على زواجه الا سبعة اشهر اضطرته ظروف البطاله للعمل بالانفاق هو وغيره الكثيرون لازالت الجاهات تأتي الي منزل العائله لتجدد الوجه تلو الاخر حتى تستقر حالة الشاب فمن العادات ان يرسل صاحب النفق الى اهل المصاب و المتوفي ويقوم بعمل عادة الناس بهذه الاحوال واستعدده لدفع كل المخاسر التي ترتبت عن الاصابه او الوفاه .

والجدير ذكره ان هناك صندوق لمصابين الانفاق يتم دفع دية للمتوفي من هذا الصندوق وفق الشرع الاسلامي والعادات والتقاليد ويتم دفع كافة مصاريف المصابين وتعويضهم طبقا للحاله التي اصيب بها الشاب وهناك حالات كثيره يتم القياس عليها من قبل أصحاب هذه الأنفاق .

وكانت قد أعلنت مصادر طبية مساء اليوم الأحد، أن مواطنا أصيب، وفقد اثنين في حادث بأحد الأنفاق في مدينة رفح جنوب قطاع غزة على الحدود مع مصر.

وأوضحت المصادر، أنه جاري البحث عن عاملين فقدا داخل نفق في حي السلام، إثر
تسرب كميات كبيرة من المياه العادمة للنفق، مبينةً أن المياه العادمة قدمت من الجانب المصري للحدود، وأغرقت النفق وبداخله العمال الثلاثة.

وفي السياق نفسه، أعلن مركز الميزان لحقوق الإنسان في بيان له، أن عدد الضحايا في صفوف العاملين في أنفاق التهريب بمدينة رفح جنوب قطاع غزة، ارتفع منذ العام 2006 وحتى اليوم، إلى (197) قتيلا من بينهم (10) أطفال.

وأشار البيان إلى تواصل سقوط الضحايا بين قتلى ومصابين في صفوف هؤلاء العاملين، حيث قتل تواصل سقوط الضحايا بين قتلى ومصابين في صفوف العاملين في أنفاق التهريب في مدينة رفح جنوب قطاع غزة حيث قتل (2) فلسطينيان وأصيب (6) آخرين السبت الموافق 24/09/2011.
وحسب المعلومات المتوفرة لمركز الميزان فإن عدد الضحايا ارتفع منذ العام 2006 وحتى تاريخه إلى (197) قتيلاً من بينهم (10) أطفال، وتجدر الإشارة إلى أن (20) من بين ضحايا الأنفاق القتلى سقطوا بسبب قصف قوات الاحتلال لمناطق الأنفاق، فيما بلغ المصابين (583) مصابا، وبلغ عدد ضحايا الأنفاق منذ مطلع العام الجاري 2011 (17) قتيلاً و(42) مصاباً. مركز الميزان يعبر عن أسفه لاستمرار وتزايد سقوط الضحايا جراء العمل في الأنفاق، ويجدد مطالبته للحكومة في غزة لاتخاذ التدابير كافة التي تكفل سلامة هذه الفئة من العمال الفلسطينيين.

مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يعبر عن أسفه الشديد لاستمرار سقوط الضحايا ممن دفع الفقر والفاقة أغلبيتهم للمغامرة بحياتهم من أجل لقمة الخبز والمخاطرة بالعمل في الأنفاق، وإذ يجدد استنكاره الشديد لاستمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، فإنه يؤكد أن استمرار الحصار والآثار السلبية الكارثية التي أفرزها لعبت دوراً جوهرياً في تكريس وتعزيز ظاهرتي البطالة والفقر ودفع الفلسطينيين لحفر الأنفاق كبديل عن المعابر المغلقة كما أجبر قطاع واسعاً من شريحة الفقراء والعاطلين عن العمل إلى العمل في الأنفاق كسبيل لتوفير مصادر الرزق.

وعليه فإن مركز الميزان يجدد دعواته المتكررة للمجتمع الدولي بالقيام بواجبه القانوني والأخلاقي والمبادرة إلى اتخاذ تدابير فعاله لإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة والعمل على ضمان حماية حق الفلسطينيين في حرية السفر والتنقل وحرية حركة البضائع من وإلى قطاع غزة.

كما يجدد مركز الميزان مطالباته السابقة للحكومة باتخاذ التدابير كافة التي من شأنها أن تحمي العاملين في الأنفاق وتحول دون سقوط المزيد من الضحايا طالما استمر الحصار واستمرت ظاهرة أنفاق التهريب.

بالدم نكتب لفلسطين مارسه الشهداء والجرحى والأحياء بالعمل والقول والفعل

25 سبتمبر


كتب هشام ساق الله – حين اتخذ الاتحاد الدولي للصحفيين قراره بالتضامن مع الصحفيين الفلسطينيين بيوم السادس والعشرين من كل عام أراد أن يعطي هؤلاء الفرسان حقهم وان تثمن دورهم العالي بحماية الكلمة وفضح الاحتلال الصهيوني نظرا لما قدموه من مسيرة عطاء بدأت مع بداية النضال الفلسطيني ومستمرة حتى تاريخنا الحاضر وستظل مستمرة حتى يتحقق وعد الله ويسود الحق ويتم اقتلاع جذور هذا الكيان الغاصب .

ففي السادس والعشرين من أيلول 1996 أصيب أكثر من 22 صحفيا بجراح على امتداد الوطن الفلسطيني في ملحمة كبيره جسد فيها حراس الكلمة والصورة هؤلاء الجنود المجهولين الذين ينقلون الكلمة والصورة إلى العالم فظاعة وشراسة جرائم الاحتلال الصهيوني الغاصب تم اعتماد هذا اليوم لما قدم هؤلاء الأبطال من دم وعرق بهذا اليوم الصاخب والدموي بمظاهرات اندلعت احتجاجا على افتتاح نفق بمحيط المسجد الأقصى أسفرت تلك الأحداث عن استشهاد 63 مواطناً، منهم 32 شهيداً في الضفة الغربية، و31 شهيداً في قطاع غزة. وتوالت الأحداث في يوم الجمعة 27/9/1996 وتجددت المظاهرات وسقط خلالها المزيد من الجرحى عرف من بين الصحفيين الجرحى مجدي العرابيد وشمس شناعه وخليل سعاده . .

مسيرة عطاء الصحفيين الفلسطينيين مستمرة ومتواصلة منذ البدايات الأولى لنضال شعبنا فالكلمة والكاميرا مترافقتين مع الطلقة والقذيفة ترسم لشعبنا ملامح من صور التاريخ العظيم والمشرف فأبطال الصحافة اغتيلوا وقتلوا وعذبوا في سجون الاحتلال الصهيوني والسجون العربية على حد سواء.

للأسف في ظل الانقسام الفلسطيني الحاصل غدا تقيم نقابة الصحفيين الفلسطينيين مع اتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين اعتصام أمام مقر الأمم المتحدة ستسلم فيها مذكرة الى الأمم المتحدة تطالب بالاعتراف بحدود الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الخامس من حزيران عام 1967 الغريب ان الرئيس محمود عباس سلم تلك المذكره ووصلت للامين العام للامم المتحده فماالداعي لتلك الرساله كان اجدر ان يقوموا بتكريم الصحفيين بهذه المناسبة او تسمية الفعالية المقامة بيوم التضامن مع الصحفي الفلسطيني وبنفس الساعه والتوقيت الساعة الحادي عشر تقيم كتلة الصحفي الفلسطيني التابعه لحركة حماس مسيره ستنطلق من امام النصب التذكاري للشهيد فضل شناعه امام برج الشروق الذي يتواجد فيه مكاتب وكالات الصحافة العربية والعالمية الى مقر المجلس التشريعي الفلسطيني بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الصحفي الفلسطيني تناقض كبير وفرقه واضحة كان أجدر تنسيق الحد الادنى حتى لا يربكوا الصحفيين بهذه المناسبة او يكون الفارق ساعة بين الفعليتين حسب توقيتي مدينة غزه ورام الله .

الشهداء الأبطال الذين مضوا إلى جنان العلى من كتيبة الصحافيين والإعلاميين الفلسطينيين هم كثر نذكر منهم الشهداء كمال ناصر، وماجد أبو شرار وغسان كنفاني وناجي العلي وهاني جوهرية، حنا مقبل، علي فوده وميشيل النمري وكوكبه كبيره ممن عملوا بالإعلام في منظمة التحرير على الساحة الأوربية قتلهم الموساد الصهيوني لمعرفته الأكيدة بخطورتهم وخطورة ما ينشرونه بوسائل الإعلام الغربية .

ونذكر الشهداء الذين سقطوا على ارض الوطن وأثناء تغطيتهم لمهامهم الشهداء حسن عبد الحليم الفقيه وخليل الزبن وهاني عابد و مازن دعنا وطارق أيوب ومازن الطميزي الذين استشهدوا على ارض العراق أثناء عملهم هناك و عزيز يوسف التنح و”محمد البيشاوي و عثمان القطناني و الصحفي الإيطالي رفائيل تشيريللو و “جميل نواورة و احمد نعمان و “امجد العلامي و عماد أبو زهرة و عصام مثقال التلاوي و نزيه عادل دروزة و فادي نشأت علاونة و المصور الصحفي البريطاني “جيمس ميللر و محمد أبو حليمة و حسن شقورة و فضل شناعة و عمر السيلاوي و إيهاب الوحيدي و باسل فرج و علاء مرتجى والمتضامن الصحفي الايطالي فيتوريو أريغوني .

وغيب الموت عشرات من الصحفيين الذين عملوا وخدموا وطنهم وكانوا بحق فرسان كتيبة الإعلام نذكر منهم حكمت برزق وحسن الوحيدي وجودت شبلاق وعبد الله بن سعيد ومحمد ال رضوان والمحامي زهير الريس وكمال أبو شعبان وروحي صبح وسليمان أبو جاموس واحمد أبو لاشين وكان أخرهم المرحوم فتحي الرزاينة مدير إذاعة الوطن التابعة للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين .

انتفاضة النفق يمكن أن تتكرر بكل لحظه وكل وقت

25 سبتمبر


كتب هشام ساق الله – لازالت ذكرى انتفاضة النفق في مخيلة كل من شهدوا تلك الأحداث العاصفة والتي راهن عليها الكيان الصهيوني بأنه كبل السلطة الفلسطينية باتفاقيات ومواثيق وان أي احد من رجالها لن يطلق النار بيوم من الأيام على أي من جنود الكيان وحدث ما لم يتوقعه احد حين انحاز الجندي الفلسطيني إلى جانب شعبه وقاتل ببسالة .

انتفاضة النفق لازلت اذكرها حين اندلعت كنت برفقه عدد من الصحافيين الفلسطينيين عند ميدان الشهداء والذي كان يقال له من قبل قوات الاحتلال مفترق نتساريم يومها انطلق الشبان الفلسطينيين بحجارتهم ضد المحتلين الصهاينة انتصارا لأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وإعلانا برفض أي من الحفريات الصهيونية تحت الحرم المقدس .

وسرعان ما تطورت الأحداث لتصل إلى اشتباكات بالأسلحة الرشاشة بين الجنود الفلسطينيين وقوات الاحتلال الصهيوني في ملحمة بطوليه سقط فيها شهداء من أبناء الأمن الوطني والشرطة الفلسطينية وأبناء حركة فتح اثبت فيها أبناء شعبنا أنهم رجال وعلى قدر المسؤولية .

امتدت تلك المواجهات والاشتباكات بالأسلحة والحجارة والمظاهرات التي امتدت على طول الوطن كله وعلى المحاور التي يتواجد فيها احد من قوات الاحتلال لعدة أيام متواصلة جن جنون الإحتلال على أثرها وأثبتت تلك الأحداث إن الأماكن المقدسة خطوط حمراء والمساس فيها يؤدي إلى تدمير لكل الاتفاقات ولكل المعاهدات .

ويومها أصيب في تلك الأحداث على امتداد الوطن الفلسطيني عشرات الصحفيين الفلسطينيين بجراح أثناء تغطيتهم لهذه الأحداث في كل مدن وقرى الوطن الفلسطيني المحتل وخاصة في قطاع غزه حيث أصيب العديد منهم بجراح وصل عدد المصابين إلى 20 جريح صحفي فقد أصيب يومها الصحافي زكريا التلمس ومجدي العرابيد ونجيب أبو الجبين وشمس عوده ( شناعه ) وآخرين .

أثبتت الأحداث صحة ما أراده الشهيد ياسر عرفات من توقيع اتفاقية أوسلو بنقل المعركة من خارج الوطن إلى داخل الوطن وهذا أول ما حدث حيث أدت هذه الإنتفاضة الكبيرة إلى بداية المواجهات والتي مهدت وأسست لانتفاضة الأقصى بعد سنوات قليله .

26 أيلول/سبتمبر 1996 انتفاضة النفق.
كان قرار حكومة التحالف القومي الديني اليمينية في إسرائيل بفتح النفق الممتد من أسفل الرواق الغربي للحرم القدسي إلى منطقة باب الفواغر احد أبواب المسجد الأقصى يمثل ذروة المعركة حول القدس ، واحد ابرز العوامل التي أخذت تتراكم بفعل احتدام المصالح الوطنية الفلسطينية وسياسة الإحتلال.
وفجر حدث فتح النفق الذي يبلغ طوله 488 متراً ويمتد حتى طريق الآلام ، انتفاضة شعبية فلسطينية تمثلت بأعمال احتجاج ومظاهرات سلمية ورغم ذلك سقط خلالها خمسة شهداء في مدينة البيرة في الضفة الغربية على يد قوات الإحتلال الإسرائيلي ، من بينهم ثلاثة جنود من قوى الأمن الفلسطيني، وأصيب المئات بجروح ، ومنذ ساعات الصباح الباكر ليوم الخميس الموافق 26/9/1996 خرج آلاف الفلسطينيين من المدنيين في مظاهرات احتجاجية ضد جنود الإحتلال الإسرائيلي في مناطق عديدة في مدن الضفة الغربية وقطاع غزة شارك فيها طلبة المدارس الذين نظموا مسيرات انطلقت نحو الحواجز العسكرية الإسرائيلية والى المستوطنات ، وواجهت الجماهير بالشعارات والهتافات الوطنية قوات الإحتلال ، وألقى المشاركون الحجارة تجاه قوات الإحتلال التي ردت بشكل عنيف بإطلاق النار على المتظاهرين من أسلحة مختلفة بالإضافة إلى استخدام الطائرات العمودية للتصدي للمدنيين العزل حيث استمرت في إطلاق النار لعدة ساعات.
وأسفرت أحداث هذا اليوم وما سبقه عن استشهاد 63 مواطناً، منهم 32 شهيداً في الضفة الغربية، و31 شهيداً في قطاع غزة. وتوالت الأحداث في يوم الجمعة 27/9/1996 وتجددت المظاهرات وسقط خلالها المزيد من الجرحى.

الشهيد القائد سعد صايل ابوالوليد مارشال الثورة ورجل المواقف والتحديات

25 سبتمبر


كتب هشام ساق الله – حين كان يقول الشهيد القائد ياسر عرفات ان لدينا نصاب في الجنة من أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح من هؤلاء الكوكبة التي غادرتنا وهم بأوج نضالهم وعنفوان ثورتهم كان الشهيد القائد ابوالوليد سعد صايل احد هؤلاء الأبطال الذين شاركوه العضويه والشرف بتحمل المسؤوليه التاريخيه الى جانب عدد كبير من الابطال الذين نفتخر ونعتز بهم انهم فعلا قاده تحملوا مسؤولية مسيرة شعبنا الفلسطيني .

وفاءا له سميت المدارس باسمه والمراكز الشبابية والصالات الرياضية وأقيمت الدورات العسكرية وأطلق ألاف من شباب حركة فتح أسماء أبنائهم على اسمه وفاءا له وتيمنا به واطلقت عمليات ومجموعات عسكريه مقاتله باسمه رغبة بمنح أعضائها الفخار والقوه والعزم الذي يتمتع به هذا الرجل الثائر المقاتل .

أعطى مثالا حيا في الالتزام والقدرة على القيادة وكان محبوبا من كل من عرفه لم يكن إنسانا منفرا ولا رجل مصالح بل كان كل وقته وجهده وعرقه لفلسطين أحبها وكانت تعيش بكل خليه من خلايا جسده حتى اغتالته قوى الشر والعمالة والخيانة وفجرت خلافا باستشهاده من يتولى مكانه .

من يمكن ان يتولى مكان هذا الرجل الخبير الأكاديمي والمناضل في أن واحد هو رجل واحد كان يجمع بين العلوم العسكرية وخبرة الفدائي المقاتل وحسه الوطني الثائر وحرص وانتماء ونزاهة الفارس الرجل هو فقط سعد صايل ابوالوليد هذا الفدائي المارشال الذي أعطى فلسطين كل شيء حتى اخر نفس التقطه وهو يعاني من غدر العملاء الخونة .

ليت البعض يدرس تجارب هؤلاء القياده وتاريخهم حتى يقارنوا بينهم وبين ما كان موجود ويستيقظ ويصحي مابداخله من ملكات الابداع والعمل والابتعاد عن الذاتية والمصلحيه والعمل فقط لفلسطين وحركة فتح فقد وجد هذا الرجل المقاتل ان فتح تحقق طموحاته وتنير طريقه باتجاه تحرير فلسطين كل فلسطين .

ويقول عنه المناضل ممدوح نوفل في مقال كتبه في ذكرى استشهاده ” في مثل هذه الايام من شهر ايلول ١٩٨٢ نجحت يد عربية فلسطينية غادرة في اغتيال القائد سعد صايل “ابو الوليد”. وباستشهاده فقدت الحركة الوطنية الفلسطينية احد رموزها وصناع تاريخها المشرف وهي في امس الحاجة اليه ولامثالثه. وفي الذكرى السابعة عشرة لرحيله عن هذه الدنيا الزائلة”، كما كان يقول، لابد من كلمة وفاء تبعث الحياة في تراثه الزاخر بالوطنية العريقة الصادقة. وتساهم في تخليد ذكرى “رجل” لم يلوث الزمن مبادئه الاصيلة. عاش ٥٢ عاما من اجل فلسطين، واستشهد دفاعا عن حقوق اهلها واستقلالية قرارهم.

شاءت الاقدار ان يعيش “سعد” ابن الثامنة عشر ابن قرية “كفر قليل” نكبة شعبه عام ١٩٤٨، ورآى بعينية اذلال وتشريد اهل يافا وحيفا والمثلث والجليل. وقرر الشروع في العمل من اجل تحرير ما اغتصب من فلسطين. التحق مطلع الخمسينات بالجيش الاردني لمقاومة مطامع الصهيونية واعادة من شرد من اهله الى ارضهم وديارهم. جد في العمل، واجتهد في تحصيل علم الهندسة العسكرية في باكستان وبريطانيا، ودرس علوم الاركان الحربية في أمريكا، وصعد سلم المناصب والرتب العسكرية في الجيش الاردني بكفائة. وصمد على راس وحدته العسكرية في كل المواجهات القتالية التي فرضت عليها.

وبعد انطلاقة الثورة الفلسطينية عام ١٩٦٥ وجد روحه فيها، ونسج علاقة مبكرة مع روادها. وبعد هزيمة حزيران ١٩٦٧ لم يجد الفتحاويين الاوائل صعوبة في ضمه لصفوفهم وأصبح العميد ابوالوليد ابن قرية “كفر قليل”، المجاورة لمخيم بلاطة، احد ابنائها. وقبل احداث ايلول ١٩٧٠في الاردن كان ضباط وجنود “لواء الحسين مشاة” المتمركز في كفرنجة والاغوار محط اهتمام قيادة حركة فتح والقيادة الفلسطينية، فقائده العميد سعد صايل جعل من اللواء بكامل افراده ومعداته الحربية قوة مساندة للثورة في عملياتها ضد الاحتلال وفي وجه كل سوء يمكن ان تتعرض له.

ورغم ملاحظاته الكثيرة حول المواقف السياسية المتطرفة والمسلكيات الخاطئة لبعض قيادات وكوادر الفصائل الا ان ابوالوليد ميز الاخطاء التكتيكية الضارة عن الاخطاء الاستراتيجية المدمرة. وعندما جد الجد في ايلول ١٩٧٠ لم يتردد لحظة في اعلان انحيازه للثورة الفلسطينية في مواجهة مخطط تصفية وجودها. والتحق هو ومعظم ضباط وافراد لوائه بقوات الثورة الفلسطينية. ومنذ انخراطه في الثورة ميز ابو الوليد، بحنكته القيادية، بين ابنائها وفصائلها، وكان الوفاء لفلسطين والعمل من اجلها مقياسه الوحيد. امتاز بمواقفه الوطنية الوحدوية الصلبة، وكره “الفزلقة” وتنميق الكلام وكره التعصب الحزبي والفصائلي. وميز الوفاء لفلسطين عن الوفاء لحزب او تنظيم او زعيم. وبين المقاومة القائمة على العلم والاخلاص عن تلك التي يقودها الجهل والنفاق والارتزاق.

ولد الشهيد القائد بتاريخ 30/9/1932م من قرية كفر قليل والتي تبعد عن مركز مدينة نابلس 3كم. لأبوين مكافحين متحدين مصاعب الحياة وكان لديهما ابن يكبر الشهيد بعشر سنوات، أي أن أسرة الشهيد عائلة صغيرة تتوافق مع ثقافة وظروف تلك الحقبة الزمنية-مكونة من أربعة أفراد الأب والام وولدينعمل والد الشهيد الحاج صايل سلمان بالإضافة إلى الزراعة في مصلحة الأشغال العامة كمسئول عن شق الطرق،
الأمر الذي اكسبه مكانة طيبة بين أهالي قريته والقرى المجاورة فامتدت علاقاته حتى وصلت الكثير من المناطق الفلسطينية ليصبح من وجهاء المنطقة، من رحم هذه البيئة الغنية بالإرث والتاريخ ولد الشهيد سعد صايل ليبدأ مشوار حياته بالتحاقه بمدرسة

بلاطة الابتدائية والتي تبعد عن قرية كفر قليل 2كم، وبعد إنهائه للمرحلة الابتدائية التحق الشهيد بمدرسة الصلاحية في نابلس على بعد 3كم من القرية ليواصل دراسته العلمية وحصل على شهادة الثانوية عام 1950م مواكبا ومتأثراً خلال دراسته بتطورات أحداث النكبة في 1948م. إذ لجأ كثير من فلسطيني 48 إلى خارج فلسطين وداخلها وبهذا نشأ مخيم بلاطة بمقربة من قرية بلاطة ليفصل القرية عن المدينة، وهو الطريق الذي اعتاد الشهيد المرور منه يوميا من والى مدرسته ليرى المأساة والمعاناة الصعبة لابناء شعبنا بشكل يومي والذي دفعه إلى اعتناق ثقافة المقومة والإصرار عليها ليلتحق بعد إتمام دراسته الثانوية فورا عام 1951م بالجيش الأردني، إذ درس بالكلية العسكرية ليتخصص هندسة عسكرية.

تزوج الشهيد سعد صايل بتاريخ 2/5/1952م من ابنة الحاج عبد الجبار أحد وجهاء قرية كفر قليل.

إضافة إلى الدراسة الاكاديمية التحق الشهيد بالعديد من الدورات العسكرية ومنها:-

• في عام 1954 التحق بدورة ” هندسة عسكرية” في بريطانيا.

• في عام 1965م التحق بدورة” دفاع جوي” في مصر.

• في عام 1958م التحق بدورة” تصميم الجسور وتصنيفها” في العراق.

• في عام 1959م التحق بدورة” هندسة عسكرية” في بريطانيا ثانية.

• في عام 1960م التحق بدورة” هندسة عسكرية متقدمة” في الولايات المتحدة.

• في عام 1966م التحق بدورة عسكرية في كلية القادة والأركان في الولايات المتحدة.

في الفترة الممتدة بين عامي 1951-1966ممنذ التحاقه بالكلية العسكرية الأردنية كانت بالنسبة للشهيد فترة تحصيل علمي وتدريب وتأهيل عسكري ليلم بأعرق ما لدى جيوش العالم من مهارات.

تدرج الشهيد سعد صايل في عدد من المناصب العسكرية في الجيش إذ كان آمر مدرسة الهندسة العسكرية، ثم أسندت له قيادة لواء الحسين بن علي وهو برتبة عقيد ركن.

في يوم الأربعاء 7/6/1967م بعد حرب الخامس من حزيران احتلت الضفة الغربية والقدس الشريف من الإسرائيليين.

وبحكم عمل الشهيد كان مقيما في الأردن في معسكر الزرقاء الخاص بالضباط، وخرج من خرج في هذه المرحلة من أبناء قريته ومن اهلها اذ لجأ معظمهم اليه وبدوره اقنعهم بالعودة قريتهم مؤمنا لهم طريقها، وليس غريبا فقد تمسك والده الحاج صايل مع قليل من الناس بأرضه وبيته وتاريخه ولم يفكر بالخروج قطعا تاركاً حياته لمحتل يهودي غاشم.

استمر الشهيد سعد صايل يعمل في صفوف الجيش الأردني وشارك في معركة الكرامة، إلى أن جاءت أحداث أيلول الاسود عام 1970م فقد التحق بصفوف جركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح ليناضل بكل ما أوتي من قوةمع اخوته ورفاقه إلى يوم أن اختاره الله ليكون شهيدا يوم الاثنين الموافق 27/9/1982م أول أيام عيد الأضحى المبارك بعد أن أنهى زيارته لأبناءه واخوته في القواعد والمعسكرات في منطقة بين الريان وبعلبك على اثر كمين نصب له أثناء عودته الساعة السابعة وثلث مساءً، ليستشهد مع أثنين من مرافقيه وجرح عدد آخر، فقد نقل الشهيد إلى مشفى المواساة في دمشق وبقي لساعتين ينزف إلا أن وصلت زوجته وابنته الكبرى فأوصاهما بالأولاد، قضى الشهيد ولسان حاله يردد” نموت ليعيش شعبنا وتحيا فلسطين” ودفن في مقبرة الشهداء في مخيم اليرموك بدمشق.

غزه تستحق أكثر

25 سبتمبر


كتب هشام ساق الله – تستحق غزه هذه الجزء المناضل المحاصر والخاضع لكل أنواع التجاذبات والمغيب عن الفرح وعن كل شيء والمطالب فقط بالموت ودفع ضريبة الدم والحصار والمحروم من كل أنواع الفرح يستحق أكثر من هذا على كل المستويات .

غزه فرحت يوم الجمعة واستمعت لخطاب الرئيس محمود عباس وهو يخاطب العالم من على منبر الأمم المتحدة وتمنت ان ترى التغيير يأتيها ويبدل حالها إلى أفضل حال لكي تجاري الناس الذين خرجوا بالشوارع يتمنون الاستقلال والتغيير ويتمنون ان يفرحوا والوحدة الوطنية بالتجسد على ارض الواقع كما فرحوا وسعدوا يوم توقيع اتفاق الوفاق الوطني في القاهره .

ولكن الانقسام وضرورات السيطرة هي التي سادت ولم تعطي الناس حق التعبير عن ما يجول في خاطرهم لدواعي أمنيه وإسكات الصوت في داخل القطاع ليظهر الرأي الأخر المناقض للرأي الموجود ولو على وسائل الإعلام .

أهم شيء ان الأمر مضى ولم تحدث أي إشكاليات ولم تسقط أي قطرة دم فلسطينيه ولكن القائل يقول بصوت عالي غزه تستحق أكثر من هذا كله تستحق الوحدة الوطنية والمساواة مع الرئة الثانية للوطن بكل شيء بمشاريع التنمية والوظائف والعلاوات والرواتب ودعم بالشؤون الاجتماعية والصحة وتحتاج الى دعم الأندية قطاع غزه ومشاركه في كل المنتخبات الوطنية والوفود وكل شيء .

لأننا نستحق اكثر أعجبني تصريح الرئيس الفلسطيني انه خلال أسبوعين من وصوله الى الوطن سيتم بحث قضايا ومواضيع انجاز الوفاق الوطني بأسرع وقت ممكن والحديث عن كل القضايا والمواضيع حتى تتم لحمة الوطن ونبدأ خطوات حثيثة للوفاق الوطني وانهاء ذيول الانقسام بشكل نهائي .

لان غزه تستحق أكثر الرئيس مطالب بان يصدر تعليماته بشكل واضح بتجسيد هذا الأمر في كل مرافق ومؤسسات ألدوله لأنه رمز الشرعية الوطنية يتوجب ان يزيل كل أنواع استبعاد قطاع غزه من حسابات البعض مستغلين الانقسام .

ولان غزه تستحق أفضل من هذا يتوجب على منظمة التحرير الفلسطينية لكونها الممثل الشرعي والوحيد ان تتابع كيف تسير الأمور في الوطن حتى تكون بحق هذا الممثل ويعطى أعضائها الصلاحيات الكاملة بقيادة الشعب والسلطه وكل شيء كخطوه لترميم واقعنا كله داخل وخارج الوطن وضم كل من هو خارج عنها اليها .

ولان غزه تستحق يتوجب على اللجنة المركزية لحركة فتح ان تخرج عن صمتها وتقول كفا تلاعبا بالمواضيع وكفى استرسالا بالاقليميه فغزه كانت وستظل وستبقى هي اول الوطن وامتداد لكل التضحيات والنضال الوطني الفلسطيني فلا مكان بيننا لمن يمارس أي حظر على غزه ويبعدها عن دورها مهما كان ومهما يكون .

غزه تحتاج ان يتم وضع الرجل المناسب بالمكان المناسب واختيار المخلصين حتى تخرج من محنتها ويتوجب ان يتم عمل كل ما يستطيع ان يقدمه أحرار هذا الوطن ليخلصوها مما حدث معها خلال السنوات الماضيه حتى تستعيد عافيتها وقوتها وتنطلق من جديد كالطائر الفينيقي القديم وكالتمثال القابع وسط ميدانها الرئيس بمدينة غزه والذي يمثل شعار لبلديتها طائر العنقاء .

لن تركع غزه طوال التاريخ ولن تتأثر بالصغار الذي يحاولون ممارسة أحقادهم القديمة ويحسبون ان غزه تتاثر من صبيناتهم وحركاتهم فهي ستنتصر بالنهاية شاء من شاء وأبى من أبى والي مش عاجبه يشرب بحر غزه كله .